رفع صندوق النقد الدولي (IMF) توقعاته لنمو الاقتصاد السعودي خلال العام 2025 إلى 3.6 في المائة، بزيادة قدرها 0.6 نقطة مئوية مقارنةً بتوقعاته السابقة في أبريل الماضي، ما يعكس أداءً مرناً ومتسارعاً للأنشطة غير النفطية في المملكة، إضافة إلى تفاؤل بزيادة العائدات النفطية في الأشهر المقبلة.
وأشار الصندوق في تقريره الجديد لآفاق الاقتصاد العالمي الصادر أول أمس الاثنين، إلى أن السعودية تواصل تحقيق مؤشرات نمو قوية رغم التحديات الاقتصادية العالمية، لتأتي بذلك في المرتبة الثالثة عالمياً بعد الهند (6.4%) والصين (4.8%)، متقدمة على العديد من الاقتصادات الكبرى.
كما رفع الصندوق توقعاته للنمو الاقتصادي السعودي في عام 2026 إلى 3.9%، مشيراً إلى أن هذا التحسن يُعزى إلى التعافي المنتظر في سوق الطاقة العالمية، واستمرار الإصلاحات الاقتصادية ضمن مستهدفات رؤية السعودية 2030.
وأكد التقرير أن النمو غير النفطي يشكل المحرك الرئيس لاقتصاد المملكة في الوقت الراهن، مدعوماً بالتوسع في قطاعات الصناعة، والسياحة، والخدمات اللوجستية، والتقنية، إلى جانب المشاريع العملاقة التي أطلقتها الحكومة مؤخراً.
وفي السياق ذاته، تجاوز معدل النمو المتوقع في المملكة متوسط النمو لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، والذي قُدّر عند 3.4%، مما يؤكد ريادة السعودية إقليمياً في جهود تنويع الاقتصاد وتعزيز الاستقرار المالي.
يذكر أن الاقتصاد السعودي شهد في السنوات الأخيرة تحوّلاً جذرياً مدفوعاً بإصلاحات اقتصادية وهيكلية واسعة، تهدف إلى تقليل الاعتماد على النفط كمصدر دخل رئيسي. وقد أثمرت هذه السياسات عن تعزيز دور القطاع الخاص، وتحفيز الاستثمارات، وزيادة مساهمة القطاعات غير النفطية في الناتج المحلي الإجمالي.
اقرأ أيضاً: أفضل مراكز وأطباء الحقن المجهري في السعودية 2025

