انتخبت السعودية لعضوية لجنة تسخير العلم والتقنية لأغراض التنمية (CSTD) التابعة للمجلس الاقتصادي والاجتماعي في الأمم المتحدة للفترة الممتدة بين عامي 2027 و2030، في خطوة تعكس تصاعد حضور المملكة في ملفات التقنية والابتكار على المستوى الدولي. ويأتي هذا الانتخاب ضمن مساعي السعودية لتعزيز دورها في صياغة السياسات العالمية المرتبطة بالعلوم والتكنولوجيا والتحول الرقمي. لأن العالم قرر أخيراً أن الاجتماعات الطويلة عن الذكاء الاصطناعي تحتاج أيضاً إلى دول تعرف كيف تدير البنية الرقمية بدل الاكتفاء بإصدار بيانات قلقة عن المستقبل.
دور السعودية متصاعد في القضايا التقنية العالمية
أوضحت هيئة الاتصالات والفضاء والتقنية أن انتخاب المملكة يعكس مساهمتها المتزايدة في مناقشة القضايا المرتبطة بالتقنيات الناشئة، وحوكمة البيانات، والذكاء الاصطناعي، إلى جانب دعم أهداف التنمية المستدامة.
ومن المتوقع أن تسهم عضوية السعودية في متابعة تنفيذ مخرجات القمة العالمية لمجتمع المعلومات والميثاق الرقمي العالمي، إضافة إلى المشاركة في تطوير التوصيات الدولية المتعلقة بالتقنية والتنمية، والتي ترفع لاحقاً إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة لاعتمادها.
اقرأ أيضاً: ثورة زراعة الشعر: كيف تقود السعودية الابتكار بالذكاء الاصطناعي؟
تعزيز الحضور الدولي في مجالات التقنية والفضاء
بحسب الهيئة، جاء هذا الإنجاز بالتنسيق مع وزارة الخارجية السعودية، ضمن جهود تعزيز دور المملكة كشريك فاعل في منظومة الأمم المتحدة، خاصة في قطاعات الاتصالات والتقنية والفضاء. كما تهدف السعودية من خلال هذه العضوية إلى توسيع مجالات تبادل الخبرات مع الدول والمنظمات الدولية، والإسهام في بناء بيئة رقمية مستدامة تدعم الابتكار والتنافسية العالمية. وينظر إلى هذه الخطوة باعتبارها امتداداً للدور الذي لعبته المملكة سابقاً حين تولت رئاسة الدورة الخامسة والعشرين للجنة عام 2022.
لجنة أممية لصياغة سياسات التنمية التقنية
تعد لجنة تسخير العلم والتقنية لأغراض التنمية، التي تأسست عام 1992 وتضم 43 دولة، من أبرز الهيئات الاستشارية التابعة للأمم المتحدة في مجالات العلوم والتكنولوجيا والتنمية. وتعمل اللجنة على صياغة التوصيات والسياسات التي تساعد الدول، خصوصًا النامية، على الاستفادة من التطور التقني وتحويله إلى أدوات للتنمية الاقتصادية والاجتماعية.
ويعكس انتخاب السعودية استمرار توجهها نحو تعزيز موقعها في الملفات الرقمية العالمية، في وقت أصبحت فيه التكنولوجيا جزءاً من النفوذ السياسي والاقتصادي للدول، وليس مجرد تطبيقات وهواتف وتحديثات مزعجة تطلب منك كلمة مرور جديدة كل أسبوعين.

