لم تعد السيارة الكهربائية في السعودية مجرد فكرة مرتبطة بمستقبل بعيد، فمع الكشف عن “إكزوبوت” تدخل المملكة مرحلة جديدة في صناعة السيارات، عبر مركبة تحمل ملامح محلية واضحة، وتجمع بين الأداء العالي والتقنيات الحديثة، في محاولة لتقديم منتج سعودي قادر على الوصول إلى الأسواق العالمية.
تصميم مستوحى من الهوية السعودية
إكزوبوت، أولى منتجات شركة “سير” السعودية، ضمن خطة لإطلاق أسطول يضم 7 إصدارات خلال السنوات الخمس المقبلة، تشمل سيارات سيدان ودفع رباعي بأحجام متوسطة وصغيرة وأنظمة دفع متنوعة. ويأتي الكشف عن السيارة في إطار توجه المملكة نحو بناء صناعة محلية للسيارات الكهربائية، لا تقتصر على التجميع والتصنيع، وإنما تشمل التصميم والهندسة وتطوير التقنيات، مع الاستفادة من الشراكات الصناعية والاستثمارية التي تدعم هذا القطاع.
حاولت “سير”أن تمنح إكزوبوت شخصية مختلفة من خلال ربط تصميمها بالبيئة والثقافة المحلية، إذ استوحي الشكل الخارجي من عناصر العمارة النجدية، مع خطوط حادة وانسيابية في الوقت نفسه، وبصمة إضاءة أفقية تمنح السيارة ميزتها البصرية الواضحة.
تضم مقدمة السيارة ومؤخرتها 32 شريطاً ضوئياً بشكل عمودي، في إشارة إلى عام 1932، الذي شهد توحيد المملكة. كما تحمل الأبواب الطويلة، التي يقترب طولها من 3 أمتار، كتصميم مستوحى من صقر الشاهين، بهدف تسهيل دخول السائق وخروجه. ولا يتوقف الطابع المحلي عند الهيكل الخارجي، إذ جرى تصميم المقصورة بخامات عالية الجودة، تشمل الجلود والأقمشة والألياف الدقيقة، مع مقاعد منحوتة تمنح الداخل رؤية مستقبلية مستوحاة من عالم المركبات الفضائية.
اقرأ أيضاً: أفضل السيارات الكهربائية في السوق السعودية لعام 2025..كيف تختار؟
1111 حصاناً وتسارع خلال ثوانٍ
على الجانب التقني، تقدم “إكزوبوت” أرقاماً لافتة في الأداء، إذ تصل قوتها إلى 1111 حصاناً، مع عزم دوران يبلغ 1500 نيوتن متر، فيما تتسارع نسخة الدفع الرباعي من صفر إلى 100 كيلومتر في الساعة خلال 2.4 ثانية، مقابل 2.1 ثانية لنسخة السيدان. وتصل السرعة القصوى إلى 250 كيلومتراً في الساعة، بينما تشير الشركة إلى إمكانية شحن البطارية بالكامل خلال نحو 30 دقيقة، ما يجعل سرعة الشحن أحد العناصر الأساسية في تجربة السيارة الكهربائية الجديدة.
وتولي السيارة جانب السلامة أهمية كبيرة، من خلال بطارية إنشائية صممت من الخلية إلى الحزمة للتعامل مع الظروف البيئية القاسية، إلى جانب 7 وسائد هوائية وأنظمة متقدمة تهدف إلى رصد المخاطر والتعامل معها قبل وقوع الحوادث، بحسب الشركة.
شاشة تمتد على مساحة المقصورة
داخل السيارة، تبرز التكنولوجيا بوصفها أحد جوانب التصميم، إذ تضم “إكزوبوت” شاشة رئيسية ضخمة بقياس 48 بوصة تمتد من زاوية إلى أخرى، إلى جانب شاشة وسطية بقياس 10 بوصات وشاشتي لمس خلفيتين بقياس 8 بوصات. ولا تقتصر فلسفة الشركة على تقديم سيارة بمواصفات مرتفعة، بل ترتبط بفكرة التصنيع المحلي وسرعة الوصول إلى المستهلك.
بحسب “سير”، فإن التصنيع داخل المملكة يمكن أن يتيح تسليم السيارات للعملاء خلال أسابيع من تقديم الطلب، بدل من لانتظار لأشهر، وتعكس “إكزوبوت” بذلك محاولة لبناء هوية سعودية في سوق السيارات الكهربائية، عبر الجمع بين التصميم المستند إلى عناصر محلية والأداء المرتفع والتقنيات الرقمية، ضمن مشروع يستهدف في مرحلته المقبلة توسيع الإنتاج وتقديم سيارات تحمل شعار “صنع في السعودية” إلى أسواق خارج المملكة.

