تتوالى إنجازات السعودية في العديد من القطاعات، ومنها قطاع النقل الجوي، فقد حققت الخطوط السعودية نقلات نوعية خلال السنوات الماضية، مما جعلها تتفوق على العديد من الخطوط العالمية، وبفضل رؤية 2030، والاستقطابات الكبيرة لفعاليات عالمية، جعلها توجه أنظارها إلى مزيد من التطور لمواكبة هذه الفعاليات.
ففي عام 2025، أحرزت الخطوط السعودية تقدماً ملحوظاً في تصنيف “سكاي تراكس” لأفضل شركات الطيران، فقد حجزت المرتبة الـ17 عالمياً بعدما كانت في المركز 82 عام 2016.
لم يقتصر هذا التقدم على السابق، فقد تربعت الخطوط السعودية على لقب شركة الطيران الأكثر تقدماً في العالم لمدة أربع سنوات متتالية، كما نالت في عام 2025 جائزة أفضل موظفين في مسار رحلة الضيف على مستوى الشرق الأوسط، بحسب المهندس عبد الله الشهراني، مدير عام التواصل والإعلام والمتحدث الرسمي للمجموعة.
هذا المسار التطوري الذي اتبعته الخطوط الجوية كانت نتيجة مجموعة من الخطوات والاجراءات التي تم تنفيذ بعضها، بينما سيستمر تطبيق بعضها الآخر خلال السنوات القادمة، فبحسب الشهراني، أطلقت الشركة مجموعة من المبادرات التي استهدفت تحديث المقاعد وتجديد مقصورات الطائرات لدرجتي الأعمال والضيافة، وسيتم التنفيذ مع نهاية عام 2025، وسينتهي عام 2027.
تجربة رقمية مميزة على الخطوط السعودية
شملت الخطوط الجوية السعودية مجموعة من التحولات الرقمية التي أغنت تجربة المسافرين، فقد تم توفير الإصدار التجريبي من المساعد الافتراضي بالذكاء الاصطناعي، لتقديم خدمات رقمية متكاملة، وشملت هذه الخدمات الحجوزات والفنادق والمواصلات والأنشطة الترفيهية.
كما اعتمدت هذه الخطوط التقنيات الرقمية الشاملة، وذلك عبر توفير المحفظة الرقمية المعنية بخدمة الحجز الفوري للرحلات المؤجلة أو الملغاة، مع تطوير تجربة الحجز والدفع والاسترجاع، وتقليص زمن الاسترجاع من 40 يوماً إلى أقل من دقيقة.
أما بالنسبة لمستوى الأداء التشغيلي، فقد حققت الخطوط الجوية السعودية في مارس 2025 معدل انضباط وصول الرحلات 94.07%، وانضباط مغادرة 94%، لتكون ضمن أفضل 10 شركات عالمياً في هذا الجانب.
وتُعد “سكاي تراكس” مؤسسة دولية متخصصة في تقييم شركات الطيران والمطارات وفق معايير دقيقة تشمل جودة الخدمات على الأرض وفي الجو، كما تمنح جوائز سنوية تُعرف بـ”أوسكار صناعة الطيران”.
تحديات تتصدى لها رؤية 2030
بالرغم من التطور الكبير الذي وصلت له الخطوط الجوية السعودية، والتصنيفات التي تحققها، لا تزال تحتاج لرفع سوية خطوطها على المستويين المحلي والعالمي، وذلك تماشياً مع الفعاليات العالمية الكبرى المرتقبة التي تشهدها أرض المملكة العربية السعودية، مثل إكسبو 2030 وكأس العالم 2034.
وبالفعل تعمل الخطوط لتحقيق هذا الهدف، فقد قامت بتوسيع شبكتها إلى أكثر من 145 وجهة دولية، مع تعزيز جدة كمركز عالمي للنقل الجوي، كما أنها تعمل ضمن “مجموعة السعودية” التي تضم شركات للصيانة والتدريب والمناولة الأرضية، ما يعزز الكفاءة التشغيلية ودعم الاقتصاد الوطني.
كما أنها تنتظر 118 طائرة جديدة بحلول 2032، منها 49 طائرة “بوينغ B787 دريملاينر”، و105 طائرات “إيرباص A320neo” في صفقة تعد الأكبر بتاريخ المملكة، كما أبرمت في أبريل 2025 اتفاقاً لشراء 20 طائرة A330neo، بينها 10 مخصصة لطيرانها الاقتصادي “أديل”.
وتشمل رؤية 2030 الخطوط السعودية لكونها تتبع للطيران الوطني، ويشكل استقطاب 330 مليون زائر سنوياً، وخدمة 30 مليون حاج ومعتمر، وربط المملكة بأكثر من 250 وجهة، إضافة إلى رفع سعة الشحن الجوي إلى 4.5 مليون طن سنوياً بحلول 2030 أحد المستهدفات الخاصة بالخطوط الجوية السعودية.
اقرأ أيضاً: مطار ملهم يدخل خدمة الطيران العام في السعودية مواكباً لرؤية 2030

