الكيتو (أو الحمية الكيتونية) هو نظام غذائي منخفض الكربوهيدرات وعالي الدهون يهدف إلى تحويل الجسم من حرق الجلوكوز إلى حرق الدهون كمصدر للطاقة، مما يدخله في حالة استقلابية تسمى “الكيتوزية”. يعتمد على تقليل تناول الكربوهيدرات بشكل كبير (إلى أقل من 50 جراماً يومياً) وزيادة الدهون والبروتينات المعتدلة، مما يساعد على فقدان الوزن وتحسين بعض المؤشرات الصحية. مع ذلك، يجب اتباعه تحت إشراف طبي لضمان ملاءمته للحالة الصحية وتجنب الآثار الجانبية المحتملة. في مقالنا هذا سنتعرف على آلية نظام الكيتو، أبرز مميزاته وعيوبه.. وما علاقته بالشيخوخة عند الرجال؟
آلية عمل نظام الكيتو… كيف يغير الجسم؟
تعتمد حمية الكيتو على تحريض الجسم لينتج أجساما تسمّى “الأجسام الكيتونية” التي يصنّعها الكبد بهدف ضبط عمل الهرمونات المختلفة بشكل أكثر توازن، رغم العديد من التحفظات الطبية على هذه الحمية إلاّ أنها تطبق من قبل الأشخاص بشكل واسع حول العالم.
نظام الكيتو يعتمد بشكل رئيسي على الدهون (بنسبة تتراوح ما بين 75-80%) كمصدر أساسي لطاقة الجسم كبديل للنشويات سريعة الحرق التي يتحوّل جزء كبير منها في أجسام من يستهلكها إلى دهون تتراكم في الجسم مع مرور الوقت.
اعتماد متبعي حمية الكيتو يتركز على الدهون بدلا من النشويّات، ما يلغي حاجة أجسامهم للنشويات وبالتالي يحرّض على حرق الدهون القديمة المتراكمة بسبب النشويات المستهلكة في السابق.
اقرأ أيضاً: أبر التنحيف..صراع الرغبة بالرشاقة ومخاطر الجرعات
مميزات وعيوب نظام الكيتو
نظام الكيتو يتميز بفقدان الوزن السريع، مع تقليل الشهية، إضافة إلى تحسين مستويات الطاقة ومستويات السكر في الدم، ولكنه قد يسبب أيضاً أعراضاً جانبية مثل التعب في البداية، زيادة الكوليسترول الضار، مشاكل الهضم، زيادة خطر تكون حصوات الكلى، ومشاكل في صحة القلب على المدى الطويل.
أبرز مميزات الكيتو: فقدان الوزن بشكل فعال من خلال تحويل الجسم إلى حرق الدهون للحصول على الطاقة، كما يساعد في الشعور بالشبع لفترات أطول، مما يقلل من الرغبة في تناول الطعام، كذلك يساهم في زيادة في مستويات الطاقة.
إضافةً إلى خفض نسبة السكر في الدم، للتنويه تشير بعض الدراسات إلى أنه قد يساعد في تقليل نوبات الصرع لدى بعض المرضى.
عيوب الكيتو: قد يشعر البعض بالتعب والضعف، ومشكلات في النوم والجهاز الهضمي في بداية اتباع النظام، قد يؤدي زيادة تناول الدهون إلى ارتفاع مستويات الكوليسترول الضار وزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب على المدى الطويل.
كما يمكن أن يتسبب هذا النظام الغذائي بعدم حصول الجسم على جميع العناصر الغذائية التي يحتاجها بسبب محدودية أنواع الأطعمة المسموح بها. كما يؤدي فقدان السوائل وبعض العناصر الغذائية المهمة مثل المغنيسيوم والبوتاسيوم إلى زيادة خطر تكوين حصى على الكلى إضافةً إلى تراكم الدهون في الكبد.
اقرأ أيضاً: المكملات الغذائية والخطر الصامت.. مقوي للصحة أم مُهلك لها؟
علاقة نظام الكيتو بالشيخوخة عند الرجال
قال فريق البحث من جامعة “تكساس”: “إن نظام الكيتو الغذائي ينتج تأثيراً تأكسدياً زائداً، ما يُسرّع شيخوخة الخلايا من خلال إنتاج خلايا مُسنّة”.
كما وجدت دراسة جديدة أن النظام الغذائي الكيتوني لم يُسرّع الشيخوخة المبكرة، على الرغم من إدماجه في الشيخوخة السريعة لدى الذكور، وقال مؤلف الدراسة، التي تم اختبارها على “الفئران”، إن وجود “الإستروجين” لديه حجب تأثير النظام الغذائي المُسبب للشيخوخة.
وعندما حقن الذكور من الفئران “بالإستروجين والإستراديول” والمضادات الغذائية، تمت معالجة العدوى السريعة لهذه الأطعمة. كما تشير دراسات أُجريت على الحيوانات إلى أن النظام الغذائي الكيتوني شائع الاستخدام للتنحيف، أو الكيتو، قد يُسرّع الشيخوخة تحديداً شيخوخة الرجال.

