في ظلّ التحولات والتغيرات الكبرى التي يشهدها العالم، لا تزال المملكة العربية السعودية تخطو بإنجازاتها المتتالية لتواكب تلك التغيرات في شتى مجالات الحياة، إنجاز يعقبه إنجاز، تلك الترجمة الحقيقية لرؤية المملكة 2030، وفي هذا السياق نتحدث عن النجاح الدولي الجديد الذي حققه الجانب السعودي ضمن المؤشر الإحصائي (SPI) 2024.
للمزيد من التفاصيل، تابع مقالنا التالي..
المؤشر الإحصائي الدولي يرفع المملكة
تمكنتِ المملكة العربية السعودية من تحقيق قفزة نوعية في مؤشر الأداء الإحصائي (SPI) للبنك الدولي لعام 2024، لتتقدم بنتيجتها التقييمية إلى معدل 83.3%، مقارنة بنسبة 81.5% التي سجلتها خلال عام 2023، إلى جانب محافظتها على المركز الأول عربياً.
ولم يقتصر هذا النجاح اللافت على رفع معدل تقييمها كمجرد طفرة رقمية، بل يعكس الإنجازات الاستراتيجية التي استطاعت كسبها على الساحة التنافسية الدولية، حيث قفزتِ السعودية ثلاث درجات بين مجموعة العشرين (G20)، لتحظى بالمرتبة 11، إلى جانب تقدمها العالمي للمركز 51، متقدمة بذلك أربع مراتب عن العام الماضي بين 188 دولة.
كما تجسّد نتائج البنك الدولي نجاح سياسة الهيئة العامة السعودية للإحصاء القائمة على التحول الرقمي، حيث حجزت المملكة مقعدها ضمن أفضل 20% عالمياً في كلّ من مصادر البيانات والبنية التحتية الخاصة بالبيانات إضافة إلى خدمات البيانات التي شهدت تفوقاً سعودياً ملحوظاً من خلال الوصول إلى المرتبة السادسة بين مجموعة العشرين بنسبة 93.2%، إلى جانب الإنجاز القياسي بالتقدم إلى المركز 17 على المستوى العالمي مقارنة بمركزها 36 خلال السنة الماضية.
بدوره، أشاد رئيس الهيئة العامة السعودية للإحصاء، فهد الدوسري بالدعم القيادي المستمر الذي ولَّد تلك النتيجة القياسية، مؤكداً سعي الهيئة إلى تطوير بنية تحتية سعودية إحصائية مبتكرة وفقاً للأنظمة التقنية المتقدمة، بما يسهم في تحقيق أعلى معايير الجودة والدقة للبيانات المتدفقة، بهدف تقديم الدعم اللازم لصناع القرار ودفع عجلة مستهدفات رؤية 2030.
العوامل المساعدة
كثيرة هي العوامل الاستراتيجية التي دفعت بالمملكة نحو التميز العالمي ضمن المؤشر الإحصائي الصادر عن البنك الدولي (SPI)، نذكر أبرزها كما يلي:
- الدعم القيادي السعودي اللافت للقطاع الإحصائي.
- البنية التحتية التقنية المتقدمة التي باتت الركيزة الأساسية للعملية الإحصائية الجديدة.
- التعاون والتنسيق مع توحيد الجهود بين الجهات الحكومية والقطاع الخاص، ما أسهم في رفع معايير الدقة والمصداقية للبيانات.
هذا الإنجاز الدولي يجسد قدرة المنظومة الإحصائية على تقديم الدعم اللازم لصناع القرار عبر تزويدهم ببيانات ذات دقة عالية، تثمر مخرجات تنموية بجودة عالمية.
أهمية المؤشر في التخطيط الوطني
تتعدى أهمية المؤشر الإحصائي الدولي كونه تجسيداً للجهود السعودية المبذولة في المنظومة الإحصائية فحسب، لتكون حجر الأساس والجوهر الذي تقوم عليها الهيكلية العامة للتخطيط الوطني الحديث، فهذه المرحلة لم تعد مجرد سباق أرقام، بل أصبحت ترجمة لواقع القرار الاقتصادي والاجتماعي بما يتماشى مع رؤية 2030.
كما أن التقدم الملحوظ للمملكة في محاور مصادر وخدمات البيانات، يجسد نقلة نوعية نحو اعتماد ” الحوكمة القائمة على الأدلة”، محققة بذلك عدة مزايا لصانعي القرار التي أفرزتها الدقة والشفافية الإحصائية للهيئة العامة، نذكرها كالتالي:
- القدرة العالية على الرصد الدقيق للفجوات التنموية.
- وضع سياسات وطنية مستدامة ومبتكرة
- تعزيز جودة الإنفاق الوطني.
- المواكبة الجادة للتحولات العالمية من خلال البنية التحتية الرقمية، التي تركز على البيانات كوسيلة رئيسية ضمن العملية التنموية الشاملة.
ختاماً، يُعد المؤشر الإحصائي الدولي تجسيداً ملموساً لمساعي المملكة العربية السعودية نحو توسيع رقعة منافستها العالمية، استناداً لما تملكه من ذكاء رقمي قادر على صنع المستحيل وهذا ما ترجمته الأرقام القياسية التي حققتها وفقاً لنتائج البنك الدولي.
اقرأ أيضاً: ما سر تباطؤ التضخم السعودي السنوي؟

