ريادة السعودية تتعدى أرض الوطن وتبلغ العالمية بجهودها الإنسانية، أثبت المملكة نفسها في مجال العمل الخيري والانساني على مستوى العالم في العديد من المبادرات الإنسانية والمساعدات العاجلة والإغاثية، زكان ذلك من منطلق إيمانها بأهمية الدور الإنساني والتنموي الفاعل تجاه الدول المحتاجة والمتضررة.
فانتهجت البعد الإنساني نهجاً ثابتاً في سياستها، وأتى ذلك انطلاقاً من مكانتها العالمية وحضورها القوي عبر ما تقدمه من برامج إغاثية مالية بسواعد وطنية في مناطق الكوارث والحروب حول العالم.
لنتعرف على حجم الإنفاق الإغاثي وما هو مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية.
مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية في السعودية
يمثل هذا المركز قيمة إنسانية وإغاثية فهو نموذج إنساني عالمي رائد يحتذى به، إذ يقدم خدمات ومساعدات انسانية وإغاثية وخيرية باسم المملكة خارجياً، إلى جانب عمله على تطوير الشراكات مع المنظمات الرائدة في العمل الإنساني لغرض التكامل ويطمح لاستدامة جهود المملكة الخيرية والاغاثية منطلقاً في أعماله من ثوابت قائمة على أهداف إنسانية سامية جلّ مسعاها تقديم المساعدات للمحتاجين وإغاثة المنكوبين في أي مكان من العالم .
يتمتع المركز بآلية رصد دقيقة ويتبع طرق نقل متطورة وسريعة تتم من خلال الاستعانة بمنظمات الأمم المتحدة والمنظمات غير الربحية الدولية والمحلية في الدول المستفيدة ذات الموثوقية العالية والتعاون معها وتبادل الخبرات.
كان هذا المركز خير داعم، ومقدّم للمساعدات للعديد من الدول العالمية: تركيا، أفغانستان، والعربية لاسيما: فلسطين واليمن والسودان ولبنان وسوريا وتونس والجزائر، لكل من طلب العون والمساعدة، وهذا دليل على ريادة المملكة في العمل والسياق الإنساني.
ضمن سياق جهود المركز، يأتي البرنامج الطبي السعودي لفصل التوائم السيامية والذي يعد البرنامج الوحيد من نوعه على مستوى العالم والذي يتكفل بكافة نفقات العملية والعلاج والتأهيل لما بعد العملية في رقم قياسي ريادي عالمي يضاف إلى سجل المملكة الطبي والانساني.
منذ تأسيس المملكة وحتى الآن لم تبخل بعطائها على أحد وكانت السّباقة دائماً للعون والمساعدة دون تمييز، ففي عهد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، وسمو ولي عهده الأمير محمد بن سلمان، كانت المملكة دائماً إلى جانب المنكوبين والمتضررين تمد يد العون والمساعدة بلا مِنْ أو أذى.
اقرأ أيضاً: السعودية يداً بيد لدعم النازحين باستضافة مؤتمر المانحين
إنجازات السعودية الإنسانية.. وتقديمها المليارات لذلك الهدف النبيل
احتفت السعودية باليوم العالمي للعمل الإنساني أمس الثلاثاء في 19 أغسطس، بوصفه محطة لتجديد التزامها الإنساني، وتجسيداً لرؤية قيادة جعلت من العطاء نهجاً، ومن الأمل رسالة عابرة للحدود، رسمت المملكة ملامح الريادة الإنسانية بـ 141 مليار دولار في 173 دولة، إذ تجاوزت المساعدات الحدود والحواجز وأغاثت الشعوب في الكوارث والنكبات.
رسخت السعودية مكانتها كإحدى أبرز الدول المانحة على الساحة الدولية، من خلال سجل حافل بالعطاء الإنساني والإغاثي، تجاوزت قيمة برامجه ومبادراته 141 مليار دولار أميركي، نُفذت عبر أكثر من 7983 مشروعاً امتدت إلى 173 دولة حول العالم، مجسدةً نهجاً راسخاً في مدّ يد العون للمحتاجين والمتضررين دون تمييز أو مقابل.
هنا يثمن دور مركز الملك سلمان لكونه الذراع الإغاثي الرسمي للمملكة في الخارج، منذ انطلاقه نفذ المركز أكثر من 3612 مشروعاً في 108 دول، بتكلفة تجاوزت 8.1 مليار دولار، استفادت منها ملايين الفئات المحتاجة، وفق مبادئ الشفافية والحيادية والاحترافية.
من إنجازات المملكة في أزمات الشرق الأوسط، حضورها الفاعل في دعم الشعب الفلسطيني، إذ سير المركز جسوراً جوية وبحرية لإيصال المساعدات إلى غزة، شملت حتى الآن 58 طائرة و8 سفن محملة بأكثر من 7180 طناً من المواد الغذائية والطبية والإيوائية، إلى جانب 20 سيارة إسعاف واتفاقيات بقيمة تفوق 90 مليون دولار لتنفيذ مشاريع إغاثية داخل القطاع، إضافة إلى عمليات إسقاط جوي بالتعاون مع الأردن، لمواجهة إغلاق المعابر.
لم يغب عن مسعاها الإنساني “الملف السوري” فسيرت المملكة قوافل إغاثية حملت مساعدات غذائية وطبية وإيوائية للمتضررين، إلى جانب إطلاق برنامج “أمل التطوعي السعودي” الذي نفذ 104 حملات تطوعية بمشاركة أكثر من 3 آلاف متطوع سعودي في مجالات الطب والتعليم والتدريب والتمكين الاقتصادي، بإجمالي 218.5 ألف ساعة تطوعية غطّت أكثر من 45 تخصصاً.
أما إنجازات البرنامج السعودي لفصل التوائم الملتصقة، تكللت بإجراء 66 عملية فصل ناجحة مجاناً شملت أطفالاً من 27 دولة، ما دفع الأمم المتحدة إلى اعتماد 24 نوفمبر يوماً عالمياً للتوائم الملتصقة، بمبادرة من المملكة.
من فصل التوائم إلى حقول الألغام انطلقت المملكة، إذ نفذ مركز الملك سلمان مشروع “مسام” الذي أزال أكثر من 500 ألف لغم في اليمن، إضافة إلى برنامج الأطراف الصناعية الذي قدّم خدماته لآلاف المستفيدين، إضافةً لتنفيذ المركز مشروعاً لإعادة تأهيل الأطفال المجندين في اليمن، استفاد منه أكثر من 530 طفلاً و60 ألفاً من أفراد أسرهم.
من الداخل للخارج.. فتحت السعودية باباً للتطويع الخارجي، وضَم أكثر من 80 ألف متطوع ومتطوعة، نفذوا 991 برنامجاً في 55 دولة، استفاد منها أكثر من مليوني شخص، بينها 236 ألف عملية جراحية مجانية.
بدورها المملكة أدخلت المجال التطوعي والريادة الإنسانية للعالم الرقمي، إذ ساهمت منصة “ساهم” الإلكترونية في دعم مشاريع المركز، فجمعت تبرعات تجاوزت 1.6 مليار دولار من أكثر من 8.4 مليون متبرع، ما مكّن من توسيع نطاق الإغاثة وملامسة احتياجات الفئات الأشد ضعفاً.
اقرأ أيضاً: بمشاركة سعودية: «سداسية عربية» دعماً لفلسطين
ختاماً، السعودية دولة إنسانية عالمية، لا تتردد بتقديم المساعدة للمحتاجين ومد يد العون لكل من يطلبها، تتجاوز السياسة بالأعمال الخيرية والإغاثة.. محققة بذلك الريادة العالمية في هذا المجال.

