مع حلول شهر رمضان المبارك، يزخر المطبخ السعودي بمجموعة متنوعة من الأطباق التقليدية الغنية التي تشكل جزءاً من الهوية الغذائية للمملكة، لذلك سنعرض لكم أهم المأكولات السعودية في رمضان وفوائدها المتعددة.
للمزيد من التفاصيل، تابع مقالنا التالي..
المأكولات السعودية في رمضان
تتنوع الأطباق الرمضانية التي تشتهر فيها المملكة العربية السعودية، خاصة تلك المرتبطة بالتاريخ والتراث، حيث تكون حاضرة بقوة على معظم موائد الإفطار، نذكر منها ما يلي:
ثريد اللحم
يُعتبر طبق ثريد اللحم من أفضل المأكولات السعودية في رمضان، ويتميز بنكهاته الزكية وقيمته الغذائية العالية، كما يُعد جزءاً من الهوية الغذائية لدول الخليج العربي عموماً، ويتكون من البصل واللحم والأرز بشكل أساسي مع اختلاف طرق تحضيره ومكوناته الثانوية من منطقة إلى أخرى.

وله جذور تاريخية أصيلة كجزء لا يتجزأ من التراث الخليجي الغذائي، حيث كان من الأغذية الأساسية للرحل والبدو قديماً، فيما تطورت مراحل تحضيره ليكون اليوم من أبرز الأطباق الرمضانية شهرةً على مستوى الخليج العربي.
وتتمثل قيمته الغذائية باحتوائه على اللحم الذي يعد مصدراً غنياً بالبروتينات، إلى جانب الألياف والكربوهيدرات التي تحتويها الأرز، وغيرها من العناصر الغذائية المستمدة من المكسرات التي تزين الطبق كاللوز على سبيل المثال.
الكبسة السعودية
تتميز الكبسة السعودية بأنها من الأطباق التي تعتمدها الأسر السعودية بشكل شبه يومي، وذلك نظراً لسهولة تحضيرها، كما أنها تحظى بشهرة واسعة لدى الشباب لا سيما في اعتمادها كوجبة في الرحلات، كما تلقى رواجاً واسعاً لدى المغتربين السعوديين، وتتميز بمجموعة من العناصر الغذائية التي تجعلها من أفضل المأكولات السعودية في رمضان.

ويتكون هذا الطبق المميز من الأرز وقطع الدجاج أو اللحم حسب الرغبة، كما يُضاف إليه بهارات متنوعة مثل القرنفل والقرفة والفلفل الأسود والهيل إلى جانب الليمون الجاف والجزر مع الفلفل الرومي.
وللكبسة عدة فوائد منها: تقوية جهاز المناعة بما تحتويه من مضادات أكسدة إلى غناها بالبروتينات ومساهمتها في زيادة نشاط الجسم وتأخير علامات التجاعيد والشيخوخة، فضلاً عن دورها في المساهمة بعملية تنظيم إنزيمات الجسم.
ولكن تجدر الإشارة إلى أن الإفراط في تناولها يمكن أن يسبب ارتفاعاً في نسبة الكوليسترول إلى جانب ارتفاع ضغط الدم، إضافة إلى زيادة السعرات الحرارية، وفقاً لما يشير إليه الخبراء.
طبق الجريش
يعتبر طبق الجريش المصنوع من القمح المجروش من أشهر المأكولات السعودية في رمضان، وقد اختارته هيئة فنون الطهي السعودية ليكون الطبق الوطني للمملكة، ويُستخدم الجريش بنوعيه الخشن والناعم في تحضير العديد من المأكولات الشعبية والعربية.
كما تتعدد فوائده التي تتمثل بالوقاية من فقر الدم كونه مصدر رئيسي للحديد، ويسهم أيضاً في طرد سموم الجسم لاحتوائه على مضادات الأكسدة، إلى جانب فعاليته في الوقاية من الإصابة بالأمراض السرطانية مثل سرطان الثدي، وذلك نتيجة لغناه بعنصري النترات والنتريت.

علاوة على ذلك، يُساعد طبق الجريش في الحد من نسبة الكوليسترول الضار في الدم، بالتالي يقي من أمراض القلب والشرايين، نتيجة لغناه بالألياف، كما له أهمية كبيرة في المساعدة على التخلص من المشاكل الهضمية كالإمساك، فضلاً عن دوره البارز في حماية الجنين من التشوهات الخلقية فهو يحتوي على الفوليك أسيد.
وتتجلى أهميته بشكل أكبر في شهر رمضان المبارك، بكونه يمنع الانتفاخ، ويُعتبر من المكونات الأساسية التي تعزز شعور الشبع السريع، مما يُسهم في زيادة فعالية خطط الريجيم للأشخاص الذين يرغبون بفقدان الوزن.
طبق الهريس
يُعد طبق الهريس من الأطباق الشعبية التراثية في الخليج العربي عموماً، لا سيما في المملكة العربية السعودية، وتنبع أهميته الثقافية والاجتماعية من خلال إدراجه ضمن قائمة اليونسكو للتراث الثقافي غير المادي عام 2023، بالشراكة مع الإمارات وعمان.
ويحتوي على مجموعة العناصر الغذائية المتنوعة كفيتامينات (A,B)، والبروتينات إلى جانب معادن الحديد والزنك والنحاس، فضلاً عن الألياف ومادة الجلوتين التي تجعل العجين أكثر مرونة، إضافة إلى غناه بالفوسفور والبوتاسيوم والمنغنيز.

إلى جانب كونه مصدراً للعديد من العناصر الغذائية فهو أيضاً من الأطباق التي تمد الجسم بالطاقة والنشاط، فضلاً عن دوره في الحد من فقر الدم، وتقوية العظام ومرونة حركة الأمعاء، إلى جانب أهميته لمرضى السكري فهو يساعدهم على تحسين الرؤية، وله فوائد أخرى تتعلق بنضارة البشرة وتقوية الشعر وتعزيز القدرة الجنسية، إضافة إلى مساهمته في الحفاظ على صحة الحامل وجنينها بما يحتويه من حمض فوليك أسيد وحمض الليزين والفالين، والقائمة تطول.
تسجل المأكولات التقليدية المرتبطة بالتاريخ والتراث حضوراً لافتاً، في موائد إفطار السعوديين، فمن الهريس المرج ضمن قائمة اليونسكو إلى الكبسة السعودية مروراً بالجريش وصولاً إلى إلى طبق ثريد اللحم، نجد تنوعاً شهياً وقيمة غذائية عالية، تعكس أهميتها كجزء من التراث الغذائي السعودي.
اقرأ أيضاً: عادات وتقاليد شهر رمضان في المملكة العربية السعودية

