تساهم الإحصاءات الرسمية في رسم صورة أوضح لواقع المجتمع واحتياجاته في السعودية، لا سيما فيما يتعلق بالفئات التي تتطلب خدمات ورعاية متخصصة. وفي هذا السياق، نشر الجهاز العام للإحصاء في المملكة العربية السعودية نتائج نشرة إحصاءات الإعاقة 2025، والتي أظهرت مدى انتشار الإعاقات والصعوبات الوظيفية بين السكان، وقدمت مؤشرات هامة حول أكثر أنواع الصعوبات شيوعاً والفئات الأكثر تضرراً.
أكثر من 5% من السكان يعانون من إعاقة أو صعوبة وظيفية في السعودية
وفقاً لنتائج النشرة، بلغ معدل انتشار الإعاقة أو الصعوبات الوظيفية بين السكان الذين تبلغ أعمارهم خمس سنوات فأكثر حوالي 5.3% من إجمالي السكان. وتشمل هذه النسبة الأشخاص الذين يواجهون درجات متفاوتة من الصعوبة في أداء بعض أنشطة الحياة اليومية. كما أظهرت البيانات أن نسبة الأشخاص الذين يواجهون صعوبات كبيرة أو غير قادرين على أداء بعض المهام الأساسية بلغت 1.9%، بينما بلغت نسبة الأشخاص الذين يعانون من صعوبات أقل حدة 3.3%.
أظهرت النتائج أن نسبة انتشار الإعاقة بين السعوديين بلغت 6.6%، بينما بلغت 3.8% بين غير السعوديين، مما يعكس الاختلاف في التركيبة السكانية والفئات العمرية بين المجموعتين.
اقرأ أيضاً: السعودية تمنع تداول الأسبستوس ضمن تحرك لحماية الصحة العامة
زيادة معدل الإعاقة مع التقدم في السن
أظهرت الإحصاءات أن معدل الإعاقة يزداد تدريجياً مع التقدم في السن، حيث سجلت الفئة العمرية 80 عاماً فأكثر أعلى نسبة انتشار مقارنةً بالفئات العمرية الأخرى. وهذا أمر متوقع نظراً للتغيرات الصحية والجسدية المصاحبة للشيخوخة والتي تزيد من الحاجة إلى الخدمات الطبية والتأهيل والدعم الاجتماعي لكبار السن. كما أظهرت النتائج أن النساء سجلن نسبة انتشار أعلى من الرجال، حيث بلغت 2.3% لدى النساء مقابل 1.7% لدى الرجال في الفئة العمرية المدروسة.
مشاكل الحركة تؤدي إلى الإعاقة
خلص التقرير إلى أن مشاكل الحركة، بما في ذلك المشي وصعود السلالم، تعد من أكثر الإعاقات الوظيفية شيوعاً، حيث تصيب 0.8% من إجمالي السكان الذين تبلغ أعمارهم خمس سنوات فأكثر. جاءت مشاكل التواصل في المرتبة الثانية بنسبة 0.6%، تلتها مشاكل الرؤية بنسبة 0.59%. وشملت الدراسة أيضًا مجالات أخرى كالسمع والذاكرة والتركيز والرعاية الذاتية واستخدام اليدين والأصابع.
كما أظهرت النتائج أن حوالي 62.9% من الأشخاص ذوي الإعاقة يعانون من إعاقة واحدة فقط، بينما يعاني 37.1% من إعاقتين أو أكثر، مما يدل على تنوع احتياجاتهم الصحية والخدمية. توفر هذه البيانات أساساً لأصحاب المصلحة عند تخطيط خدمات الصحة والتعليم والتأهيل، مما يساهم في تحسين جودة الحياة وزيادة مشاركة الأشخاص ذوي الإعاقة في مختلف جوانب المجتمع.

