يُعدُّ الشعور بالأمان أحد أبرز مظاهر استقرار الدول، فهو عامل أساسي لدعم التنمية وتعزيز مختلف جوانب الحياة الاجتماعية والاقتصادية، بالتالي يمكن القول إنّ الأمن يرفع من جودة الحياة ويزيد ثقة السكان والزوار، كما يعزز من سمعة الدولة ومكانتها على المستوى الدولي.
لذلك، يأتي تصدّر المملكة العربية السعودية دول مجموعة العشرين في مؤشر الشعور بالأمان 2025، انعكاساً للتقدم في تعزيز جودة حياة المواطنين والاستقرار المجتمعي، بما يتماشى مع مستهدفات رؤية المملكة 2030.
السعودية تتصدر مؤشر الشعور بالأمان 2025
تمكنتِ المملكة العربية السعودية من التفوق على دول مجموعة العشرين، بعدما حلّت في المركز الأول بمؤشر الشعور بالأمان 2025، حيث أكدت نتائج الهيئة العامة للإحصاء أنّ 97.7% من السكان، يتمتعون بالأمان خلال سيرهم ليلاً ضمن مناطقهم.
وهذا يعني أن الغالبية العظمى من السعوديين يشعرون بالأمان في مناطق سكنهم، فنسبة تقارب 98% تعكس الجهود المبذولة من الجهات المعنية لتوسيع رقعة الأمن والاستقرار المجتمعي داخل المملكة.
ما هو مؤشر الشعور بالأمان؟
يمكن تعريف مؤشر الشعور بالأمان بأنه مقياس تستخدمه الأمم المتحدة لتقييم مستوى الأمن المجتمعي، ويتمّ قياسه من خلال سؤال موجّه للسكان عن مدى شعورهم بالأمان أثناء السير بمفردهم ليلاً في مناطقهم، وهو واحد من أبرز مؤشرات الهدف السادس عشر من أهداف التنمية المستدامة.
ومما لا شك فيه أن المملكة العربية السعودية تسعى إلى تعزيز الشعور بالأمان وتحسين جودة حياة سكانها، من خلال مشاريع ومبادرات تنموية تتقاطع مع مستهدفات رؤية 2030، تلك الخطوات تظهر جلياً عبر إنجازات متعددة تتعلق بتطوير التعليم وتعزيز التخطيط الحضري، وإنشاء المدن الذكية بالإضافة إلى دعم المشاريع الخضراء التي تسهم في بناء بيئة أكثر استدامة وجاذبية، مثل مشروع السعودية الخضراء.
تفاصيل نتائج المؤشر
تفوقت المملكة على عدة دول من مجموعة العشرين المشمولة ضمن المقارنة الدولية، أبرزها روسيا التي حققت نسبة 92%، تليها الصين بنسبة 91.4%، أما كندا فقد سجلت 87%، لتأتي بعدها اليابان بنسبة 81.7%، وفرنسا بواقع 78%.
وفي التفاصيل، كشفت نتائج الهيئة العامة للإحصاء أن 94.9% من النساء يشعرن بالأمان عند سيرهن بمفردهن خلال الليل، فيما بلغت النسبة 97.2% بين كبار السن الذين تتراوح أعمارهم بين 60 و64 عاماً، أي أن المؤشر يشمل فئات متنوعة من المجتمع.
ووفقاً للمعطيات المتاحة، فإن 81.7% من الإناث أبلغن عن شعورهن بالأمان التام، فيما وصلت نسبة الشعور بالأمان التام بين الرجال البالغين إلى 88.2%، وهذا ما يعكس مدى رضاهم عن الاستقرار المجتمعي الذي تنعم به مناطقهم.
الإنجاز العالمي الجديد الذي حققته المملكة يُترجم جهودها المتواصلة، لتحقيق أفضل الأداء بمختلف المجالات الاجتماعية والتقنية والفكرية والأمن الغذائي وغيرها، كما يعكس الجدية التي تبديها الجهات المعنية في تحديث وتعزيز الخدمات العامة، لبناء مجتمع حيوي وآمن.
إذاً، تصدّر المملكة في مؤشر الشعور بالأمان 2025، يبدو في ظاهره إحصائياً ولكنه يحمل رسالةً قويةً لمستوى الثقة التي يشعر بها السكان في بيئتهم اليومية، ويؤكد نجاح الجهود المبذولة لتعزيز الأمن والاستقرار وجودة الحياة.
اقرأ أيضاً: أسبوع المياه السعودي في جدة: الأمن المائي يدخل مرحلة المؤتمرات التنفيذية

