شتاء طنطورة هو مهرجان فريد من نوعه يقام في محافظة العُلا في قلب الصحراء السعودية، حيث يلتقي السحر الطبيعي للمناظر الصحراوية مع أجواء ثقافية وترفيهية متجددة. يقدم المهرجان مجموعة متنوعة من الفعاليات التي تجمع بين الفنون، الموسيقى، والعروض الحية، إلى جانب تجارب ضيافة مميزة مستوحاة من التراث السعودي وأجواء الشتاء الباردة. تعد فعالية شتاء طنطورة منصة مثالية للاستمتاع بالترفيه والتقاليد السعودية في آن واحد، وسط أجواء ساحرة تأسر الحواس وتخلق ذكريات لا تنسى.
حول مهرجان شتاء طنطورة في العُلا
انطلقت في السعودية فعاليات مهرجان شتاء طنطورة بمحافظة العُلا، التي تستمر حتى 10 يناير من العام المقبل 2026، مقدمةً موسماً ثقافياً متجدداً يحتفي بالإرث الحضاري والتاريخي. ويستمد الموسم اسمه من الطنطورة، وهي الساعة الشمسية التاريخية الواقعة في قلب البلدة القديمة، التي اعتمد عليها أهالي العُلا قديماً لمعرفة الوقت وتنظيم مواسم الزراعة، ويجسد الاحتفاء بدخول فصل الشتاء وبداية الموسم الزراعي. ويعرف هذا الموسم بموسم الحمضيات في العُلا.
وتتضمن فعاليات شتاء طنطورة باقةً متنوعة من البرامج الثقافية والفنية والتراثية، من أبرزها ليالي البلدة القديمة، وشرفات طنطورة، احتفالية عام الحِرَف اليدوية، إضافةً إلى تجارب فنون الطهي، والفعاليات الفنية والموسيقية، وغيرها من الفعاليات.
اقرأ أيضاً: العلا 2025 في السعودية.. من مدينة تاريخية إلى وجهة سياحية عالمية
أبرز فعاليات مهرجان شتاء طنطورة
مهرجان شتاء طنطورة هذا العام يطل بسلسلة من التجارب الجديدة المختارة بعناية للاحتفاء بالتراث العريق، والثقافة المحلية الأصيلة، والفنون التقليدية، في تجربة تبرز الهوية الثقافية للعُلا وتاريخها الممتد عبر العصور. وتأتي جميع برامجه هذا العام في إطار برنامج شتاء السعودية 2025، الذي أطلقته الهيئة السعودية للسياحة هذا العام تحت شعار “حيّ الشتاء”.
يقدم البرنامج باقة متنوعة منها، “كرنفال المنشية”، حيث سيستمتع زوار العلا وأهلها في عطلات نهاية الأسبوع، بالكرنفال الذي يرحب بزواره من جميع الأعمار وقدم خيارات متنوعة من ورش العمل، والألعاب الكلاسيكية، والمسيرات الاحتفالية، والحرف اليدوية، والمأكولات الشعبية الأصيلة، ما يمنح الزوار فرصة المشاركة بالتقاليد الموسمية واستعادة ذكريات الطفولة، وغيرها الكثير من الأنشطة التي تعكس عمق الثقافة المحلية. يقام الكرنفال في ميدان المنشية من المساء وحتى منتصف الليل.
تطل كذلك، حفلات “شرفات طنطورة” الموسيقية، حيث تتحول الشرفات في حي الجديدة للفنون إلى مسارح تستقبل نخبة من الموسيقيين الموهوبين لتقديم مقطوعات موسيقية تنبض بالإبداع والإلهام، وتمتزج فيها الأنغام التراثية بالإيقاعات العصرية. كما تستضيف عروضاً موسيقية لفرق أوركسترا سعودية وعربية.
من الفعاليات المهمة أيضاً، رحلة “على خطى ابن بطوطة”، التي تأخذ الزوار في مغامرة تاريخية تستعيد مكانة العُلا كمحطة رئيسية على طريق البخور القديم، أحد أشهر طرق التجارة في الجزيرة العربية. من خلال هذه التجربة، يتعرف الزائر على دور العُلا في ربط الجنوب بالشمال، وعلى القصص التي مرت من هنا عبر القرون.
أما لعشاق الفن السابع، يقدم شتاء طنطورة تجربة سينما الهواء الطلق، إلى جانب عروض مسرحية تفاعلية تقام في مواقع مفتوحة، حيث تتداخل مشاهد السينما مع الفنون الأدائية في تجربة غير تقليدية. مشاهدة فيلم أو عرض مسرحي في قلب الصحراء وتحت السماء المظلمة المُصنفة دولياً.
كما يتضمن برنامج المهرجان أكثر من 1200 منتج سياحي وما يزيد عن 600 عرض خاص، يساهم فيه أكثر من 120 شريك من القطاع الخاص.
ما الجديد في مهرجان شتاء طنطورة ضمن “حيّ الشتاء”
شهد مهرجان شتاء طنطورة العديد من التطورات، شملت توسعته وزيادة عدد فعالياته، إلى جانب تطوير تجارب شتوية جديدة، إضافةً إلى تلك الموجودة بالفعل من السنوات السابقة. ظهرت تلك التطورات في شموليته للأنشطة المتنوعة بين الثقافية والفنية والترفيهية، التي تناسب جميع الأعمار والاهتمامات وتلبي مختلف الرغبات، بين مغامرات الطبيعة الساحرة والفعاليات العائلية الممتعة، ويبرز المهرجان روح الابتكار وحس التطوير مع الحفاظ على التراث والأصالة.
البرنامج المُعد لهذا العام، يؤكد لنا أن طنطورة في العُلا أكثر من مجرد حدث سنوي يقام للاحتفال أو جب السياح، بل إنه تجربة متكاملة تمزج بين الماضي العريق والحاضر المشرق للبلاد، وجعل من ما يقدمه فرصة للاحتفال بالتاريخ والثقافة والطبيعة والتعرف عليهم في قلب السعودية.

