تشارك السعودية بوفد رفيع المستوى في الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي 2026 في مدينة دافوس السويسرية خلال الفترة من 19 إلى 23 يناير/ كانون الثاني الجاري برئاسة وزير الخارجية فيصل بن فرحان، ويضم الوفد الأميرة ريما بنت بندر سفيرة المملكة في أمريكا، ووزير التجارة الدكتور ماجد القصبي، ووزير السياحة أحمد الخطيب، ووزير الاستثمار المهندس خالد الفالح، ووزير المالية محمد الجدعان، ووزير الاتصالات وتقنية المعلومات المهندس عبدالله السواحه، ووزير الصناعة والثروة المعدنية بندر الخريّف، ووزير الاقتصاد والتخطيط فيصل الإبراهيم.
ينعقد الاجتماع السنوي الـ 56 للمنتدى الاقتصادي العالمي تحت شعار “قيم الحوار”، في ظل متغيرات عالمية متسارعة وتحديات جيوسياسية وتقنية، وبروز فرص جديدة في مجالات الذكاء الاصطناعي والتقنية الحيوية والطاقة النظيفة، ويستعرض الوفد السعودي عبر سلسلة من الاجتماعات الثنائية والجلسات العامة تجارب المملكة الريادية وقصص نجاحها المنبثقة من رؤية المملكة 2030، التي باتت نموذجاً للريادة وللنمو.
محطات السعودية في المنتدى عبر السنوات الماضية
وفي عام 2019، تم تسجيل إنجاز بارز بإدراج معمل الغاز في العثمانية التابع لأرامكو – السعودية، ضمن قائمة المنارات الصناعية العالمية ليكون أول منشأة في قطاع النفط والغاز تنضم إلى هذا التصنيف المرموق.
وفي عام 2020، عززت “سابك” حضور المملكة بإطلاق مبادرة “تروسيركل™” لإعادة تدوير البلاستيك التي جاءت ضمن توجهات الاقتصاد الدائري، بينما أعلنت أرامكو دخول منشأة خريص إلى قائمة المنارات الصناعية لتصبح ثاني منشأة سعودية تحقق هذا التصنيف العالمي.
وأما عام 2022، فقد كانت رؤية المملكة تحت عنوان “التاريخ عند نقطة تحول”، وقد قدمت حلولاً متقدمة لقضايا المناخ والاقتصاد والطاقة والأمن الغذائي، ومبرزة ما حققته برامج رؤية المملكة 2030 من تنويع اقتصادي وتمكين مجتمعي وتعزيز قدرة الدولة على مواجهة الأزمات ومنها جائحة «كوفيد – 19» والتعافي منها.
وفي عام 2023، كانت المملكة نموذجاً متقدماً للتعاون الدولي عبر جلسة “نحو ترابط مرن لموارد التنمية الحضرية”، التي ناقشت مستقبل المدن واستدامتها، مبرزةً الدور السعودي في قيادة نماذج حضرية أكثر مرونة وابتكاراً، ودعمها للحلول التقنية والاقتصادية التي تعزز التكامل الدولي.
تجلى الحضور السعودي في المنتدى عام 2024 باستضافة الرياض الاجتماع الخاص للمنتدى الاقتصادي العالمي برعاية الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز آل سعود، حيث اجتمعت أكثر من ألف شخصية قيادية بارزة من مختلف دول العالم لمناقشة تحديات التنمية وصياغة حلول عملية، ومؤخراً في عام 2025 الماضي، واصلت السعودية ترسيخ حضورها الدولي بإعلان استضافتها بالشراكة مع المنتدى الاقتصادي العالمي.
المشاركة السعودية في دافوس هذا العام
عكس جناح مبادرة “البيت السعودي Saudi House” الدور المتنامي للسعودية في الساحة الدولية وتأثيرها الفعال، بصفته منصة تربط رواد الأعمال وصناع التغيير والمبتكرين.
وطرحت المبادرة رؤى استراتيجية حول أهم المجالات التي تشكل مستقبل العالم، حيث تمكن الزوار من اكتشاف الفرص التنموية والاستثمارية التي أوجدتها رؤية 2030، ليكتشفوا ثروة من المعرفة والإلهام الجديد من خلال الموضوعات التي تمت مشاركتها ضمن المبادرة.
وتأكيداً لرؤية المملكة، قال وزير الصناعة والثروة المعدنية بندر الخريف،” أن مشاركة السعودية في الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي بمدينة دافوس بالاتحاد السويسري، تأتي تعزيزاً لحضور المملكة في المنصات الدولية المؤثرة، ومواصلةً لدورها بوصفها شريكاً فاعلاً في مناقشة القضايا الاقتصادية العالمية، والإسهام في استشراف التوجهات المستقبلية للاقتصاد الدولي، بما يدعم الاستقرار والنمو والتنمية المستدامة“.
حيث تسعى المملكة إلى تطوير حلول مبتكرة في مجالات التقنية والبحث العلمي، مع التركيز على تطوير نماذج أعمال جديدة تسهم في زيادة التنافسية وتوفر فرصاً استثمارية جديدة، وهو ما يتماشى مع رؤية المملكة 2030 لتعزيز الابتكار بوصفه محركاً للنمو الاقتصادي.
وقد وجه وفد المملكة من خلال مشاركته دعوة إلى تعزيز الحوار الفعال والتعاون المشترك مع قادة الحكومات والقطاع الخاص والمجتمع المدني والأوساط الأكاديمية، وذلك سعياً لترسيخ دعائم الاستقرار والازدهار الدوليين.
اقرأ أيضاً: المؤتمر الدولي لسوق العمل 2026
أبرز ما يتضمنه مؤتمر دافوس
يجمع المنتدى نخبة من رواد الفكر وصناع القرار والمسؤولين الدوليين من خلال أكثر من 20 جلسة حوارية، منها ما يزيد على 10 جلسات معتمدة من قبل المنتدى الاقتصادي العالمي، تتناول 6 محاور رئيسية تشمل: رؤية طموحة، والبيانات لصناعة الأثر، والإنسان وتنمية القدرات البشرية، وجودة الحياة، والاستثمار والتعاون، ومرحباً بالعالم.
وستطلق المبادرة سلسلة حوارات “NextOn“، التي تهدف إلى استعراض التوجهات المستقبلية ومناقشة التحولات المرتقبة في مختلف القطاعات بمشاركة عدد من الخبراء والمختصين.
كما يضم الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي لهذا العام عدداً من رؤساء الدول والقادة من الحكومات والقطاع الخاص والمجتمع المدني، يشمل أكثر من 100 حكومة ومنظمات دولية كبرى، وأكثر من 1000 من كبار ممثلي القطاع الخاص، إضافة إلى عدد من قادة التغيير الشباب وكبار المفكرين في المؤسسات الأكاديمية ودور الفكر.

