برنامج جودة الحياة في السعودية هو أحد مبادرات رؤية 2030 التي تهدف إلى تحسين مستوى المعيشة وتحقيق رفاهية المواطنين والمقيمين عبر تعزيز الصحة، الثقافة، الترفيه، والبيئة في السعودية. يركز البرنامج على توفير بيئة حياتية متوازنة تشجع على نمط حياة صحي ونشيط، مع دعم البنية التحتية للخدمات الاجتماعية والترفيهية، مما يسهم في بناء مجتمع سعيد ومزدهر. هذا العام حقق استثمارات هائلة بالمليارات سنعرض بعضاً منها في المقال.
حول برنامج جودة الحياة في السعودية
تم إطلاق برنامج جودة الحياة في عام 2018، وهذا البرنامج معني بتحقيق مستهدفات رؤية السعودية 2030 وبناء مجتمعات حيوية وملائمة للعيش، تعزز مكانة السعودية بين أكثر الوجهات استقطاباً حول العالم. استطاع هذا البرنامج تهيئة البيئة التنظيمية لإصدار وتفعيل أنظمة تجذب دخول استثمارات القطاع الخاص.
فقد كشف الرئيس التنفيذي لبرنامج جودة الحياة في السعودية، “خالد البكر”، أن البرنامج فتح مسارات جديدة لاستثمارات وشراكات القطاع الخاص في البلاد لضمان تنوع العروض، وتحقيق الجدوى الاقتصادية للثقافة والترفيه، وأشار إلى أن “جودة الحياة” في 2024 حفَّزَ قيمة الاستثمارات غير الحكومية لتصل قيمتها نحو 21.6 مليار ريال سعودي (أكثر من 5 مليارات دولار) عبر مختلف القطاعات، لافتاً إلى أن معظم تلك الاستثمارات ترتبط بفرص الثقافة، والترفيه.
البرنامج مخصص لتحقيق عشرة أهداف من رؤية 2030، في قطاعات مختلفة. ومعني بتنفيذ أكثر من 173 مبادرة بقطاعات السياحة، والثقافة والتراث، الرياضة، الترفيه، والتصميم الحضري إلى جانب القطاع الأمني، من أجل تحسين الحياة اليومية للمواطنين والوافدين.
وقيس برنامج جودة الحياة، 42 مؤشراً للأداء، ويتتبع أثر معدلات المشاركة ومستويات الرضا، والمؤشرات العالمية، إذ حقق نحو 102% من مستهدف مشاركته في الناتج المحلي الإجمالي، بإسهام تجاوز 74 مليار ريال سعودي (20 مليار دولار) في اقتصاد المملكة.
اقرأ أيضاً: السعودية تهتم بالصحة النفسية بناءً للمجتمع وتحسيناً لجودة الحياة
إنجازات البرنامج في السعودية بشكل عام
في إطار السياحة، حققت السعودية أكثر من 115.9 مليون زيارة سياحية في 2024، في حين ارتفعت مساهمة القطاع إلى 4.4 % من الناتج المحلي. وحسنت المبادرات أكثر من 30 خدمة سياحية إلكترونية، بجانب توفير أكثر من 87 ألف فرصة تدريبية، منها 5 آلاف فرصة خارجية، لتعزيز الكفاءات الوطنية في القطاع.
أما بشأن الرياضة، أظهرت نتائج القطاع بالعام المنصرم تقدماً ملموساً بمختلف المسارات، إذ ارتفعت نسبة ممارسي النشاط البدني المنتظم (150 دقيقة أسبوعياً) إلى 58.5% من إجمالي البالغين. هذا رقم غير مسبوق. النتيجة تعكس التحول في وعي المجتمع بأهمية الرياضة كأسلوب حياة”.
نظمت مبادرات جودة الحياة 23 حفلة ومسرحية في 13 مدينة سعودية عبر “جولة المملكة” الترفيهية، كما استقطبت 40 فعالية عالمية ترفيهية أبرزها حفل «Joy Awards»، و”UFC Night” في إطار تعزيز مكانة المملكة محوراً رئيسياً للفعاليات الرياضية الترفيهية العالمية.
في السياق ذاته، تم بلوغ نسبة حضور المحتوى المحلي ببرامج جودة الحياة نحو 39% في عام 2024، متجاوزةً بذلك المستهدف البالغ 36 %، في حين وصلت عدد الوظائف في قطاعات البرنامج إلى 368,900 وظيفة، محققاً 93 % من مستهدف 2024م البالغ 395,000 وظيفة.
عن أهمية برنامج جودة الحياة محلياً وكمستقطب عالمي
الآفاق التي فتحها برنامج جودة الحياة في السعودية تمتد لتشكل نقلة نوعية في التطور الاجتماعي والاقتصادي للبلاد، حيث جذب الاستثمار وفرص العمل الجديدة في قطاعات متنوعة كالترفيه والسياحة والصحة. كما عزز من مكانة البلاد على الساحة العالمية كوجهة معيشية وعمل متميزة، مما يساعد في استقطاب الكفاءات العالمية ويعزز التنافسية الاقتصادية.

