مشروع “إيقاعات سعودية” هو مبادرة أطلقتها هيئة الموسيقى السعودية لتوثيق وحفظ التراث الموسيقي السعودي الأصيل (المقامات والإيقاعات والآلات) ودمجها بأساليب حديثة، بهدف تعزيز الهوية الصوتية للمملكة، وإثراء المشهد الموسيقي المحلي والعالمي عبر إنتاج مكتبة صوتية ضخمة (تضم أكثر من 10,000 مادة) وتوفيرها للمنتجين والفنانين، مما يتيح لهم ابتكار أعمال جديدة تجمع بين الأصالة والمعاصرة. في المقال التالي شرح مُبسط عنه.
حول إطلاق مشروع “إيقاعات سعودية” في البلاد
أطلقت هيئة الموسيقى في المملكة مشروع “إيقاعات سعودية” الهادف إلى بناء مكتبة موسيقية إلكترونية تعتمد على التسجيلات الميدانية لبرنامج “طروق السعودية” في منطقة عسير، في خطوة تعزز جهود صون الموروث الموسيقي والأدائي ونقله إلى الأجيال الجديدة، مع توسيع دائرة حضوره على المستويين الإقليمي والدولي.
أبرز ما يقوم عليه مشروع “إيقاعات سعودية”
سيطرح المشروع حزماً موسيقية تعتمد على تسجيلات الفنون التراثية. إذ تضم الحزمة الأولى ذات الطابع التراثي 80 لوناً موسيقياً، بينما توفر الحزمة الثانية بطابعها المعاصر 50 لوناً موسيقياً، ما يمنح الفنانين والمنتجين أدوات إبداعية واسعة لإعادة توظيف الأصوات المحلية ضمن أنماط موسيقية حديثة ومتجددة.
كما أن أهم نقطة يستند عليها المشروع، هي الأرشيف الصوتي الذي جُمِع ميدانياً ضمن البرنامج، حيث شملت مرحلة عسير أكثر من 50 زيارة ميدانية، وتوثيق 200 ساعة صوتية، وتسجيل أكثر من 60 لوناً موسيقياً. وأسفر العمل عن إنتاج أكثر من 10 آلاف مادة صوتية ووثائقية تعد الأكبر من نوعها في هذا المجال.
اقرأ أيضاً: كيف تطور المسار الموسيقي في المملكة من المدارس إلى المهرجانات
ما الهدف من المشروع.. ومسيرة جهود هيئة الموسيقى
يهدف مشروع “إيقاعات سعودية” إلى تعزيز الهوية الصوتية السعودية عبر دمج العناصر التراثية بأساليب موسيقية حديثة، وفتح المجال للتعاون مع فنانين عالميين، فضلاً عن توفير مكتبة صوتية عالية الجودة، مصنفة وفق معايير احترافية، تبرز القيمة الثقافية للفنون الأدائية السعودية.
هذا المشروع يأتي كامتداد لبرنامج “طروق السعودية” الذي تعمل عليه هيئة الموسيقى بالشراكة مع هيئة المسرح والفنون الأدائية، وبالتعاون مع هيئات وزارة الثقافة المختلفة، بهدف دعم المواهب المحلية، وتحفيز الابتكار، وتمكين الفنانين حول العالم من استلهام الفنون التراثية السعودية وتوظيفها في إنتاج أعمال موسيقية معاصرة ومتنوعة.
ما الأثر المقدم من هذا البرنامج للموسيقى السعودية
مشروع “إيقاعات سعودية” المدعوم من هيئة الموسيقى السعودية يمثل نقطة تحول مهمة في حفظ وتطوير التراث الموسيقي الوطني، فهو يسعى إلى توثيق المقامات والإيقاعات والآلات الموسيقية الأصيلة من خلال أرشيف ضخم يتجاوز 10,000 مادة صوتية ووثائقية، تم جمعها ميدانياً بعناية فائقة.
يدمج المشروع هذه الكنوز الموسيقية التراثية بأساليب حديثة، مما يزود الفنانين والمنتجين بأدوات إبداعية واسعة لإعادة ابتكار أعمال تجمع بين الأصالة والمعاصرة، ويعزز الهوية الصوتية للمملكة على المستويين المحلي والدولي. كما يفتح المجال للتعاون الإقليمي والعالمي، ويعد منصة حيوية لدعم الابتكار الموسيقي، وتحفيز المواهب السعودية، ونشر الثقافة الموسيقية الوطنية، مما يسهم بشكل فعال في إثراء المشهد الموسيقي السعودي وجعله أكثر تنوعاً وحيوية في عالم الفن.

