في ظل التطور الكبير الذي تعيشه المملكة العربية السعودية، تسعى إلى تطوير منظومة النقل والبنية التحتية في العاصمة المقدسة بما يخدم الأهالي والحجاج والزوار، ويعزز من انسيابية الحركة المرورية وراحة ضيوف الرحمن. ويُعد طريق أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه (الدائري الرابع) واحداً من أبرز المشاريع التي تدعم هذا التوجه، حيث يمثل شبكة وصل طرقية تربط بين مداخل مكة المكرمة والمشاعر المقدسة.
أهمية الطريق
يمثل طريق أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه (الدائري الرابع) عقدة وصل حيوية في قلب العاصمة المقدسة، إذ لم يعد مجرد طريق يربط بين الأحياء والمداخل، بل أصبح عنصراً أساسياً في تسهيل حياة الناس وتنقلاتهم اليومية، خاصة خلال موسم الحج حيث تزداد الكثافة المرورية بشكل ملحوظ. فبفضل امتداده الواسع وتصميمه المتطور، ساهم الطريق في تخفيف الازدحام داخل مكة المكرمة، وتنظيم حركة المركبات الوافدة إلى المشاعر المقدسة، مما وفر لضيوف الرحمن سهولة في الوصول، وطمأنينة في الرحلة، وانسيابية في الحركة. كما عزز من كفاءة الربط بين أطراف المدينة ومركزها، ليمنح الأهالي والزوار على حد سواء تجربة تنقل أكثر أمانًا وراحة، وليكون شاهدًا على الجهود الكبيرة المبذولة في خدمة مكة المكرمة وضيوف بيت الله الحرام.
الدائري الرابع والمواصفات الفنية
يظهر إبداع طريق أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه (الدائري الرابع) في مواصفاته الفنية التي عكست دقة التخطيط والتنفيذ. فقد امتد الطريق بطول يقارب 65 كيلومتر، يبدأ من طريق السيل ويمر بعدد من المحاور والأحياء الحيوية وصولاً إلى العوالي.
وقد تم تصميمه بعرض 100 متر ليستوعب حركة المرور الكثيفة، حيث خُصصت أربع حارات رئيسية في كل اتجاه لتأمين انسيابية المركبات، إلى جانب ثلاث حارات خدمية في كل اتجاه لتلبية احتياجات الحركة المحلية. كما أُنشئت جزيرة وسطية بعرض 20 متر لتستوعب مسارات النقل العام المستقبلية، وأخرى فاصلة بعرض 8 أمتار لتوفير مداخل ومخارج آمنة بين الطريق الرئيسي والخدمات.
أما من الناحية الإنشائية، فقد زُوّد الطريق بمجموعة متكاملة من الجسور والتقاطعات بحيث تسهل حركة العبور بين مختلف الجهات. إذ يضم 11 تقاطع رئيسي يربط بين الطرق الحيوية المؤدية إلى مكة، وهي: تقاطع طريق مكة جدة السريع، وتقاطع طريق مكة جدة القديم وتقاطع الطائف – السيل، وتقاطع طريق المدينة المنورة، وتقاطع طريق الأمير نايف، وتقاطع طريق أم الكتاد، وتقاطع بطحاء قريش، وتقاطع شارع إبراهيم الجفالي، وتقاطع طريق الفيحاء، وتقاطع طريق العكيشية، وتقاطع طرق الليث، وتقاطع جبل ثور.
كما يضم 20 جسر هندسي صمم لتخفيف الضغط المروري وضمان تدفق الحركة بسلاسة. ولتعزيز مستوى الأمان والراحة، نُصبت أكثر من 2000 عمود إنارة على امتداد الطريق لتضيء طريقه، وتعطي الشعور بالأمان والراحة.
والجدير بالذكر أن هذا المشروع تم تنفيذه من خلال كوادر وطنية متخصصة في أعمال الطرق والجسور، وتحت إشراف أمانة العاصمة المقدسة مما يعكس الكفاءة والخبرة السعودية في تنفيذ المشروعات الكبرى.
باختصار، يشكل طريق أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (الدائري الرابع) نقلة نوعية في تطوير شبكة الطرق بمكة المكرمة، حيث يجمع بين البنية التحتية المتطورة والوظائف الإستراتيجية التي تخدم الحجاج والزوار وأهالي المدينة.
اقرأ أيضاً: تدشين 6 مشاريع للطرق في الرياض والهدف الأكبر 1.1 ترليون دولار!

