تصنف السعودية من الدول الرائدة عالمياً في نمو وظائف الذكاء الاصطناعي، حيث شهدت البلاد توسعاً في مجال التكنولوجيا والابتكار، ما يعزز اقتصادها ويخلق فرص عمل جديدة ومتميزة في هذا القطاع الحيوي. تواصل السعودية استثمارها في تطوير المهارات وتنمية الكفاءات لتكون في طليعة الدول التي تقود التحول الرقمي في المنطقة والعالم.
السعودية في مصافي الدول بمجال الذكاء الاصطناعي
باتت السعودية في المرتبة الثالثة عالمياً بعد الهند والبرازيل في نسبة نمو الوظائف المتعلقة في مجال الذكاء الاصطناعي وفي المرتبة الثالثة كذلك بشأن نماذج الذكاء اللغوية بعد أميركا والصين، وفقاً لمؤشر معهد ستانفورد للذكاء الاصطناعي المتمركز حول الإنسان لعام 2025.
جاءت هذه المرتبة ضمن تقدم لافت حققته السعودية بمجالات مؤشر الذكاء الاصطناعي بجامعة ستانفورد، لتحضر ضمن الدول العشر الأولى. ما يعكس تفوق السعودية في مجال التقنيات المتقدمة. وحصلت السعودية ضمن المؤشر ذاته على المرتبة السابعة عالمياً في استقطاب كفاءات العاملين في هذا المجال، نظير ما تتميز به من بيئة تقنية وتنظيمية جاذبة للخبرات العالمية، وداعمة لنمو قطاع التقنيات المتقدمة، كما نالت المرتبة الثامنة عالمياً في الوعي العام بالذكاء الاصطناعي، والاستشهادات العلمية المتخصصة في المجال.
اقرأ أيضاً: الذكاء الاصطناعي: عنوان جديد للشراكة بين السعودية والولايات المتحدة الأمريكية
البرنامج الوطني لتنمية قدرات الذكاء الاصطناعي
أطلقت الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي بالتعاون مع شركة هواوي، البرنامج الوطني لتنمية قدرات الذكاء الاصطناعي، والذي يهدف إلى الاستفادة من رؤى البيانات في اتخاذ القرارات الحكومية، وذلك بالاستفادة من محفظة شركة هواوي والتي تشتمل على 500 مشروع في مختلف القطاعات. ويتمثل دور البرنامج في تقديم الدعم للحكومة والمؤسسات السعودية ومعاهد البحوث للمملكة، فيما يخص استخدام تطبيقاته في استكشاف استراتيجيات نمو جديدة، إضافة إلى تحديد تلك الكيانات شركاء تكنولوجيا فيه.
كذلك يصل متوسط رواتب المتخصصين في هذا المجال العاملين في القطاع العام إلى 17 ألف ريال، بينما يصل متوسط رواتب العاملين في القطاع الخاص إلى 16 ألف ريال. وهناك العديد من العوامل التي تحدد قيم الرواتب التي يتقاضاها المتخصصين في السعودية، أبرزها الشهادات المهنية وعدد سنوات الخبرة والمُسمى الوظيفي والمهام المطلوبة.
أبرز الشركات المتخصصة في مجال الذكاء الاصطناعي في السعودية
أسست المملكة العديد من الشركات المتخصصة في هذا المجال ووظائفه، والتي تعتبر من أهم العوامل التي دعمت حقيق أهداف البلاد فيما يخص الاعتماد على هذه التقنية في تشغيل قطاعات الدولة السياسية والعسكرية والثقافية والاقتصادية، وتحقيق أقصى استفادة منها، ومن أبرز تلك الشركات ما يلي:
شركة سكاي SCAI
جرى إنشاء شركة سكاي عام 2021، ويقع مقرها الرئيسي في العاصمة السعودية الرياض. شركة سكاي SCAI تعود ملكية الشركة السعودية (سكاي) إلى صندوق الاستثمارات العامة السعودي، ومن أبرز أهدافها تقديم حلول مبتكرة تدعم تحول جميع القطاعات السعودية، بما يمكن السعودية من تبوأ مكانة متقدمة لتكون من الدول الرائدة عالمياً في استخدام هذه التقنية.
شركة سايت SITE
الشركة السعودية لتقنية المعلومات (سايت)، من الشركات الرائدة في السعودية، وهي شركة وطنية تعود ملكيتها إلى صندوق الاستثمارات العامة. أهم ما تقدمه حلول مبتكرة في الحوسبة السحابية والأمن السيبراني.
شركة أي سيتي ICity
يقع مقر الشركة في مدينة الرياض، وتقدم خدماتها للعملاء في قطاعات التعليم والصناعة والأعمال والسياحة والفنادق والبنوك وتجارة التجزئة والضيافة والمطاعم، وغير ذلك. ويعرف أن شركة ICity أو بارتيك جلوبال، هي شركة تطوير ذكاء اصطناعي، تعتمد على استخدام أحدث التقنيات مثل التعلم الآلي وإنترنت الأشياء، في تقديم حلول ذكية، بهدف دمج الحلول الرقمية والذكاء الاصطناعي في مجال الأعمال بالسعودية.
سبب الإنجازات المتقدمة للسعودية بمجال الذكاء
يعود ذلك إلى جهود البلاد في مجال البحوث والدراسات ذات الصلة بالذكاء الاصطناعي، وفي بناء مجتمع معرفي يدرك التعامل مع تقنيات الذكاء الاصطناعي، بالمبادرات، مثل: مبادرة تمكين مليون سعودي في الذكاء الاصطناعي “سماي”، وغيرها من المبادرات التدريبية التي وجدت إقبالاً كبيراً من مختلف أفراد المجتمع لتعلم مهارات الذكاء الاصطناعي.
يشير التقدم كذلك إلى نسبة نمو الوظائف في مجال الذكاء الاصطناعي، بفعل ما تتمتع به السعودية من جاهزية عالية في منظومة الابتكار وقدرتها على تطوير النماذج المتقدمة، ومنها نموذج “علام” الذي يعد ضمن أفضل النماذج التوليدية باللغة العربية في العالم، إضافة إلى التوسع في فرص العمل المرتبطة بتقنيات الذكاء الاصطناعي.

