لا تزال تعاني بعض المناطق في عدد من المحافظات السعودية من تداخل في الملكيات العقارية، وعدم وجود نظام تسجيل يوثق هذه الملكيات، لذلك كان الحل وجود سجل عقاري حديث وموحد ورقمي قادر على مواكبة موجات الإعمار والتطوير الذي اعتمدته المملكة العربية السعودية ضمن رؤيتها 2030، والتزاماً بهذا النهج قام السجل ببدء استقبال طلبات التسجيل العيني في عدد من المحافظات والأحياء.
أكثر من 59 ألف قطعة عقارية تحت التسجيل العيني
توزعت المناطق المشمولة بالتسجيل العيني على عدد من المناطق والمحافظات في منطقة الرياض، والقصيم، والمنطقة الشرقية، وحائل، حيث قام السجل العقاري بدعوة ملاك العقارات الواقعة ضمن المناطق المعلن عنها إلى التحقق من وجود عقاراتهم ضمن التنظيم، وبالتالي إكمال عملية التسجيل العيني قبل انتهاء المدة المستمرة حتى 31 ديسمبر 2026.
ففي منطقة القصيم تشمل المناطق المعلنة أجزاءً من محافظة عمار، وأحياءً ومناطق في محافظة الفويلق، بالإضافة إلى مناطق في محافظات القصيبة والقوارة وشري والبكيرية. بينما توزعت مناطق محافظة الرياض على أجزاء من محافظة الحريق، ومحافظة الحلوة، ومناطق في الصر، وثادق، ورماح، وساجر، والجمش، وضرما.
وبالانتقال إلى المنطقة الشرقية، شملت المناطق المعلن عنها أجزاءً من مليجة، والقليب، والقيصومة، وحفر الباطن، والذبيبة، بالإضافة إلى مناطق في الدمام، والظهران، وبقيق، والخفجي. في حين ضم التسجيل محافظة بقعاء، ومناطق في فيد والأجفر ضمن محافظة حائل.
إجراءات التسجيل وشروطه
بعد التعرف على المناطق المشمولة بالتسجيل العيني، وضع السجل العقاري مجموعة من الخطوات لتثبيت التسجيل وإتمامه والتأكد من شمولية عقاراتهم، وذلك عبر منصة السجل العقاري الإلكترونية أو عبر تطبيق السجل العقاري للهواتف الذكية، كما يمكن التواصل مع مركز خدمة العملاء على الرقم الموحد 199002 للاستفسار عن الإجراءات والخطوات المطلوبة.
ولمن يتساءل عن الطريقة التي تم بها اختيار العقارات المشمولة، أكد السجل العقاري أن هذه العملية تمت وفق معايير محددة، مع العلم أن الفترة القادمة ستشهد حزمة جديدة من المناطق والأحياء التي ستدخل ضمن التسجيل العيني.
وتعود أهمية هذه الخطوة لكونها تساهم في استفادة المسجلين من الخدمات التي يقدمها السجل العقاري، والتي تشمل تسهيل إجراءات التصرف بالعقارات، مع تفادي تراكم الغرامات والعقوبات التي ينص عليها التسجيل العيني للعقار. كما أن هذا الإجراء يساهم في رفع درجة الثقة والشفافية بالسوق العقاري السعودي، ليكون هناك سجل متكامل عن بيانات العقارات في المملكة يمكن العودة إليه في أي وقت.
حيث يتضمن كل سجل الوحدة العقارية المسجلة والتي بدورها تتضمن الرقم العقاري وصك تسجيل ملكيته، كما يتضمن الموقع الجغرافي الدقيق للعقار، وبيانات المالك، ووصف العقار وحالته، والحقوق والالتزامات المرتبطة به، مع ذكر جميع التصرفات العقارية التي تطرأ عليه، ليكون أساساً لتوثيق الملكية والحقوق العقارية.
أهمية خطوة التسجيل العيني
لا بد أن لهذه الخطوة فوائد كبيرة بالنسبة لسوق العقارات السعودي، خصوصاً وأنه عانى منذ زمن بعيد من تداخل الملكيات، وعدم وجود نظام موحد لتوثيق العقارات. لذلك جاء هذا النظام لينقل التسجيل من الشكل التقليدي إلى التسجيل العيني الحديث القائم على وجود صفحة عقارية مستقلة لكل أرض، تتضمن موقعها الجغرافي الدقيق، وحدودها، والحقوق والالتزامات المرتبطة بها.
وتنقسم أهميتها على مستويين: الأول المحلي، حيث يحافظ النظام الجديد على حقوق ملاك العقارات، ويقلل من النزاعات العقارية، مع رفع قيمتها السوقية، لأنه يوفر بيانات كاملة وموثوقة. بينما يعزز على المستوى العالمي من جاذبية السوق العقاري السعودي للاستثمارات الأجنبية، عن طريق توفير بيئة تشريعية وقانونية تضمن حقوقه وتسهل عمليات البيع والشراء بالنسبة للمستثمر.
باختصار، الدعوة التي أطلقها السجل العقاري لإتمام إجراءات التسجيل العيني في المناطق السابقة ستعود بفائدة كبيرة على المسجلين، وبالتالي سيدخلون ضمن نظام حديث قادر على حفظ حقوقهم، ويجنبهم الكثير من المشاكل العقارية.
اقرأ أيضاً: تكاليف البناء في السعودية ترتفع.. هل يدفع ارتفاعها أسعار العقارات إلى قفزة جديدة؟

