تشهد منطقة الباحة خلال موسم الصيف إقبالاً متزايداً على متنزه الأمير حسام بالقيم، الذي بات أحد أبرز الوجهات السياحية المفتوحة في المنطقة، بفضل موقعه المرتفع الذي يطل على مدينة الباحة والقطاع التهامي في مشهد طبيعي واسع يمتد بين الجبال والوديان والسحب. هذا التنوع الجغرافي منح الموقع قيمة سياحية متصاعدة، خاصة مع تنامي الطلب على الوجهات الطبيعية المفتوحة التي تجمع بين الاسترخاء والمغامرة في آن واحد.
ويستقطب المتنزه الزوار من مختلف الفئات، إذ توفر مساطبه الجبلية المرتفعة إطلالات بانورامية على المدينة والمناطق المحيطة، فيما تضيف حركة السحب والضباب المتكرر فوق القمم الجبلية طابعاً بصرياً متغيراً يجعل كل زيارة تجربة مختلفة عن الأخرى، وهو ما عزز من مكانة الموقع كوجهة صيفية مفضلة للعائلات والمصطافين.
الجسر الزجاجي.. تجربة تجمع بين الإطلالة والمغامرة
يبرز الجسر الزجاجي المعلق في متنزه الأمير حسام كأحد أهم عناصر الجذب السياحي في الموقع، حيث يمتد بطول يقارب 85 متراً وعلى ارتفاع يتجاوز 40 متراً، ما يمنح الزوار تجربة فريدة للمشي فوق ألواح زجاجية شفافة تكشف المشهد الطبيعي أسفلهم. هذا التصميم لا يقتصر على الجانب الجمالي فقط، بل يضيف عنصر إثارة يجعل التجربة أكثر تفاعلاً مع البيئة الجبلية المحيطة.
ومن فوق الجسر، تبدو مدينة الباحة والمرتفعات المحيطة في صورة بانورامية واسعة، بينما تمنح حركة السحب المتسلق للجبال مشهداً بصرياً متجدداً خلال ساعات اليوم المختلفة، ما يجعل الموقع نقطة جذب لمحبي التصوير والاستكشاف، إضافة إلى الباحثين عن تجارب غير تقليدية في الطبيعة.
اقرأ أيضاً: عسير تعزز مكانتها على خريطة السياحة السعودية
فعاليات عائلية ومرافق متكاملة تعزز التجربة
لا يقتصر متنزه الأمير حسام على الجانب الطبيعي فحسب، بل يمتد ليشمل برنامجاً واسعاً من الفعاليات الصيفية التي تستهدف العائلات والأطفال، حيث تُنظم عروض ترفيهية ومسابقات وأنشطة ثقافية، إلى جانب أركان للأسر المنتجة التي تسهم في تنشيط الحركة الاقتصادية المحلية داخل المتنزه.
وتتحول هذه الفعاليات إلى عنصر جذب إضافي، إذ تخلق بيئة اجتماعية مفتوحة تجمع بين الترفيه والتسوق والاستمتاع بالطبيعة في وقت واحد، ما يعزز من استمرارية الإقبال على الموقع طوال الموسم الصيفي.
بنية تحتية تدعم السياحة الحديثة في الباحة
يمتد متنزه الأمير حسام على مساحة تتجاوز 161 ألف متر مربع، ويضم مسطحات خضراء واسعة وممرات مشاة بطول مئات الأمتار، إلى جانب جلسات مظللة وبحيرات صناعية ومرافق خدمية متكاملة. كما يحتوي على ساحة مركزية ونافورة تفاعلية ومدرج مفتوح للفعاليات، إضافة إلى مناطق مخصصة للأطفال وخدمات مساندة تلبي احتياجات الزوار.
هذا التكامل في البنية التحتية يعكس توجه المنطقة نحو تطوير سياحة مستدامة تعتمد على تنويع التجارب، بحيث لا تقتصر على المشهد الطبيعي فقط، بل تمتد إلى الفعاليات والخدمات التي تجعل من الزيارة تجربة متكاملة.
وجهة صيفية تتقدم على خارطة السياحة
مع استمرار تزايد الإقبال على المواقع الجبلية في فصل الصيف، يواصل الجسر الزجاجي ومساطب القيم ترسيخ مكانتهما كإحدى أبرز الوجهات السياحية في الباحة. ويعكس هذا التطور التحول المتسارع في مفهوم السياحة المحلية نحو دمج الطبيعة بالترفيه والخدمات الحديثة، بما يواكب تطلعات الزوار ويعزز من حضور المنطقة على خارطة السياحة الداخلية.

