يتواصل الاهتمام الإعلامي الكبير بنجم كرة القدم المصري محمد صلاح، مع تكهنات حول النادي الذي قد ينتقل إليه قريباً. وقد توجهت الأنظار نحو الأندية السعودية، التي تحاول بحسب المصادر الإعلامية، بذل قصارى جهدها للتعاقد مع اللاعب.
حيث أشعلت الأزمة الأخيرة التي بدأت مساء السبت أمل الانتقال، وذلك بعد تعادل ليفربول 3-3 مع ليدز يونايتد، حيث جلس صلاح على دكة البدلاء مجدداً ووجه انتقادات حادة للنادي، مؤكداً أن الإدارة “رمته تحت الحافلة”، وتحدث عن تدهور علاقته بالمدرب آرني سلوت. هذا الأمر أثار تكهنات حول إمكانية مغادرته لإنفيلد في كانون الثاني/يناير، بعد أن كانت التقديرات السابقة تشير إلى أن الانتقال قد يكون في الصيف المقبل.
وكانت بداية الأزمة بين صلاح وناديه عندما استبعد من قائمة الـ 19 لاعب التي أعلنها ليفربول لمواجهة إنتر ميلان في دوري أبطال أوروبا الثلاثاء. وقال صلاح بعد تعادل ليفربول مع ليدز إن الإدارة خذلته، وإن علاقته بالمدرب سلوت انهارت بعد جلوسه على مقاعد البدلاء لثلاث مباريات متتالية.
مصادر تؤكد محاولات الأندية السعودية ضم محمد صلاح
بحسب مصدر من صندوق الاستثمارات العامة السعودي، الذي يمتلك حصص كبيرة في أندية الهلال والنصر والاتحاد والأهلي، فإن الرياض ستسعى لجذب صلاح إلى أحد أنديتها خلال سوق الانتقالات الشتوية، لينضم إلى نخبة النجوم الذي من بينهم البرتغالي كريستيانو رونالدو. وأوضح المصدر: “نراقب وضع صلاح مع ليفربول، ونعتقد أن هناك احتمالاً لانتقاله سواء بالإعارة أو الشراء، رغم عدم وجود مفاوضات مباشرة حتى الآن، لكن سيحدث التحرك في الوقت المناسب”.
وأشار المصدر إلى أن صلاح يبلغ من العمر 33 عاماً فقط ولا يزال بإمكانه تقديم الكثير في الدوري السعودي، وأنه نجم محبوب عالمياً وسيضيف قيمة كبيرة للبطولة داخل الملعب وخارجه. وأكد أيضاً وجود منافسة قوية بين الأندية السعودية على ضم اللاعب، مع اهتمام نادي القادسية المملوك لأرامكو.
وأوضحت صحيفة “تلغراف” البريطانية أن الدوري السعودي لن يبدأ مفاوضات مع ليفربول إلا بعد تأكيد رغبة صلاح بالانتقال، وأنه مستعد لتمويل الصفقة، كما أن ليفربول قد يوافق على البيع في حال تقديم عرض مناسب. من جهته، أكد صلاح أنه يحتفظ بعلاقة جيدة مع المسؤولين في الدوري السعودي، لكنه رفض التعليق على إمكانية الانتقال، قائلاً إن النادي قد يوجهه نحو خيارات أخرى.
وسبق أن قارنت بعض المصادر السعودية حالة صلاح بما حدث مع كريستيانو رونالدو، حين أظهر الأخير عدم رضاه عن إدارة مانشستر يونايتد في مقابلة مع بيرس مورغان عام 2022، ليغادر بعدها مباشرة ويوقع مع نادي النصر السعودي.
وكان الاتحاد السعودي قدم عرضاً ضخماً بقيمة 150 مليون جنيه إسترليني في سبتمبر 2023 لضم صلاح، لكن رفضه ليفربول، دون أن يؤثر ذلك على العلاقات الإيجابية بين اللاعب والدوري السعودي، خاصة مع النادي الجداوي. وأشارت المصادر أن الاتحاد بقيادة المدرب سيرغيو كونسيساو يعد من أبرز المرشحين للتعاقد مع صلاح، إذ يضم النجم كريم بنزيمة، بالإضافة إلى الهلال بقيادة سيموني إنزاغي، الذي يلعب فيه زميل صلاح السابق في ليفربول، داروين نونيز.
لكن ما هي إلا ساعات قليلة بعد انتشار هذه المعلومات خرج نادي الهلال نافياً وجود أي مفاوضات مع محمد صلاح، مؤكداً أن الأخبار المتداولة عن التحرك نحو استقطابه هي مجرد إشاعات بعيدة عن الواقع. وبالنسبة لملف البرتغالي روبن نيفيز، أوضحت المصادر في الهلال أنه لا جديد بشأن تجديد عقده، وأن الإدارة لا تزال تنتظر رد اللاعب على العرض المقدم له.
يذكر أن صلاح سيتجه إلى المغرب للمشاركة في كأس الأمم الأفريقية بعد مباراة ليفربول أمام برايتون يوم السبت، مما قد يعقد أي مفاوضات محتملة بشأن انتقاله.
باختصار، طالما لم يحسم محمد صلاح وجهته التالية، فإن الاحتمالات مفتوحة أمامه، وأمام الأندية السعودية وغير السعودية لاستقطابه، خصوصاً بعد التكهنات حول اهتمام نادي غلطة سراي التركي، ونادي سان دييغو إف سي الأمريكي بضم صلاح.
اقرأ أيضاً: كريستيانو رونالدو 2026

