ضمن سباق الأسواق والتنافس القوي في عالم الأصول الرقمية، تدخل المملكة العربية السعودية بقوة لتجعل من العملات المستقرة خطوة فعالة في طريق التقدم والتطوير المتماشي مع رؤية 2030، حيث أعلنت عدة جهات حكومية سعودية دراسة استخدام هذا النوع من العملات في إجراءات التمويل العقاري والمعاملات العابرة للحدود، لتتخطى بذلك تذبذبات العملات المشفرة التقليدية.
فكيف ستحقق الأصول المستقرة تطلعات المملكة الاستراتيجية؟ وماهي أهدافها؟ وماأكثر القطاعات استفادة منها؟ لتعرف الإجابة عن هذه التساؤلات تابع مقالنا..
العملات المستقرة والنظام المالي
العملات الرقمية المستقرة تتميز عن غيرها من العملات التضاربية ذات القيمة المتذبذبة، فهي امتداد لعملات حقيقية كالدولار أوالريال أو أي عملة أخرى، إضافة إلى أنها امتداد رقمي مربوط بأصول احتياطية كالذهب أو النقد أو سندات خزينة.
كما يمكن اعتبار هذه العملات وسيلة رئيسية في التحويلات والتسويات المالية، علاوة على ذلك فإنها ساحة سباق للكثير من الدول، تتنافس لإيجاد إطار تنظيمي مالي أكثر شمولاً لتعزيز التجارة الرقمية.
التوسع الإقليمي
وقد بدأت ملامح التوسيع على المستوى الإقليمي تظهر على استخدام هذا النوع من الأصول، فالإمارات المتحدة أتاحت التعامل بمدفوعات العملات المستقرة بعدة قطاعات.
فيما انتقلت جهات حكومية ضمن المملكة العربية السعودية لاستعمال هذه العملات في إجراءات التمويل العقاري والتجارة العابرة للحدود، تعزيزاً لأهمية العملات المستقرة كقلب مالي ولوجستي على المستوى العالمي، بما يتماشى مع رؤية 2030.
وكما أكد وزير البلديات والإسكان السعودي ماجد الحقيل خلال افتتاح مؤتمر بروبتك في الرياض، تطلّع الحكومة لإطلاق عملات مستقرة، بالتعاون مع البنك المركزي وهيئة السوق المالية، معرباً عن أمله بتكوين نظام مالي أسرع عبر تطوير هذا النوع من العملات.
الأهداف الاستراتيجية
لاشكّ أن القطاع العقاري بحاجة إلى استثمارات ضخمة، وهذا ماتحققه الأصول المستقرة حسب رأي الخبراء فهي عبارة عن خيارات تمويلية تضخّ استثمارات أجنبية ضمن قطاع العقارات في المملكة العربية السعودية.
كما تهدف خطوة التعامل مع هذه العملات إلى توفير حلول تمويل فورية ومناسبة للأنظمة المحلية، فضلاً عن عن تمكن المستثمرين في حال إقرار النظام من جني رأس مال موثوق بالسرعة القصوى وفي كل مكان.
خطوة قوية للتقدم
أعربت فيفيان لين رئيسة المنتجات في BingX، عن إعجابها بسعي السعودية نحو تطوير العملات الرقمية المستقرة واستكشافها، معتبرةً أنها “نقطة تحول في مشهد الأصول الرقمية في المنطقة”.
كما أشادت مديرة Bybit في الإمارات ميشيل داورا، بتلميح الوزير الحقيل على البدء باستخدام الأصول المستقرة كونها تمثل خطوة قوية في التطوير والتقدم.
أكثر القطاعات استفادة
العملات الرقمية المستقرة تتسم بقابلية البرمجة وفق ما وصفها الخبير النعيمي، وهذا مايجعلها تتفوق على غيرها من الوسائل المالية، حيث يمكن تخصيص الوقت والمقدار المطلوبين،
إضافة إلى إمكانية تخصيص استخدامها في القطاعات، فالعديد من الدول تستخدمها سواء في السوق العقاري أو بشراء المنتجات.
فيما حدد خبراء الأصول الرقمية أكثر القطاعات استفادة من العملات الرقمية المستقرة، وهي حسب تحديدهم قطاع العقارات وتكنولوجيا المالية إلى جانب قطاع التجزئة.
ختاماً، العملات الرقمية المستقرة وفق ماوصفها الخبراء هي ساحة سباق للكثير من الدول، والمملكة العربية السعودية إذا مانجحت في التعامل معها، فمن الممكن أن يكون لها دور ريادي ضمن هذا السوق.
اقرأ أيضاً: السوق العقارية السعودية: ما وراء حاجز 75 مليار دولار بنهاية 2024

