تحولت السينما في السعودية إلى عادة أساسية لدى الجمهور السعودي، فالتنوع الكبير في الأفلام بين المحلية والعالمية ساهم في جذب المزيد من عشاق السينما، حتى أصبح شباك التذاكر رافداً اقتصادياً مهماً يدر ملايين بل عشرات الدولارات لخزينة الدولة. غير أن أكثر ما أثار الانتباه خلال هذا العام ترتيب الأفلام السعودية ضمن تفضيلات المشاهدين، فإيرادات هذه الأفلام ازدادت من أسبوع لآخر، بينما استمرت الأفلام الأخرى بحصد نصيبها من المشاهدات.
جاءت إحصائيات إيرادات شباك التذاكر السعودي لتكشف عن حجم الإقبال على السينما، فبحسب ما أعلنته هيئة الأفلام السعودية تجاوزت قيمة الإيرادات 100 مليون ريال سعودي منذ بداية هذا العام، لتسجل نفس رقم العام الماضي.
لكن ما يجب أخذه بعين الاعتبار أن هذه النتيجة جاءت قبل ثلاثة أشهر من انتهاء العام، لذلك من المرجح أن تزيد النسبة خلال الفترة القادمة. حيث سجلت الأفلام السعودية العام الماضي 32.7 مليون دولار، أي ما يعادل نحو 122 مليون ريال.
الأفلام المحلية تنافس على تفضيلات الجمهور
تأتي الأفلام السعودية في مقدمة تفضيلات السعوديين، فالإقبال على أفلام مثل “عكس السير” و”سفن دوغس” حقق حوالي 64.5 مليون ريال. مع العلم أن الفيلم المصري السعودي “سفن دوغس” ليس فيلماً جديداً في السينما السعودية، ورغم ذلك حقق خلال أسبوعه 17 حوالي 238 ألف ريال، لترتفع إيراداته الإجمالية إلى 47.5 مليون ريال من نحو 988 ألف تذكرة.
أما فيلم “عكس السير” فكان نصيبه 17 مليون ريال بعد بيعه أكثر من 357 ألف تذكرة، وذلك في أسبوعه السادس بعدما حافظ على ترتيبه ضمن المراكز العشرة الأولى.
وبالعموم سجل شباك التذاكر في المملكة عن مختلف الأفلام المعروضة إيرادات بلغت 16 مليون ريال خلال الفترة من 13 إلى 19 سبتمبر 2026. بينما تم بيع خلال أسبوع واحد نحو 329.2 ألف تذكرة، بعدما تم عرض 59 فيلماً.
عند مقارنة هذه الأرقام بالمبالغ التي حصدتها السينما خلال الأسبوع الماضي نجد أنها تراجعت بمقدار 400 ألف ريال، بالرغم من ازدياد عدد الأفلام المعروضة، ونستنتج أن الأسبوع الماضي حققت الأفلام 16.4 مليون ريال عن 56 فيلماً.
ويأتي فيلم “ريزيدنت إيفل” في صدارة الإيرادات خلال الأسبوع الأول من عرضه، وحقق 5.45 مليون ريال من أكثر من 96 ألف تذكرة، مستحوذاً على نحو 34% من إجمالي إيرادات الأسبوع. بينما حل الفيلم المصري “ريد فلاج” في المركز الثاني بإيرادات بلغت 2.76 مليون ريال خلال أسبوعه الثاني، لترتفع حصيلته الإجمالية إلى 4.9 مليون ريال من أكثر من 89 ألف تذكرة.
اقرأ أيضاً: مهرجان أفلام السعودية يعزز حضوره السينمائي بعروض دولية ونقاشات مهنية
الإيرادات التراكمية تذهب لفيلم الأوديسة
لا تزال بعض الأفلام مستمرة في حصد المزيد من الإيرادات، ليتصدر بعضها المشهد السينمائي السعودي، ومنها فيلم الأوديسة الذي حاز على لقب صاحب أعلى الإيرادات التراكمية بين الأفلام المعروضة خلال الفترة المذكورة. بينما حصد خلال الأسبوع الماضي 1.1 مليون ريال، بعد عشرة أسابيع من بدء عرضه.
بينما جاء فيلم “ميوتني” في المركز الرابع بإيرادات أسبوعية بلغت 920 ألفاً، وفيلم “عكس السير” في المركز الخامس بإيرادات أسبوعية بلغت نحو 715 ألف ريال.
في حين حل فيلم “سبايدرمان: براند نيو داي” في المركز السادس، وبلغت إيراداته الأسبوعية 705 آلاف ريال، وفي المركز السابع جاء فيلم “فول2: ديدبوينت” بإيرادات بلغت نحو 676 ألف ريال، بينما جاء “براكتيكال ماجيك2” ثامناً بـ502 ألف ريال خلال أسبوعه الثاني.
في النهاية، التنوع الكبير في الأفلام السعودية والعالمية ظهرت نتيجته في إيرادات شباك التذاكر، ليؤكد مرة أخرى على حجم الحضور السعودي في السينما، وتأثيره في إيرادات الأفلام.
اقرأ أيضاً: أبرز الأفلام في مهرجان البحر الأحمر السينمائي.. رحلة بين الثقافات والقصص الإنسانية

