شهدت سوق الأسهم السعودية أداءً إيجابياً خلال جلسة تداول اليوم، حيث أنهى المؤشر الرئيس تعاملاته على ارتفاع مدعوماً بنشاط ملحوظ في عدد من الأسهم القيادية وتزايد حركة التداولات في السوق. ويعكس هذا الأداء استمرار حالة التفاعل بين المستثمرين مع المتغيرات الاقتصادية والنتائج المالية للشركات المدرجة، في وقت تواصل فيه السوق السعودية ترسيخ مكانتها باعتبارها إحدى أكبر الأسواق المالية في المنطقة وأكثرها جذباً للاستثمارات المحلية والأجنبية. وقد جاءت مكاسب الجلسة وسط تداولات تجاوزت قيمتها 5.7 مليار ريال، ما يعكس حجم السيولة المتدفقة إلى السوق وثقة المتعاملين في الفرص الاستثمارية المتاحة.
ارتفاع المؤشر الرئيسي بدعم من نشاط الشركات القيادية
أغلق مؤشر الأسهم السعودية الرئيس مرتفعاً بمقدار 44.29 نقطة ليصل إلى مستوى 10973.08 نقطة، مدعوماً بتحسن أداء عدد من الشركات المدرجة في قطاعات متنوعة. وبلغت كمية الأسهم المتداولة نحو 268 مليون سهم، في حين سجلت أسهم 96 شركة ارتفاعاً في قيمتها السوقية مقابل تراجع أسهم 164 شركة، ما يشير إلى وجود تباين في أداء القطاعات والشركات خلال الجلسة. وتصدرت شركات سي جي إس والوطنية للتعليم وأمانة للتأمين ومهارة وولاء قائمة الأسهم الأكثر ارتفاعاً، مستفيدة من عمليات شراء نشطة عززت من مكاسبها. ويؤكد هذا الأداء أن السوق ما زالت توفر فرصاً استثمارية متنوعة للمستثمرين الباحثين عن النمو والعوائد في قطاعات مختلفة، رغم استمرار التحديات والتقلبات التي تشهدها الأسواق المالية العالمية.
اقرأ أيضاً: اقتصاد السعودية متماسك.. الأسهم تقفز من جديد رغم الحرب الإيرانية – الأمريكية
تفاوت أداء الأسهم واستمرار النشاط في التداولات
في المقابل، شهدت بعض الأسهم ضغوطاً بيعية دفعتها إلى تسجيل تراجعات متفاوتة، حيث جاءت أسهم المملكة والدواء وسايكو والكثيري ونسيج ضمن قائمة الشركات الأكثر انخفاضاً خلال الجلسة. وتراوحت نسب التغير بين ارتفاع بلغ 7.77% وانخفاض وصل إلى 4.31%، ما يعكس حالة التباين الطبيعي في الأسواق المالية نتيجة اختلاف توجهات المستثمرين وتقييماتهم للفرص الاستثمارية. وعلى صعيد النشاط، تصدرت أسهم أمريكانا وأنابيب وبان وأرامكو السعودية والراجحي قائمة الأسهم الأكثر تداولاً من حيث الكمية، بينما استحوذت أسهم الراجحي وأرامكو السعودية والأهلي والإنماء وإس تي سي على النصيب الأكبر من قيمة التداولات، وهو ما يبرز الدور المحوري للشركات الكبرى في توجيه حركة السوق وتعزيز مستويات السيولة اليومية.
السوق الموازية “نمو” تسجل تراجعاً رغم استمرار التداول
وعلى خلاف أداء السوق الرئيسية، أنهى مؤشر السوق الموازية “نمو” تعاملاته على انخفاض بلغ 239.14 نقطة ليغلق عند مستوى 22750.48 نقطة. ورغم هذا التراجع، حافظت السوق الموازية على نشاطها من خلال تداولات بلغت قيمتها نحو 15 مليون ريال، فيما تجاوز حجم الأسهم المتداولة 1.1 مليون سهم. ويعكس أداء “نمو” طبيعة هذه السوق التي تستهدف الشركات الواعدة والصغيرة والمتوسطة، والتي غالباً ما تشهد مستويات أعلى من التذبذب مقارنة بالسوق الرئيسية. ومع ذلك، تواصل السوق الموازية أداء دور مهم في دعم نمو الشركات الناشئة وتوفير مصادر تمويل إضافية لها، بما ينسجم مع مستهدفات تطوير القطاع المالي وتنويع الاقتصاد السعودي، الأمر الذي يجعلها جزءاً أساسياً من المنظومة الاستثمارية في المملكة.

