إنجاز جديد تسطره المملكة العربية السعودية بدخول ثلاث مستشفيات سعودية ضمن قائمة أفضل 250 مستشفى على مستوى العالم، وفق تصنيف نيوزويك للمستشفيات عام 2026، مما يعكس التقدم الملحوظ للقطاع الصحي السعودي وقدرته على المنافسة العالمية، بما يترجم مستهدفات رؤية المملكة 2030.
للمزيد من التفاصيل، تابع مقالنا التالي..
السعودية حسب تصنيف نيوزويك للمستشفيات
حققت المملكة العربية السعودية نجاحاً صحياً عالمياً، بإدراج ثلاثة من مستشفياتها ضمن أفضل المستشفيات في العالم، وفق تصنيف مجلة نيوزويك Newsweek الأمريكية لعام 2026، في خطوة تُعتبر اعترافاً بجودة الخدمات الصحية في المملكة وتطور القطاع الصحي وفقاً للمعايير العالمية.
وفي التفاصيل، تصدّر مستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الأبحاث قائمة المستشفيات السعودية، حاصداً المركز (153) على مستوى العالم، حسب تصنيف نيوزويك للمستشفيات ليحقق بذلك تقدماً ملحوظاً مقارنة بتصنيفه خلال السنة الماضية التي حل بها في المركز (209)، أي أنه قفز نحو 56 مركزاً.
ويعكس التقدم المتسارع لمستشفى “الملك فيصل” جهوده المستمرة لتحقيق الأفضل سواء من ناحية الخدمات الصحية، أو الكفاءة التشغيلية ومستوى الرعاية، ليغدو بذلك أحد أكثر المراكز الصحية تقدماً على المستويين الإقليمي والعالمي.
فيما يتمثل الإنجاز الجديد للقطاع الصحي بدخول مستشفيين جديدين إلى قائمة أفضل 250 مستشفى في العالم، هما: مستشفى سليمان فقيه الذي احتل المركز (206)، والمركز الطبي جونز هوبكنز أرامكو الحاصل على المركز 220 على مستوى العالم، وفق تصنيف نيوزويك للمستشفيات.
بالتالي، ارتفاع عدد المستشفيات السعودية المُدرجة ضمن أفضل 250 مستشفى عالمي حسب تصنيف نيوزويك للمستشفيات، يعكس مدى الجهود المبذولة في تنامي التنافسية العالمية، وتعزيز الدور المتكامل للقطاعين العام والخاص، بما يحقق الحضور الدولي المرموق للمملكة العربية السعودية في المجال الصحي.
تقدّم مدفوع بإنجازات متلاحقة
يربط خبراء صحيون التقدم الملحوظ للمراكز الصحية السعودية، بالإنجازات المتتالية في مجال الرعاية الصحية، وفق برنامج تحول القطاع الصحي، أحد برامج رؤية المملكة 2030، لتعزيز جودة الخدمات، ورفع كفاءة النظام الصحي، نذكر أبرزها كما يلي:
اتساع نطاق الرعاية الصحية
وفقاً لبيانات العام الماضي، فقد اتسع نطاق تغطية الرعاية الصحية إلى 96% من المملكة، محققة بذلك إنجازاً قياسياً وقريباً من النسبة المستهدفة لعام 2030 والتي تُحدد بحوالي 99.5%، ورافق توسيع النطاق بإجراءات رسمية للتأكد من جودة الخدمات الصحية المُقدمة، كنوع من القياس لمدى توافق الكم والنوع معاً، مما يعكس تفانياً ملحوظاً لربط الجودة بكمياتها وفقاً للمعايير الصحية المعتمدة.
التحول الرقمي
استطاع القطاع الصحي السعودي النهوض بأسس قوية، من خلال تسهيل الوصول إلى الخدمات الصحية بشكل إلكتروني عبر عدة تطبيقات مثل إطلاق “الصحة الإلكترونية” خلال عام 2017، و”موعد” الذي تم إطلاقه عام 2018 لحجز المواعيد إلكترونياً، إضافة إلى خدمة “وصفتي” التي سهلت الوصول للأدوية من خلال ربط المستشفيات ومراكز الرعاية بالصيدليات، لتتوالى بعد ذلك الإنجازات في هذا المجال.
إذاً يُعتبر تحديث البنية الرقمية الصحية، أحد أهم ركائز النجاح في المجال الصحي، استناداً إلى جهود واقعية مرتكزة على مبدأ الابتكار، وأبرز تلك الخطوات تطبيق “صحتي” الذي تحدثنا عنه في الأعلى، فهو مثال نموذجي للتسهيلات الرقمية التي أتاحتها المملكة لمواطنيها، فمن خلاله يتم حجز المواعيد والحصول على استشارات طبية، وغيرها الكثير من الخدمات.
مستشفى صحة الافتراضي
يُعتبر مستشفى صحة الافتراضي واحداً من أهم الإنجازات، انطلاقاً من كونه يشكل نقلة نوعية للمجال الصحي السعودي، عبر تقديمه للخدمات الطبية الرقمية على المستويين المحلي والعالمي.
كما يعد أحد المستشفيات المتخصصة التي تعتمد أحدث التقنيات لتقديم خدمات طبية تخصصية، ودعم المؤسسات الصحية ضمن المملكة، فهو يقدم الدعم لحوالي 170 مستشفى، إلى جانب توفيره 29 خدمة تخصصية رئيسية، و73 خدمة صحية فرعية تخصصية، فيما يعمل به ما يزيد عن 150 طبيباً، وتُقدر طاقته الاستيعابية السنوية بما يتجاوز 480 ألف مريض.
يمكن القول أن برنامج تحول القطاع الصحي هو أول شرارة للانطلاقة الصحية السعودية نحو التنافسية العالمية، إلى جانب الاستثمار في التكنولوجيا الطبية، وتحسين جودة الرعاية، فضلاً عن التعاون مع عدة مؤسسات دولية للنهوض بالواقع الصحي.
أخيراً، تعود المملكة العربية السعودية للواجهة العالمية من جديد عبر قطاعها الصحي، لتثبت جدارة حضورها ضمن التصنيفات الدولية، لتسجل بذلك إنجازاً جديداً يتماشى مع مستهدفات رؤيتها لعام 2030، وخير دليل على ذلك إدراج مستشفيات جديدة ضمن تصنيف “نيوزويك”.
اقرأ أيضاً: القطاع الدوائي في السعودية… ما أبرز الابتكارات الدوائية في البلاد؟

