تتزايد في السنوات الأخيرة شعبية الأنظمة الغذائية المتداولة عبر وسائل التواصل الاجتماعي، حيث ينجذب كثير من الأشخاص إلى وعودها بتحسين الصحة وعلاج الأمراض المزمنة دون الحاجة إلى الأدوية. إلا أن الجهات الصحية المختصة تواصل التأكيد على أن القرارات العلاجية يجب أن تستند إلى الأدلة العلمية والإشراف الطبي المتخصص، لا إلى المعلومات غير الموثقة أو التجارب الشخصية المتداولة.
وفي هذا السياق، أطلقت وزارة الصحة السعودية تحذيراً واضحاً من الاعتماد على ما يُعرف بنظام الطيبات أو غيره من الأنظمة الغذائية غير المثبتة علمياً كبديل للعلاجات الطبية الموصوفة، مؤكدة أن مثل هذه الممارسات قد تؤدي إلى مضاعفات صحية خطيرة، خصوصاً لدى مرضى الأمراض المزمنة مثل السكري. ويأتي هذا التحذير بعد رصد حالات صحية تدهورت نتيجة إيقاف الأنسولين أو تخفيض جرعات الأدوية دون استشارة الطبيب، ما أدى في بعض الحالات إلى الحاجة لدخول أقسام الطوارئ والعناية المركزة بسبب الارتفاع الحاد في مستويات السكر ومضاعفات المرض.
التوازن الغذائي أساس الصحة وليس البدائل غير المثبتة
أكدت وزارة الصحة أن تصنيف الأطعمة بشكل مطلق إلى نافعة أو ضارة لا يستند دائماً إلى أسس علمية دقيقة، وأن استبعاد مجموعات غذائية كاملة دون مبررات طبية قد يحرم الجسم من عناصر غذائية ضرورية للحفاظ على وظائفه الحيوية. كما شددت على أن الترويج للإفراط في استهلاك بعض المكونات الغذائية مثل السكريات أو الدهون المشبعة باعتبارها آمنة للجميع يمثل خطراً على الصحة العامة.
وترى الوزارة أن النمط الغذائي الصحي يعتمد على التوازن والتنوع، من خلال الإكثار من الخضراوات والفواكه بالكميات المناسبة، واختيار الحبوب الكاملة، وتنويع مصادر البروتين، وتقليل السكريات المضافة والدهون المشبعة والملح. كما دعت كل من أوقف علاجاً موصوفاً أو خفّض جرعته إلى مراجعة الطبيب فوراً، مؤكدة أن الأنظمة الغذائية العلاجية يجب أن تكون جزءاً من خطة طبية متكاملة يشرف عليها مختصون في الطب والتغذية.
اقرأ أيضاً: وقاية النبات والأمن الغذائي: كيف تحمي السعودية الصحة النباتية؟
الضحك والصحة النفسية.. وقود لنمو الدماغ وتعزيز التعلم
في جانب آخر من الصحة العامة، كشفت أبحاث حديثة أن الضحك ليس مجرد وسيلة للترفيه، بل عنصر أساسي في نمو الأطفال وتطور قدراتهم الذهنية والعاطفية. وتشير الدراسات إلى أن الضحك ينشط مناطق متعددة في الدماغ مسؤولة عن التفكير والإبداع والذاكرة، كما يساهم في خفض مستويات هرمونات التوتر مثل الكورتيزول والإبينفرين، ويعزز إفراز هرمونات السعادة كالدوبامين والسيروتونين والإندورفين.
وتؤكد المتخصصة في شؤون الطفولة المبكرة جاكلين هاردينغ أن الفرح واللعب يساعدان الأطفال على بناء عقول أكثر مرونة وقدرة على التعامل مع الضغوط والتحديات. كما أن الضحك المشترك بين الأطفال وذويهم يعزز إفراز هرمون الأوكسيتوسين المسؤول عن تقوية الروابط العاطفية والشعور بالأمان. وتشير التوصيات الحديثة إلى أهمية دمج الأنشطة المرحة واللعب الإبداعي داخل المنزل والمدرسة لما لها من تأثير إيجابي مباشر على التعلم والنمو الاجتماعي والإدراكي.
دراسات جديدة: الصوم والعلاج الكيماوي والحركة أثناء الحمل
وفي مجال الأبحاث الطبية، أظهرت دراسة إيطالية حديثة نتائج واعدة حول إمكانية مساهمة الصوم المنظم في تحسين استجابة مريضات سرطان المبيض للعلاج الكيماوي. فقد تبين أن المريضات اللواتي التزمن بفترات صوم محددة قبل جلسات العلاج وبعدها حققن استجابة أفضل للعلاج مقارنة بالمجموعة الأخرى، ويرجح الباحثون أن السبب يعود إلى انخفاض مستويات الإنسولين الذي قد يسهم في تحفيز نمو الخلايا السرطانية.
وفي المقابل، سلطت دراسة أميركية الضوء على مخاطر الخمول أثناء الحمل، حيث أظهرت النتائج أن الجلوس لفترات طويلة يومياً يزيد من احتمالات التعرض لمضاعفات مثل ارتفاع ضغط الدم وسكري الحمل وتسمم الحمل والولادة المبكرة. وتشير هذه النتائج إلى أهمية تبني أسلوب حياة متوازن يجمع بين التغذية السليمة والنشاط البدني المناسب لكل حالة صحية، مع الالتزام بالتوجيهات الطبية المبنية على الأدلة العلمية، باعتبارها الطريق الأكثر أماناً للحفاظ على صحة الأفراد والمجتمع.
التوازن الغذائي أساس الصحة وليس البدائل غير المثبتة
أكدت وزارة الصحة أن تصنيف الأطعمة بشكل مطلق إلى نافعة أو ضارة لا يستند دائماً إلى أسس علمية دقيقة، وأن استبعاد مجموعات غذائية كاملة دون مبررات طبية قد يحرم الجسم من عناصر غذائية ضرورية للحفاظ على وظائفه الحيوية. كما شددت على أن الترويج للإفراط في استهلاك بعض المكونات الغذائية مثل السكريات أو الدهون المشبعة باعتبارها آمنة للجميع يمثل خطراً على الصحة العامة.
وترى الوزارة أن النمط الغذائي الصحي يعتمد على التوازن والتنوع، من خلال الإكثار من الخضراوات والفواكه بالكميات المناسبة، واختيار الحبوب الكاملة، وتنويع مصادر البروتين، وتقليل السكريات المضافة والدهون المشبعة والملح. كما دعت كل من أوقف علاجاً موصوفاً أو خفّض جرعته إلى مراجعة الطبيب فوراً، مؤكدة أن الأنظمة الغذائية العلاجية يجب أن تكون جزءاً من خطة طبية متكاملة يشرف عليها مختصون في الطب والتغذية.

