حقق قطاع الصناعات الغذائية في المملكة العربية السعودية إنجازاً جديداً بعد اعتماد مواصفة غذائية دولية خاصة بمنتج المعمول من قبل هيئة الدستور الغذائي (Codex Alimentarius). ويأتي هذا الاعتماد بعد أن قادت المملكة أعمال إعداد المواصفة، في خطوة تعكس حضورها المتنامي في تطوير المعايير الغذائية العالمية، ودعم المنتجات الوطنية ذات الجودة العالية.
المعمول.. خطوة تعزز مكانة المنتج السعودي
اعتمدت هيئة الدستور الغذائي خلال دورتها التاسعة والأربعين المنعقدة في مدينة جنيف المواصفة الجديدة الخاصة بالمعمول، بعدما تولت المملكة، ممثلة بالهيئة العامة للغذاء والدواء، رئاسة فريق إعدادها ضمن اللجنة التنسيقية لدول الشرق الأدنى.
ويعد هذا الإنجاز إضافة جديدة إلى سجل المملكة في مجال تطوير المواصفات الغذائية الدولية، ويؤكد دورها المتنامي في المشاركة بصياغة المعايير التي تنظم تداول المنتجات الغذائية حول العالم.
ماذا يعني اعتماد هذه المواصفة؟
يسهم اعتماد المواصفة في توحيد الاشتراطات الفنية الخاصة بإنتاج المعمول، بما يضمن جودة المنتج وسلامته، ويمنح الشركات والمصانع مرجعاً واضحاً عند التصنيع والتصدير. كما يساعد ذلك على تسهيل دخول المنتجات إلى الأسواق الإقليمية والدولية، ويقلل من اختلاف المتطلبات الفنية بين الدول، الأمر الذي يعزز فرص المنافسة أمام المنتج السعودي في الأسواق الخارجية.
يعد المعمول من أشهر المخبوزات التقليدية في المنطقة، ويصنع عادة من الدقيق أو السميد، ثم يحشى بعجينة التمر أو المكسرات، ويحتل مكانة خاصة في المناسبات والأعياد. وتبرز أهمية هذه المواصفة بالنسبة للمملكة باعتبارها من أكبر الدول المنتجة للتمور، إذ يمثل المعمول أحد أبرز المنتجات التي تعتمد على التمور وتدعم الصناعات التحويلية المرتبطة بها، بما يرفع القيمة الاقتصادية لهذا القطاع.
اقرأ أيضاً: أفضل مطاعم الأكل السوري في السعودية 2025
استمرار للدور السعودي في تطوير المواصفات
لا يعد هذا الإنجاز الأول للمملكة في هيئة الدستور الغذائي، فقد سبق لها أن شاركت في رئاسة مجموعة العمل الدولية التي أعدت أول مواصفة عالمية للتمور الطازجة، كما تشغل منذ عام 2024 منصب نائب رئيس الهيئة. ويعكس ذلك الحضور المستمر حرص المملكة على الإسهام في تطوير المواصفات الدولية، بما يخدم سلامة الغذاء، ويحمي المستهلك، ويسهل حركة التجارة الغذائية بين الدول.
من المتوقع أن يسهم اعتماد المواصفة الجديدة في تعزيز ثقة الأسواق العالمية بالمنتجات السعودية، ورفع فرص تصدير المعمول إلى أسواق جديدة، إلى جانب تشجيع المصانع على الالتزام بمعايير موحدة في الإنتاج. كما يدعم هذا الاعتماد جهود المملكة في تطوير قطاع الصناعات الغذائية، وتعزيز مكانة المنتجات الوطنية على المستوى الدولي، بما يتماشى مع خطط تنويع الاقتصاد وزيادة مساهمة الصناعات الغذائية في النمو الاقتصادي.

