- ترسم المملكة العربية السعودية ملامح عصر الوفرة التقنية، القائم على الذكاء الاصطناعي من خلال إعلانها الاتفاقيات الضخمة ضمن منتدى الاستثمار الأمريكي السعودي.
إذ إن استهداف الاستثمار للبنية التحتية الخاصة بالحوسبة ذات الأداء المرتفع سيحقق الوفرة القياسية بمختلف الخدمات والسلع، كما أظهر إيلون ماسك بتوقعاته التفاؤلية للمشاريع السعودية الأمريكية، مشيراً إلى مضي السعودية نحو عصر الوفرة التقنية.
لتعرف المزيد، تابع مقالنا..
السعودية نحو عصر الوفرة التقنية
تترجم المشاريع والاتفاقيات المعلنة، سعي المملكة إلى التحول لمركز عالمي للبيانات، وذلك بما تملكه من طاقات وقدرة استثمارية عالية، تمكنها من إثبات مكانتها بقوة في مجال تطوير الذكاء الاصطناعي، وهذا ما يؤكده مشروع مركز الحوسبة عالي الأداء باستطاعة 500 ميجاواط، بالشراكة مع NVIDIA إنفيديا وبيانات 100 ميجاواط.
كما أن هدف التحالف السعودي الأمريكي الاستراتيجي، يتخطى فكرة التمويل ليتضمن ما يلي:
- تشكيل سلسلة بمنظومة متكاملة الذكاء الاصطناعي
- العمل على توطين الابتكارات والمعرفة التقنية
- تكييف التقنيات مع بيانات المستويين العربي والإقليمي، لضمان شمولية العصر الجديد وتوافقه الثقافي.
- النشر العالمي السريع لهذه الإنجازات التقنية
علاوة على ذلك، فإن طموح الاتفاقيات المعلنة يتخطى تحقيق النمو الاقتصادي للطرفين، ليشكل خطوة قياسية للحد من الفقر والعمل على رفد العمل التقليدي بالتكنولوجيا الذكية، وصولاً لتجسيد الوعد باتجاه السعودية نحو الوفرة التقنية المطلقة، وذلك عبر جمع البنية التحتية في السعودية والتمويل القوي مع التقدم التقني الأمريكي في مجال الذكاء الاصطناعي إضافة لأشباه الموصلات.
المشاريع الضخمة
وحسب رأي الخبراء الاقتصاديين فإن المشاريع الضخمة كمراكز الحوسبة تمثل نقطة الانطلاق في “عصر الوفرة المطلقة”، الذي تحدث عنه ماسك، نذكر أهمها كالتالي:
- مشروع مشترك بين “سيسكو” و”إي إم دي” إضافة إلى “Humain هيوماين السعودية لإقامة مركز بيانات باستطاعة 100 ميجاواط ضمن السعودية، بينما شركة “Luma AI “لوما إيه آيه” ستكون المتعاقد الأول لتحصيل قدرة المركز بالكامل.
- إضافة إلى مركز حوسبة إيلون ماسك مع إنفيديا للذكاء الاصطناعي، الذي يحقق قدرة 500 ميجاواط ضمن المملكة أيضاً.
- فضلاً عن مشروع شركة luma AI “لوما إيه آي” الذي يحقق بقدرة 2 جيجاواط ضمن “هالو”.
بالتالي، يرى المحللون أن حجم الاستثمار بما يزيد عن 2.6 جيجاواط من قدرة مركز الحوسبة والبيانات عالية الأداء، عبارة عن خطوات استباقية لتشكيل منظومة جديرة بتدريب وتأهيل نماذج من الذكاء الاصطناعي ذات الوسائط المتعددة، التي تتطلب طاقة حوسبة ضخمة.
وفي سياق متصل، تعمل المملكة العربية السعودية على تعزيز رؤيتها الطموحة لتثبت نفسها كمركز عالمي للبيانات انطلاقاً من حجم قدرتها الهائل، وذلك من خلال الإنجازات المتمثلة بتوطين البيانات والابتكارات التقنية، إضافة إلى الجدية بتدريب النماذج وتكيفها مع البيانات في المستويين الإقليمي والعربي، ما يفضي في النهاية إلى توافق ثقافي شامل والمضي قدماً نحو الثورة التقنية.
ومن جهة أخرى، يعكس الزخم الهائل من تكتل البنية التحتية، بالتعاون مع كبار التكنولوجيا الأمريكية مثل Cisco وAMD و NVIDIA، خطة استراتيجية عميقة تدمج التمويل السعودي والإرادة الوطنية بالمعرفة التكنولوجية الحديثة في أشباه الموصلات، ليعزز دور المملكة المحوري ومكانتها في مجال الذكاء الاصطناعي عالمياً.
ختاماً، يتضح أن أول خطواتها السعودية نحو عصر الوفرة التقنية قد بدأت، بما تطرحه من اتفاقيات ضخمة مدعومة بطاقاتها وإرادتها الوطنية، ما يقودها إلى تشكيل قوة محورية في مجال البيانات على مستوى العالم.
اقرأ أيضاً: قطاع التقنية الحيوية السعودي.. ركائز واعدة للاستثمار و الاستدامة والاكتفاء الذاتي

