تتبنى المملكة العربية السعودية تقنيات متقدمة ومتطورة لمراقبة سواحلها وحماية بيئتها البحرية، وذلك في إطار جهودها لتحقيق مستهدفات رؤية 2030 ومبادرة السعودية الخضراء لحماية 30% من المناطق البرية والبحرية بحلول عام 2030. تشمل هذه التقنيات منظومات رصد لحظي، عوامات ذكية، وغواصات، بالإضافة إلى التعاون مع المؤسسات البحثية لتطوير أدوات لحماية التنوع البيولوجي.
دعم البيئة البحرية في السعودية
أكد المركز الوطني للرقابة على الالتزام البيئي تكثيف جهوده لمراقبة جودة المياه والأنشطة البحرية على امتداد السواحل السعودية، باستخدام منظومة متطورة من التقنيات الحديثة، وذلك لحماية البيئة البحرية وتعزيز الاستدامة. وأوضح المركز أن عمليات الرصد تشمل المياه البحرية حتى مسافة 12 ميلاً بحرياً، إضافة إلى مراقبة مياه الاتزان داخل السفن، والتي قد تحمل كائنات أحيائية غازية، حيث يتم اختبارها ومنع أي تجاوز للحدود المسموح بها، حفاظاً على التوازن البيئي.
بدوره، بيّن مدير عام شبكات الرصد، المهندس عامر بامنيف، أن المركز يراقب أيضاً المواد الصناعية المسببة للازدهار الطحلبي، الذي يحجب أشعة الشمس ويضر بالكائنات البحرية، إلى جانب متابعة مستويات الملوثات الكيميائية والمعادن الثقيلة والانسكابات النفطية. وأشار إلى استخدام 28 عوامة ذكية موزعة بين البحر الأحمر والخليج العربي، تقيس عناصر عدة مثل الملوحة ودرجة الحرارة والأكسجين، وترسل بيانات لحظية على مدار الساعة عبر الأقمار الصناعية، ما يتيح سرعة الاستجابة لأي تغيرات بيئية.
اقرأ أيضاً: هل الموانئ السعودية صمام الأمان في زمن تختنق به الممرات البحرية؟
التقنيات المتقدمة لمراقبة السواحل وحماية البيئة البحرية
تتبنى السعودية مجموعة متقدمة من التقنيات لمراقبة سواحلها وحماية بيئتها البحرية، ومنها عوامات الرصد الذكية التي تم نشرها في ستة موانئ رئيسية لرصد جودة المياه بشكل لحظي كجزء من البرنامج الوطني لمكافحة التلوث البحري.
تعزز الأنظمة البحرية غير المأهولة مثل الغواصات والروبوتات والطائرات المسيرة الرصد والمراقبة لمسافات تصل إلى 12 ميلاً، إضافة إلى دورها المهم في مكافحة التلوث والطوارئ البيئية. ويبرز “حارس البحار الذكي” كابتكار وطني سعودي لدعم حماية البيئة البحرية وتشجيع إعادة التدوير.
بالتعاون مع جامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية (كاوست) والمركز الوطني لتنمية الحياة الفطرية، تطور السعودية نماذج تقييم المخاطر وأنظمة الإنذار المبكر لحماية الشعاب المرجانية وحقول الحشائش البحرية وأشجار المانغروف. كما تدعم أنظمة التتبع والرقابة الميدانية أعمال الرقابة البيئية على مدار الساعة من خلال أسطول بحري مجهز وتقنيات حديثة. وفي مجال التصدي للتلوث، تستخدم تقنيات متقدمة وبرامج تدريبية وطنية تعزز الاستجابة السريعة للملوثات البيئية والنفطية.
أهمية التقنيات المتقدمة في حماية البيئة البحرية السعودية
توفر هذه التقنيات أدوات فعالة لحماية البيئة البحرية وتأمين السواحل من التلوث والتدهور، مما يسهم في الحفاظ على التنوع البيولوجي ويعزز الأمن البيئي الوطني. كما تدعم تحقيق أهداف رؤية السعودية 2030 والمبادرة السعودية الخضراء، من خلال تمكين رصد ذكي ومستدام واستجابة سريعة للحفاظ على الموارد البحرية والبيئية للأجيال القادمة.

