استطاعتِ المملكة العربية السعودية إثبات مكانتها التقنية بركائز متينة، جعلتها قوة لايُستهان بها في عالم التكنولوجيا العالمية، وهذا ما لمسناه بالتقدم الملحوظ الذي حققه الاقتصاد الرقمي السعودي لترسيخ طموحات ورؤية 2030.
لتعرف المزيد، تابع مقالنا التالي..
ركائز الاقتصاد الرقمي السعودي
تحجز المملكة العربية السعودية مقعدها بثبات بين الدول الرائدة تكنولوجياً، وذلك باعتبارها الأسرع والأضخم نمواً في مجال الاقتصاد الرقمي بالشرق الأوسط ومنطقة شمال إفريقيا، لما حققه قطاع التكنولوجيا المعلوماتية والاتصالات من تقدم مشهود عالمياً.
وقد خصصت المملكة أيضاً خلال السنوات القليلة الماضية، مبلغاً يفوق 24.8 مليار دولار للبنية التحتية الرقمية، بالتالي هذه الاستثمارات دعمت قطاع الاتصالات والتقنيات بشكل كبير.
كما ساهم ذلك في تحقيق نسبة انتشار 99% للانترنت، إلى جانب وصول سرعته إلى 215 ميغابايت بالثانية عبر الأجهزة الخلوية، أي ضعف المتوسط العالمي.
ونتيجة الجهود الحكومية في تنامي التطور التقني، توّجت المملكة بالمركز الثاني بين دول مجموعة العشرين، وفقاً لمؤشر IDI لسنة 2023، الذي أصدره اتحاد الاتصالات الدولي، أي أنها نالت اعترافاً دولياً بتقدمها في مجال التكنولوجيا والاتصالات.
بينما يعكس هذا التقدم الجهود المكثفة للحكومة في تطوير البنية التحتية كركيزة أساسية لبناء الرؤية الرقمية المستقبلية، فضلاً عن تتويج الاقتصاد الرقمي السعودي بإنجازات تلبي رؤية 2030.
بيانات ضخمة
البيانات الضخمة تمثل دفعاً قوياً لعجلة الاقتصاد الرقمي السعودي، فهي تعدت كونها مجرد بيانات لتكون أساس القرارات الحكومية الذكية، علاوة على أنها تعتبر المحرك الأساسي للاقتصاد الرقمي أيضاً.
كما أن التوقعات تشير إلى تحقيق نمو مذهل للبيانات مع حلول 2030 ليصل إلى نسبة 22.74% أي مقدار 12.24 مليار دولار، بعد وصوله إلى 3.58 مليار دولار خلال سنة 2024.
كذلك تتعدد المجالات الحيوية التي تنشط فيها البيانات، نذكر منها:
- قطاع التمويل
- الخدمات الحكومية
- قطاع الرعاية الصحية
- تجارة التجزئة
- الخدمات المصرفية والتأمين والمالية
نظرة مستقبلية
من المحتمل ارتفاع قيمة سوق تحليلات البيانات في القطاع الصحي إلى 1.91 مليار دولار في عام 2033، علماً أنه وصل إلى 397.8 خلال عام 2024، ما يعكس أهمية تحليلات البيانات في الدعم المتزايد والمستدام للمجال الصحي مستقبلاً.
ويُعزى هذا التقدم المتسارع لعدة جوانب منها:
- أهمية أنظمة البيانات الرقمية في ضبط الأمراض المزمنة
المبادرات الصحية الرقمية التي تعزز هذا التقدم المتسارع وفق رؤية 2030. - العمل على كفاءة وجودة الموارد المخصصة لهذا المجال.
- كما تسعى الحكومة إلى إنشاء المدن الذكية ضمن بيئات حضارية مستدامة، وذلك عبر ربط البيانات الضخمة بالذكاء الاصطناعي.
- مع التركيز على توفير الموارد المستدامة وتحقيق رفاهية المواطنين السعوديين، من خلال تطبيق الحوكمة الذكية التي تدمج مابين إنشاء المدن المتطورة تكنولوجياً واستدامة الموارد.
ختاماً، لاشكّ أن الاقتصاد السعودي الرقمي ونقوده المتمثلة بالبيانات الضخمة، ترسم هيكلية نمو المملكة العربية السعودية للسنوات المقبلة بما يحقق رؤية 2030، بما أنجزه التحول الرقمي من اندماج مثالي جمع التكنولوجيا بالبنية التحتية والرؤية الوطنية.
اقرأ أيضاً: الأنشطة غير النفطية .. إنجاز مالي وفكّ ارتهان الاقتصاد السعودي!

