يسعى القطاع البحري في المملكة العربية السعودية إلى تعزيز جهوده في تطوير الكوادر الوطنية، بهدف تحقيق أعلى معايير السلامة، وذلك من خلال إطلاق أول برنامج متكامل للتدريب البحري على مستوى المملكة.
وفي هذا السياق، سنتناول أبرز الدورات التدريبية التي يتضمنها برنامج التدريب البحري السعودي إلى جانب أهدافه مع تسليط الضوء على أهميته الاستراتيجية والفئات المستهدفة.
للمزيد من التفاصيل، تابع معنا..
برنامج التدريب البحري السعودي
أعلنتِ الهيئة العامة للنقل السعودي، إطلاق برنامج تدريبي بحري متكامل هو الأول من نوعه على مستوى المملكة العربية السعودية، انطلاقاً من إيمانها بضرورة تكريس جهودها لتأهيل وتدريب الكفاءات الوطنية والعمل على تعزيز مستوى السلامة في القطاع البحري السعودي.
وفي التفاصيل، أطلق المركز الفني والسلامة للتدريب أول برنامج أساسي ومتكامل لتطوير مهارات الكوادر الوطنية، عبر مجموعة من المعارف والمهارات الرئيسية في القطاع البحري، وفقاً لأعلى المعايير المعتمدة، مما ينعكس بشكل إيجابي على ترسيخ استدامة النشاطات البحرية، وتعزيز جاهزية الموارد البشرية في هذا المجال الحيوي.
حزمة تدريبية شاملة
ويتيح برنامج المركز الفني والسلامة للتدريب فرصة الاستفادة من حزمة تدريبية متكاملة يقدمها بدعم من هيئة النقل، حيث يضم للمرة الأولى مجموعة الدورات الرئيسية الخاصة بالقطاع البحري بشكل شامل ومتكامل، نذكر أبرزها كما يلي:
- التثقيف والتوعية الأمنية
- تقنيات النجاة الشخصية
- الإسعافات الأولية الأساسية
- دورة المسؤولية الاجتماعية والسلامة الشخصية
- الوقاية من الحرائق والحدّ منها.
الأهمية الاستراتيجية
تتمحور الأهمية الاستراتيجية لهذا النوع من البرامج التدريبية حول مجموعة من الفوائد والتأثيرات الإيجابية المتوقعة على كافة الأصعدة، حيث يُعتبر من الأساسات التي يُبنى عليها الطريق نحو توطين الوظائف البحرية، كما يتيح للشباب السعودي فرصاً مهنية جديدة، مما يعزز من قوة الاقتصاد الوطني بكفاءة مواطنيه ورفع مهاراتهم المهنية، ويؤدي إلى تقليص حجم الاعتماد على توظيف الأجانب.
علاوة على ذلك، يرى خبراء اقتصاديون أن برنامج التدريب البحري السعودي، يمثّل الجهود البحرية المحلية الهادفة إلى إعداد كوادر وطنية ماهرة ذات كفاءات عالية، تُسهم في تسهيل حركة التجارة الدولية عبر موانئها ودعم استقرارها وسلاستها، فضلاً عن تعزيز مكانتها كواحدة من الدول الرائدة في السلامة البحرية، من خلال امتثالها لمعايير المنظمة البحرية الدولية في تأهيل البحّارة والمهندسين.
أهداف محورية
تعمل هيئة النقل في المملكة العربية السعودية على رفع مستوى السلامة والكفاءة في مختلف قطاعات النقل لا سيما المجال البحري، انطلاقاً من أهميته في دعم الاقتصاد والتجارة، وتعزيز التنافسية على المستويين الإقليمي والدولي.
وإلى ذلك، ترمي الهيئة عبر إطلاقها برنامج التدريب البحري السعودي المتكامل إلى ضمان امتثال جميع موظفيها في كافة المنشآت البحرية والسفن للمعايير الدولية الخاصة باشتراطات السلامة والأمن البحري.
علاوة على ذلك، تولي الهيئة أهمية كبيرة للمحافظة على البيئة البحرية، فأهداف البرنامج لا تقتصر على ضمان السلامة العامة وحماية الممتلكات فحسب، وإنما تمتد لتشمل الحد من التلوث والحوادث البحرية، مما يعكس التوجه السعودي نحو تحقيق التنمية المستدامة في مجال النقل البحري، انسجاماً مع رؤية المملكة 2030.
يبدو أن برنامج التدريب البحري السعودي يعكس توجه المملكة نحو تحقيق الريادة في مجال النقل البحري وتحقيق الاستدامة، من خلال الاستثمار في تأهيل كوادرها الوطنية وتطوير منظومة التدريب والسلامة.
اقرأ أيضاً: السعودية تتبنى التكنولوجيا المتقدمة لدعم البيئة البحرية وتحقيق أهداف رؤية 2030

