نجحت المملكة في أن تكون من الدول الرائدة عالمياً في قياس التجارة الإلكترونية، حيث برزت بيانات “الأونكتاد” التي أظهرت تفوقها في رصد وتحليل حركة التجارة الرقمية وتطورها. هذا الإنجاز يعكس التزام المملكة القوي بتبني التقنيات الحديثة وتعزيز الاقتصاد الرقمي، مما جعلها نموذجاً مميزاً يحتذى به في المنطقة والعالم لفهم أبعاد التجارة الإلكترونية وتأثيرها على الأسواق المحلية والعالمية.
تصنيف “الأونكتاد” لموقع المملكة في مجال التجارة الإلكترونية
أكدت منظمة الأمم المتحدة للتجارة والتنمية “الأونكتاد”، أن المملكة من أوائل الدول على مستوى العالم، التي عملت على إيجاد منهجية علمية وموثوقة لقياس حجم وقيمة التجارة الإلكترونية وفقاً لأفضل المعايير والممارسات الدولية.
جاء هذا التأكيد، خلال ورشة عمل عقدت ضمن أعمال الاجتماع الدوري ال 68 لمجلس التجارة الإلكترونية، الذي شاركت فيه 25 جهة حكومية برئاسة معالي وزير التجارة الدكتور “ماجد بن عبدالله القصبي“، وعدد من أعضاء المجلس.
كما شكل المجلس فريق عمل برئاسة أمانته وعضوية 11 جهة حكومية لمتابعة تنفيذ أعمال المشروع مع “الأونكتاد”، الذي من شأنه وضع المملكة في موقع ريادي على المستوى العالمي نتيجة لشموليته لآليات قياس حجم التجارة الإلكترونية بجميع تصنيفاتها وفق التعاريف المعتمدة عالمياً.
اقرأ أيضاً: السعودية في طليعة الأسواق الجاهزة لقيادة ثورة التجارة الرقمية
أبرز ما أشار إليه خبراء المنظمة أثناء انعقاد المجلس
أشار خبراء “الأونكتاد” إلى أن المنظمة تعمل مع المملكة على إطار عمل شامل لقياس حجم وقيمة التجارة الإلكترونية والرقمية في المملكة، إلى جانب تقييم مدى تبني التجارة الرقمية، وقياس قيمة المعاملات، ونمو القطاع، وتحسين تنافسيته، وتعزيز سياسات الاقتصاد الرقمي ورفع كفاءة الخدمات الحكومية الموجهة لقطاع الأعمال
كما يؤكد خبراء الأونكتاد، أن المنظمة تتعاون مع المملكة في وضع إطار عمل شامل لرصد التجارة الإلكترونية والتجارة الرقمية. ويشمل هذا العمل معدلات تبني التجارة الرقمية، وقيم المعاملات، وتوسع القطاع، والتنافسية، وسياسات الاقتصاد الرقمي، إلى جانب تحسين الخدمات الحكومية المقدمة لقطاع الأعمال.
الجدير بالذكر، أن المجلس منذ تأسيسه عام 2018، يتولى مسؤولية اقتراح اللوائح والتشريعات المتعلقة بالتجارة الإلكترونية. فضلاً أن المجلس يشرف على برنامج تحفيز التجارة الإلكترونية، وينسق بين الجهات المعنية لتوحيد الجهود، ويزيل العقبات العملية والتنظيمية التي تواجه القطاع، ويتابع لضمان تنفيذ مشاريع البرنامج وتوصياته بفعالية.
خطة الهيئة العامة لمواجهة ارتفاع طلبات التجارة الإلكترونية في رمضان
اطلع المشاركون في الاجتماع الدوري على خطة الهيئة العامة للنقل لمواجهة الطلب العالي خلال موسم رمضان، حيث أكدت الهيئة أن فترات الأعياد والمناسبات الوطنية تشهد زيادة ملحوظة في حجم الطلبات من خلال المتاجر الإلكترونية، مما يؤدي إلى ارتفاع حجم شحنات البريد في هذه المواسم.
وأوضحت الهيئة أن خطتها تهدف إلى تعزيز كفاءة وجودة الخدمات المقدمة خلال رمضان، مع التركيز على تحسين رضا المستفيدين وتطبيق حوكمة فعالة بالتعاون مع الجهات والأطراف ذات العلاقة. كما أشارت إلى أن شحنات التجارة الإلكترونية خلال موسم رمضان شهدت زيادة بنسبة 18% في العام الماضي، حيث بلغت 26 مليون شحنة مقارنة بـ 22 مليون شحنة في رمضان 2024. وبجانب ذلك، انخفضت الشكاوى المسجلة في موسم رمضان من 4330 شكوى إلى 1700 شكوى في رمضان الماضي، مما يعكس تحسناً واضحاً في جودة الخدمات.

