تصدّرت المملكة العربية السعودية التصنيف العالمي في السلامة المائية، بعدما نجحت في خفض وفيات الغرق بنسبة تتجاوز 17 بالمئة، وفقاً لتقرير حديث صادر عن منظمة الصحة العالمية. ويأتي هذا الإنجاز بالتزامن مع اليوم العالمي للوقاية من الغرق الذي يصادف 25 يوليو من كل عام.
وأكد وزير الصحة السعودي، فهد الجلاجل، أن الوقاية من الغرق أصبحت جزءاً أساسياً من الاستراتيجية الصحية الوطنية، مشيراً إلى أن النتائج الإيجابية تعكس فعالية العمل المؤسسي والتكامل بين الجهات الحكومية المختلفة. وأضاف أن هذه الجهود تترجم مستهدفات “رؤية السعودية 2030“، خاصة فيما يتعلق بتحسين جودة الحياة ورفع متوسط العمر المتوقع للمواطنين.
وأشادت منظمة الصحة العالمية بالخطوات السعودية، مشيرةً إلى أن المملكة استطاعت أيضاً تقليل الأعباء الاقتصادية المرتبطة بالغرق بما يناهز 800 مليون ريال (نحو 212 مليون دولار). ويعكس هذا الرقم نتائج واقعية لتوسيع برامج التوعية المجتمعية، وتعزيز التعليم الوقائي في المدارس والمناطق الساحلية، إلى جانب تبنّي المملكة منذ عام 2021 سياسة وطنية للوقاية من الغرق بإشراف هيئة الصحة العامة “وقاية”.
من جانبه، قال الدكتور عبد الله القويزاني، الرئيس التنفيذي لهيئة وقاية، إن السعودية أرست أول منظومة وطنية متكاملة للسلامة المائية، تضم لجنة دائمة من 12 جهة حكومية تنفّذ تدخّلات وقائية مبنية على أدلة علمية. وأكد أن ما تحقق هو ثمرة لتكامل الجهود الوطنية، والدور المحوري للوعي المجتمعي الذي بات يشكّل خط الدفاع الأول في الوقاية من الغرق.
هذا ويُعد الغرق من أبرز الأسباب غير المتعمدة للوفاة على مستوى العالم، إذ تفيد منظمة الصحة العالمية بأن أكثر من 236 ألف شخص يموتون سنوياً بسبب الغرق، معظمهم من الأطفال دون سن الخامسة. ومنذ اعتماد اليوم العالمي للوقاية من الغرق عام 2021، كثفت الدول جهودها لتقليل هذه الوفيات، لكن السعودية تميزت بخطة متكاملة واستباقية جعلتها في صدارة الدول من حيث خفض حالات الغرق.
اقرأ أيضاً: من يملك مفاتيح النمو في السعودية ما بعد النفط؟

