حققت السعودية المركز الأول في منافسات النسخة الثالثة من أولمبياد العلوم النووية الدولي “إنسو 2026″، الذي استضافته المملكة منذ مطلع أغسطس الجاري وحتى السبت، بمشاركة طلاب من المرحلة الثانوية في منافسات علمية متخصصة. وجاءت استضافة السعودية للحدث للمرة الأولى في منطقة الشرق الأوسط، في إطار تعاون جمع وزارة التعليم، ومؤسسة الملك عبدالعزيز ورجاله للموهبة والإبداع “موهبة”، ومدينة الملك عبدالله للطاقة الذرية والمتجددة، فيما تولت جامعة الملك عبدالعزيز استضافة المنافسات.
فوز أمجد الدرويش بلقب سفير العلوم النووية
وتوج الطالب السعودي أمجد محمود عيسى آل درويش بالمركز الأول والميدالية الذهبية، بعدما سجل أعلى مجموع في الاختبارين النظري والعملي، ليحصل كذلك على لقب “سفير العلوم النووية” في النسخة الثالثة من الأولمبياد. كما أحرزت الطالبة السعودية جنى صالح عبدالله السبيل الميدالية الذهبية، إلى جانب حصولها على جائزة “أفضل طالبة” المقدمة من الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
وشملت النتائج السعودية أيضاً فوز الطالب عبدالعزيز عبدالمحسن الشريط بالميدالية الفضية، فيما حصد الطالب صالح مبارك ضيف الله الحربي الميدالية البرونزية. وشهدت منافسات الأولمبياد بصورة عامة منح 8 ميداليات ذهبية و13 فضية و18 برونزية، إلى جانب مجموعة من الجوائز الخاصة التي كرمت المشاركين المتميزين.
ثناء على مستوى الاستضافة والتنظيم للأولمبياد
خلال الحفل الختامي، أشادت الدكتورة مايا العزري، رئيسة الأولمبياد الدولي للعلوم النووية (INSO 2026)، بالمملكة العربية السعودية لاستضافتها النسخة الثالثة من المسابقة. وأثنت الدكتورة العزري على مستوى التنظيم والتعاون بين الجهات الحكومية والمؤسسات الأكاديمية واللجان المنظمة والمتطوعين، وعزت نجاح المسابقة والفعاليات المصاحبة لها، وفقًا للمعايير الدولية، إلى هذا التكامل. كما أُقيم حفل الختام في مركز الملك فيصل للمؤتمرات بجامعة الملك عبد العزيز، وتضمن عرضاً مرئياً لمراحل الأولمبياد منذ انطلاقه، بالإضافة إلى استعراض لتجربة المملكة في استضافة المسابقات والفعاليات ذات الصلة.
في ختام الفعاليات، سلمت السعودية رسمياً حقوق استضافة النسخة القادمة من أولمبياد العلوم النووية الدولي إلى جمهورية باكستان الإسلامية. ومن المقرر إقامة الأولمبياد في عام 2027، ويأتي نقل مسؤولية الاستضافة إلى باكستان عقب النسخة الثالثة التي أقيمت في المملكة العربية السعودية، والتي كانت أول نسخة من الأولمبياد تُقام في الشرق الأوسط.
منصة لاكتشاف المواهب النووية
يعتبر أولمبياد العلوم النووية الدولي منصة علمية مخصصة لطلاب المرحلة الثانوية. وقد وافقت الوكالة الدولية للطاقة الذرية على إقامة الأولمبياد في عام 2024. ويهدف هذا الحدث إلى تنمية معارف الطلاب ومهاراتهم في العلوم النووية، وتعريفهم بالتطبيقات الآمنة والسلمية للتكنولوجيا النووية، وتشجيعهم على دراسة المجالات ذات الصلة.
تسعى الأولمبياد أيضاً إلى ربط المعرفة العلمية بالابتكار وإلهام الجيل القادم لتطوير حلول يمكن أن تساهم في تحقيق أهداف التنمية المستدامة، في وقت تتزايد فيه أهمية العلوم والتكنولوجيا النووية في مختلف القطاعات.

