تتجه الأنظار نحو الولايات المتحدة الأمريكية وبالأخص نحو جوائز الأوسكار التي تعد الحدث السينمائي الأبرز في العالم بعدما أعلنت أكاديمية العلوم والفنون السينمائية قبل يومين، قائمتها القصيرة لسباق جوائز الأوسكار. واللافت في هذه القائمة الحضور العربي المميز عبر ترشيح أربعة أفلام لمخرجين عرب.
تعد القائمة القصيرة تمهيداً مهماً يسبق الحفل الثامن والتسعين لتوزيع الجوائز، المقرر إقامته في 15 مارس (آذار) المقبل. إلا أنها لا تتضمن فئات أفضل فيلم أو أفضل ممثل أو مخرج.
حضور عربي لافت
جاء الحضور العربي هذا العام مميزاً بعد ترشح أربعة أفلام ضمن القائمة القصيرة. وتشمل:
“كعكة الرئيس” لحسن هادي (العراق)
“كل ما بقي منك” لشيرين دعيبس (الأردن)
“فلسطين 36” لآن ماري جاسر (فلسطين)
“صوت هند رجب” لكوثر بن هنية (تونس)
وبالعودة إلى ترشيحات الأعوام السابقة، فيمكن وصفها بأنها محدودة. فمثلاً دخل فيلمان عربيان فقط القائمة القصيرة عام 2023، هما “أم كل الأكاذيب” لأسماء المدير من المغرب، و”أربعة بنات” لكوثر بن هنية من تونس. في حين كان عام 2024 فقيراً بترشيح واحد وهو فيلم “من المسافة صفر” بإشراف الفلسطيني رشيد مشهراوي،
القضية الفلسطينية في صدارة الأفلام
شكلت القضية الفلسطينية محور ثلاثة أفلام مرشحة، وهي “كل ما بقي منك”، “فلسطين 36″، “صوت هند رجب”، حيث تناولت التاريخ والذاكرة والهوية، والواقع الراهن للفلسطينيين. مما يظهر التوجه العام للمصوتين بإظهار معاناة الشعب الفلسطيني، وإيصال الصوت المظلوم إلى الساحة الدولية. ويأتي خروج الفيلم الإسرائيلي “البحر” لشاي كارميلي–بولاك من التأهل للنهائي تأكيداً على هذا التوجه.
وبما أن الترشيحات النهائية في فئة الفيلم الدولي تضم خمسة أفلام فقط، فمن غير المتوقع أن يصل أكثر من فيلم عربي واحد إلى القائمة الرسمية، ومن المرجح أن يكون أحد الأفلام التب تتناول القضية الفلسطينية.
إنتاج عالمي مشترك
على الرغم من تصنيف الأفلام الأربعة كأعمال عربية، إلا أن جميعها تقريباً تابعة لإنتاجات مشتركة بين عدة دول. فمثلاً فيلم “صوت هند رجب” المنسوب إلى تونس، هو إنتاج مشترك مع فرنسا وبريطانيا والسعودية والولايات المتحدة. أما “فلسطين 36” فقد شاركت في تمويله دول عدة، منها السعودية وقطر وفرنسا وبريطانيا والسويد وأستراليا والنرويج.
بينما شاركت السعودية ومصر وقطر وألمانيا واليونان والولايات المتحدة في إنتاج فيلم “كل ما بقي منك” إلى جانب الأردن. في حين جاء التمويل الأساسي لفيلم “كعكة الرئيس” من قطر والولايات المتحدة.
بصمة إخراجية نسائية
يضع الإبداع النسائي بصمته في إخراج أفلام القضية الفلسطينية المرشحة، في مقابل فيلم عربي واحد من إخراج رجل “كعكة الرئيس”. مما يعكس التطور الكبير لدى المخرجات العربيات خلال السنوات الأخيرة. وقدرتهن على إيصال القضايا الإنسانية بأسلوب مؤثر.
وبشكل عام تضم القائمة القصيرة 7 مخرجات من أصل 15 فيلم، كما أن قائمة الأفلام الوثائقية الطويلة، المؤلفة أيضاً من 15 فيلماً، تشمل 10 أعمال من إخراج نسائي.
منافسة دولية قوية
إلى جانب الأفلام العربية، يتنافس 11 فيلماً أجنبياً آخر، من بينها:
- فيلم “Sirar” لأوليفر لاكس (إسبانيا)
- فيلم “The Secret Agent” لكلايبر مندوزا فيلو (البرازيل)
- فيلم “No Other Choice” لبارك تشان-ووك (كوريا الجنوبية)
- فيلم “Late Shift” لبترا فولبي (سويسرا)
- فيلم “The Left-Handed Girl” لشيه تسينغ تساو (تايوان)
- فيلم “Belen” لدولوريس فونزي (الأرجنتين)
- فيلم “It Was Just an Accident” لجعفر بناهي (فرنسا)
- فيلم “Homebound” لنيراج غاوان (الهند)
- فيلم “Kokuho” لسانغ-إيل لي (اليابان)
- فيلم “Sentimental Value” ليواكيم ترايير (النرويج).
باختصار، تحمل الأشهر المقبلة منافسة قوية بين الأفلام العالمية العربية والأجنبية. وسيشكل الفيلم العربي المرشح للنهائيات خطوة مهمة على الصعيد الإنساني لكونه سينقل وجع شعب إلى منصة سينمائية عالمية.
اقرأ أيضاً: شباك تذاكر السعودية يحقق 14 مليون ريال في أسبوع بعد تصدر خمسة أفلام!

