تفصلنا أيام قليلة عن ذكرى التأسيس العزيزة على قلوب السعوديين، حيث تزين الساحات والميادين بألوان العرضة السعودية الأصيلة، التي تعد من أجمل الفنون التراثية في المملكة.
تزدان الاحتفالات بحفيف الأعلام، واحتشاد الناس بالملابس التقليدية، وترديد الأهازيج، في مشهد ينبض بالفخر والانتماء. تأتي العرضة في هذه المناسبة الوطنية لتجسد روح الوحدة والجذور العميقة للمملكة، معبرة عن فرحة الشعب واستعادته لتراثه العظيم.
العرضة السعودية تراث المملكة وفخرها يوم التأسيس
تشهد ساحة العدل في قصر الحكم، برعاية صاحب السمو الملكي الأمير فيصل بن بندر بن عبدالعزيز أمير منطقة الرياض، وحضور صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن عبدالرحمن بن عبدالعزيز نائب أمير منطقة الرياض، مساء اليوم 15 فبراير عند الساعة 7:30 مساءً حفل العرضة السعودية، ضمن برنامج الاحتفاء بيوم التأسيس السعودي 2026، الذي تنظمه الهيئة الملكية لمدينة الرياض وإمارة منطقة الرياض.
يشهد الحفل حضور عدد من أصحاب السمو والمعالي وكبار المسؤولين، حيث تؤدى العرضة السعودية، بوصفها أحد أبرز الموروثات الوطنية المرتبطة بتاريخ الدولة السعودية، منذ تأسيس الدولة عام 1727ميلادي، وحتى اليوم.
اقرأ أيضاً: يوم التأسيس السعودي يروي أمجاد الماضي بلغة المستقبل

العرضة تنال العالمية من بوابة غينس
سجلت موسوعة “غينيس” للأرقام القياسية، أكبر عرضة سعودية”، عبر مشاركة 633 مؤدياً للعرضة، وذلك خلال احتفالات يوم التأسيس، التي نظمتها الهيئة الملكية لمدينة الرياض وإمارة منطقة الرياض على مدى أربعة أيام، في الفترة من 20 إلى 23 فبراير 2025 في ساحة العدل بمنطقة قصر الحكم، وسط حضور واسع من الزوار بمختلف فئاتهم تجاوز 50 ألف زائر.
حيث تعتبر العرضة السعودية، فن أدائي يؤدى في الاحتفالات والمناسبات الاجتماعية والأعياد بالمملكة، ويعرف محلياً بالعرضة النجدية، وهي أيقونة رقصات السلاح التقليدية في السعودية، وبروتوكول رسمي للمناسبات وللاحتفاء بحضور رؤساء الدول والوفود السياحية من خارج المملكة.

أهمية العرضة في التراث السعودي ومكانتها
العرضة السعودية هي أكثر من مجرد رقصة. إنها رمز حي لتراث المملكة وهويتها الثقافية العريقة.
تتنوع العرضة السعودية باختلاف مناطق المملكة، وتعد العرضة النجدية الأشهر بوصفها رقصة رسمية للمناسبات الوطنية، وتتميز بأداء حركي يجمع بين السيوف والطبول (التخمير والتثليث) والقصائد الحماسية. تشمل الأنواع الأخرى: العرضة الجنوبية، والخطوة، والمسحباني، والدحة، والسامري.
تتمتع العرضة بمكانة خاصة في قلوب السعوديين، إذ تجسد الوحدة الوطنية والتلاحم بين أبناء الوطن عبر الأجيال. تؤدى العرضة في المناسبات الوطنية والاجتماعية، حاملة معها أصوات الطبول وأهازيج الفخر التي توثق ملاحم الشهداء وأمجاد الأجداد.
بفضل حضورها القوي، تحفظ العرضة التاريخ وتربط الحاضر بالماضي، مما يعزز الاحترام للتراث ويعكس عمق الانتماء لوطن متجذر بقيمه وأصالته.


