في ظل التطورات التي يشهدها الاقتصاد في المملكة العربية السعودية وسعيه نحو التميز العالمي، يبرز قطاع التأمين السعودي ليكون دافعاً ومحركاً أساسياً لعجلة رؤية “2030”، عبر نموه الملحوظ وخطة تقدمه نحو التوسع الإقليمي.
لتعرف المزيد، تابع مقالنا التالي..
التأمين السعودي في نمو استثنائي
أظهرت الأرقام القياسية التي حصدها قطاع التأمين السعودي، كالنمو السوقي الذي تخطى 17%، إضافة إلى ازدياد العمق السوقي نحو 2.6% من الناتج المحلي الإجمالي للأنشطة غير النفطية، حجم فعالية وجدارة جهود هيئة التأمين التنظيمية المتسارعة، كما أشار الرئيس التنفيذي للهيئة ناجي التميمي إلى أن خطة قطاع التأمين الاستراتيجية، تتخطى مجرد كونها هدفاً تنظيمياً للسوق المحلي، فالطموح أكبر بكثير ويصل إلى تحقيق التوسع الإقليمي.
أبعاد استراتيجية هيئة التأمين
وتتمثل أبعاد استراتيجية الهيئة الرامية لتحقيق التوسع على المستوى الإقليمي عبر تركيزها على ضمان التنمية المستدامة من خلال ما يلي:
تأسيس شركات ومؤسسات إعادة تأمين فعالة ومتينة على المستوى المحلي، مما يؤدي إلى احتفاظ السوق بالأقساط محلياً دون الحاجة إلى تحويلها خارج البلاد، بالتالي يعزز الاقتصاد الوطني عبر التدفق المتزايد لرؤوس الأموال.
تسعى الهيئة إلى تطوير الأنظمة والتشريعات بهدف اقتناص الفرص الاستثمارية المحلية والأجنبية، إضافة لتنمية الجذب السوقي، وذلك من خلال تقديم الدعم اللازم للمؤسسات الناشئة ضمن القطاع وتعزيز الابتكارات.
كما تتجه الهيئة نحو تعزيز بنية تحتية مالية قادرة على تحقيق قفزات نوعية في مجال تحقيق التوسع الإقليمي، حيث تقوم بمنح شركات ومؤسسات إعادة التأمين تراخيص جديدة، وخير دليل على ذلك، تخصيص 550 مليون ريال كرأسمال لـ “التعاونية المالية” التي أعلنت إنشاء مؤسسة “رياض ري لإعادة التأمين”.
رسائل سوق الأسهم
بدأت ملامح العزم على تأسيس بنية تحتية مالية متينة تظهر جلياً في (تاسي) سوق الأسهم السعودية، وهذا ما ترجمه المستوى الاستثنائي الذي أداه سهم “الإعادة السعودية”، حيث تصدر المكاسب بتسجيله ارتفاعاً ملموساً يُقدر بـ 10% خلال إحدى آخر الجلسات.
وفي هذا السياق، يرى الخبراء أن هذا الارتفاع والصعود الملحوظ، يتخطى كونه محركاً إيجابياً في سوق الأسهم، ليعكس فعالية وجدارة جهود وتحركات الهيئة في جعل استراتيجية “الاستبقاء” (تحويل الأقساط من الخارج إلى الداخل بدلاً من تحويلها خارجاً) المحرك الأساسي لأصحاب الاستثمار.
كما يؤكد التوجه الملحوظ للمستثمرين نحو أسهم الشركات السعودية لإعادة التأمين، استشعارهم بأهمية الفرص الجديدة الناتجة عن التعميق التأميني إضافة إلى وصوله لهدفة بتحقيق الجاذبية العالية للاستثمار، فضلاً عن استبشارات الخير التي ينقلها نمو النشاط الاقتصادي محلياً وتحسين واقع السيولة.
بالتالي، الإنجاز الملموس لأسهم إعادة التأمين، المتزامن مع الإعلان عن شركات جديدة مثل “شركة رياض ري”، يشكل خارطة طريق معبّدة بالمحركات الإيجابية للانتقال من مرحلة الدعم والتعزيز التنظيمي إلى مرحلة جني ثمار العمل والجهود التراكمية بتحقيق الاكتفاء الذاتي محلياً، ويدفع عجلة الهدف الاستراتيجي لهيئة التأمين نحو التوسع إقليمياً.
ختاماً، يتضح أن قطاع التأمين السعودي بما حققه من نمو ملحوظ في عمق السوق، تخطى كونه إحدى الخدمات المساندة ليكون قوة داعمة للاقتصاد ودافعاً حقيقياً نحو تحقيق التنمية المستدامة.
اقرأ أيضاً: الاقتصاد الرقمي السعودي.. محرك رؤية 2030

