ينتظر عشاق سباقات الهجن منافسات ميدان الطائف التاريخي بعد انتهاء سباقات “الحقايق” و”اللقايا” التي تميزت بالحضور الكبير. واليوم بدأت منافسات فئة “الجذاع” التي ستستمر لمدة يومين ضمن النسخة الثامنة من مهرجان ولي العهد للهجن 2026، بمشاركة ملاك الهجن من المملكة ودول مجلس التعاون الخليجي.
ستشتعل المنافسات بين المشاركين في 38 شوطاً، بينما ستصل قيمة الجوائز المخصصة لهذه الفئة إلى 6.980 ملايين ريال. مع العلم أن السباق لن ينتهي بوصول أول مطية إلى خط النهاية، لأن كل شوط يحمل معه فرصة جديدة للملاك والمضمرين لإثبات قدرتهم على اختيار المطايا وتجهيزها وإدارة السباق، خصوصاً مع ارتفاع مستوى المنافسة واقتراب المهرجان من مراحله المهمة.
5 كيلومترات في كل شوط.. والبداية مع 15 سباقاً
تبدأ منافسات الجذاع اليوم الأربعاء وتستمر حتى الخميس، حيث تم افتتاح الفترة الصباحية بـ15 شوطاً عاماً لفئتي “البكار” و”القعدان”.
وإذا أردنا معرفة حجم المنافسة، يكفي أن نعرف أن كل مطية ستقطع مسافة 5 كيلومترات في الشوط الواحد. ومع إقامة 15 شوطاً خلال الفترة الصباحية، يصل مجموع المسافات التي تقطعها المطايا إلى 75 كيلومتراً.
أما الزمن، فيختلف بحسب أداء المطايا وظروف كل سباق، لكن الزمن التقريبي لقطع مسافة 5 كيلومترات في ميدان الطائف يتراوح بين 7 و8 دقائق للشوط. وهذا يعني أن دقائق قليلة قد تكون كافية لتحديد الفائز بالمركز الأول.
ولزيادة حدة المنافسة، خصصت اللجنة المنظمة جائزة قدرها 90 ألف ريال لكل شوط من الأشواط العامة، توزع على أصحاب المراكز العشرة الأولى. وبذلك يصل مجموع جوائز الفترة الصباحية وحدها إلى 1.35 مليون ريال.
وبعد أن تم الكشف عن حجم الجوائز، تغيرت معادلة السباق لتصبح كل ثانية لها قيمة كبيرة لأنها مؤثرة في النتيجة النهائية، فالمنافسة تبدأ عملياً قبل انطلاق المطية من خط البداية، من خلال الاستعداد والتدريب واختيار المطية المناسبة للسباق.
الكؤوس ترفع قيمة المنافسة إلى ملايين الريالات
لن تكون سباقات الجذاع الوحيدة التي ترفع من قيمة جوائزها ضمن المهرجان، بل هناك أيضاً منافسات الكؤوس في الفترة المسائية التي تستقطب اهتماماً واسعاً، وتصل قيمة جوائزها إلى أكثر من 6.1 ملايين ريال.
وتكتسب منافسات الأشواط المسائية أهميتها من كون الفائز فيها بالمركز الأول يحصل، بالإضافة إلى الجائزة المالية الكبيرة، على إنجاز يضاف إلى سجل المالك.
وبالنظر إلى المبالغ المرصودة لكل شوط، نكتشف أهمية السباقات، حيث يربح الحائز على المركز الأول في أشواط “البكار” “رمز بكار – عام” 700 ألف ريال، بينما يحصل الفائز في كل من “رمز بكار – مفتوح” و”رمز إنتاج السعودية – بكار عام” على 500 ألف ريال.
أما أشواط “القعدان”، فتصل جائزة المركز الأول في “رمز قعدان – عام” إلى 500 ألف ريال، بينما تبلغ الجائزة 400 ألف ريال في كل من “قعدان – مفتوح” و”إنتاج السعودية – قعدان عام”.
ويتم توزيع جوائز الأشواط العامة على المراكز العشرة الأولى، بينما تقتصر جوائز أشواط الكؤوس الستة على أصحاب المراكز الخمسة الأولى، وهذا الترتيب يجعل من الوصول للمراكز المتقدمة هدفاً لدى كل مشترك.
اقرأ أيضاً: إلى جانب كرة القدم.. ماهي الألعاب الرياضية الشهيرة في السعودية؟
من الحقايق إلى الجذاع.. مهرجان يحافظ على الموروث ويصنع منافسة حديثة
ولكي نفهم حجم المهرجان، من الأفضل أن نعود قليلاً إلى المنافسات التي سبقت الجذاع. فقد شهدت فئة “الحقايق” إقامة 92 شوطاً على مدى ثلاثة أيام، قطعت خلالها المطايا مسافة كيلومترين في كل شوط، وبلغ مجموع جوائزها 13.3 مليون ريال.
هذه المنافسات شكلت بداية قوية للمهرجان، قبل أن تنتقل إلى الفئات التالية، حتى الوصول لمرحلة “الجذاع” التي تتميز بمسافات أطول وتحديات أكبر.
والجدير بالذكر أن النسخة الثامنة من مهرجان ولي العهد للهجن 2026 تقام برعاية صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، وتنظيم الاتحاد السعودي للهجن، وتستمر حتى 13 سبتمبر، فيما تتجاوز قيمة الجوائز الإجمالية 50 مليون ريال.
وتعود أهمية المهرجان إلى ارتباطه بالموروث الثقافي الذي يميز المملكة، بالإضافة إلى جوائزه المالية وأجوائه التنافسية. لذلك يأتي المهرجان ليسمح لهذا الموروث بالظهور ضمن منافسات تتميز بالتنظيم والحداثة.
باختصار، اليوم تتركز الأنظار على ميدان الطائف التاريخي مع انطلاق سباقات “الجذاع”، حيث سيحمل بين حلباته أسماء الفائزين المراهنين على مطاياهم الذين بذلوا عليها الكثير من الجهد والتدريب. وبذلك يكون الهدف الوصول لخط النهاية والحصول على اللقب ضمن مهرجان ولي العهد للهجن 2026.
اقرأ أيضاً: قرية الجنادرية: اجتماع التراث بالاستثمار في قلب الرياض

