واصلت السعودية حضورها في المحافل العلمية الدولية، بعد تحقيق المنتخب السعودي للفيزياء خمس جوائز دولية خلال مشاركته في النسخة السادسة والعشرين من أولمبياد الفيزياء الآسيوي (APhO 2026)، الذي استضافته مدينة بوسان في كوريا الجنوبية بمشاركة مئات الطلبة من عشرات الدول الآسيوية. وشارك في الأولمبياد هذا العام 209 طلاب وطالبات يمثلون 27 دولة، وسط منافسة علمية تعتمد على اختبارات نظرية وعملية متقدمة في مجالات الفيزياء والتحليل العلمي وحل المشكلات.
خمس شهادات تقدير للمنتخب السعودي
وجاءت الجوائز السعودية عبر حصول خمسة طلاب على شهادات تقدير دولية، وهم:
- حسين الصالح من تعليم الرياض
- رضا الخميس من تعليم الأحساء
- محمد العرفج من تعليم المنطقة الشرقية
- محمد الرمل من تعليم المنطقة الشرقية
- ناصر الشايع من تعليم الرياض
وبهذه النتائج يرتفع إجمالي ما حققته المملكة في أولمبياد الفيزياء الآسيوي منذ بدء مشاركاتها عام 2012 إلى 27 جائزة دولية، توزعت بين 6 ميداليات برونزية و21 شهادة تقدير.
اقرأ أيضاً: جامعة بيشة في السعودية.. حيث البحث العلمي والابتكار
برنامج تأهيل طويل للأولومبياد للمنافسة الدولية
وخضع الطلبة المشاركون لفترات تدريب وتأهيل مكثفة ضمن برامج مؤسسة الملك عبدالعزيز ورجاله للموهبة والإبداع “موهبة”، بالشراكة مع وزارة التعليم، حيث شملت البرامج معسكرات علمية داخلية وخارجية، وتدريبات عملية واختبارات ترشيح متتابعة هدفت إلى رفع جاهزية المشاركين للمنافسات الدولية.
ويعد أولمبياد الفيزياء الآسيوي من أبرز المسابقات العلمية المتخصصة لطلبة التعليم العام الموهوبين، إذ انطلقت نسخته الأولى عام 1999 في إندونيسيا، وتحول لاحقاً إلى منصة إقليمية لاكتشاف القدرات العلمية وتعزيز التبادل المعرفي بين الطلاب في مجالات العلوم الأساسية.
استثمار في العقول والابتكار في السعودية
ويعكس هذا الإنجاز استمرار توجه السعودية نحو دعم التعليم النوعي ورعاية المواهب العلمية، ضمن مسار يركز على بناء الكفاءات الوطنية في مجالات العلوم والتقنية والابتكار، خاصة مع تزايد الاهتمام بالاستثمار في رأس المال البشري بوصفه أحد ركائز التنمية المستقبلية.
كما تبرز هذه المشاركات أهمية البرامج العلمية التنافسية في صقل مهارات الطلبة، وإتاحة الفرصة لهم للاحتكاك بتجارب دولية متقدمة، بما يسهم في إعداد جيل قادر على المنافسة في القطاعات العلمية والبحثية عالمياً.

