بقيمة 5 مليار سيتغير وجه جازان، حيث أعلنت أمانة منطقة جازان عن طرح ثلاث فرص استثمارية في قلب المدينة ستستهدف تعزيز البنية التحتية بشقيها التجاري والخدمي مُشرعة الأبواب أمام القطاع الخاص للمشاركة في تنمية المدينة، مما يعكس الحراك الاقتصادي في ظل موجه التنمية التي تشهدها المنطقة الجنوبية في المملكة. وتتوزع هذه الفرص وتمتد فتراتها التعاقدية لتصل إلى 25 عام.
بقيمة عالية وفترة زمنية كبيرة سيتم منح المستثمرين أفقاً لتحقيق عوائد مستدامة وتحقيق بيئة اقتصادية مشجعة، فما هي تلك المشاريع؟
ماهي المشاريع والفرص الاستثمارية المقدرة بقيمة 5 مليار في مدينة جازان؟
ثلاث مشاريع تشمل إقامة مجمع تجاري ومركز خدمات عام، مع موقع مختص بنشاط الإعاشة، هذه القطاعات مختارة بعناية لكي تلبي حاجة هذه المدينة المتنامية، ولتلبي الطلب المتزايد على الخدمات المتنوعة بفعل التوسع الحضاري الحاضر في جازان.
وفي توضيح لأمانة المدينة صرّحت بأن هذا الطرح ما هو إلا امتداد للخطة الشاملة التي تستهدف دعم التنمية العمرانية والتجارية في المدينة، عبر تحفيز الاستثمارات وتهيئة البيئة التنافسية لهم والتي تسهم في جذب رؤوس الأموال وبالتالي رفع مستوى الخدمات العامة.
وجاء هذا الطرح ضمن بوابة الاستثمار البلدي “فرص”، التي تعتبر المنصة الرسمية لإتاحة المشاريع أمام المستثمرين ورواد الأعمال في المملكة، وهذه الفرص الجديدة تأتي ضمن خطة متكاملة تنفذها الأمانة لتعزيز المشاركة التنموية للقطاع الخاص، وتحقيق تنوع في الأنشطة الاقتصادية داخل المدينة.
تشمل الفرصة الأولى: إنشاء وترميم مع تشغيل وصيانة مبنى قائم على طريق الستين، بمساحة تقارب 434 ألف متر مربع، لكي يخصص لإقامة نشاط تجاري سكني، وهو ما يُعد طرحاً مثمراً وواعداً لمزج الاستخدامات في مشروع واحد يجمع بين التجارة والسكن.
أما الفرصة الثانية: مخصصة لإنشاء وتشغيل وصيانة مشروع تجاري متعدد الأنشطة، في حي النعيم بمخطط الأنوار، وذلك على مساحة تتجاوز 776 ألف متر مربع، ما يجعله من أكبر المشاريع التي جرى طرحها بالوقت الحالي من حيث الامتداد المكاني وإمكانيات التوظيف التجاري.
والفرصة الثالثة: تركز على الجانب البيئي والترفيهي، عبر مشروع لإنشاء وتشغيل وصيانة حديقة عامة خلف محطة سابتكو في حي السويس، وتبلغ مساحتها 142 ألف متر مربع، ما يساهم في رفع مستوى جودة الحياة ويعزز من مكونات البنية التحتية الترفيهية بالمدينة.
اقرأ أيضاً: مدينة جازان توقع مذكرة تفاهم بملايين الريالات مع شركة صينية
هدف أمانة المدينة من تلك المشاريع في المنطقة الجنوبية
هدف الأمانة من خلال هذه المشاريع، تحفيز الاقتصاد المحلي، إلى جانب خلق بيئة تنافسية لجذب المستثمرين من مختلف القطاعات، مع التركيز على دعم رواد الأعمال وتشجيعهم على الدخول في مشاريع ذات طابع مستدام ومؤثر اجتماعياً.
هذه الطروحات تتماشى مع التوجهات الوطنية الناتجة عن رؤية المملكة 2030، التي تُشجع على تمكين القطاع الخاص، ورفع مستوى إيرادات الجهات الحكومية ذات العلاقة، من خلال شراكات استراتيجية تخلق قيمة مضافة للاقتصاد المحلي.
وهذه المشاريع تمثل جزء من استراتيجية أوسع لتعزيز البنية الاستثمارية في جازان، من خلال إتاحة فرص متنوعة تشمل قطاعات الترفيه، والتجارة، والخدمات، بما يتوافق مع توجهات التخطيط الحضري الحديث، وبمجرد تشغيلها، ستشكل محركاً اقتصادياً، يُترجم في صورة فرص عمل، مما ينعكس على تحسين مستوى الخدمات، ويضيف إلى النسيج العمراني والخدمي في المدينة قيمة ملموسة وفعالة. في وقت تسعى فيه المدينة لحجز موقع أوسع على خريطة الاستثمار الوطني في البلاد.
ومع تنامي اهتمام القطاع الخاص بالمشاريع التي تُطرح عبر منصة “فرص”، هناك توقعات متزايدة بما يخص الفرص الثلاث المطروحة حالياً، ومن المرجح أن تشهد إقبالاً واسعاً من المستثمرين، تحديداً في ظل الدعم المؤسسي واللوجستي الذي توفره الجهات الحكومية للمشاريع البلدية.
وحرصاً من أمانة جازان على تقديم كل التسهيلات للمستثمرين المحتملين، فقد عملت على توفير بيانات تفصيلية عن كل مشروع، مع لمحة عن فترات التشغيل والصيانة، وعرض متطلبات التصميم والتطوير، عبر بوابة “فرص” التي باتت واجهة رقمية موحدة لجميع الجهات الحكومية في الطرح الاستثماري.
اقرأ أيضاً: صندوق الاستثمارات العامة السعودي واستثماراته في الربع الأول من 2025 مع أمازون
قيمة الاستثمارات في جازان العام الماضي 2024
لم تكن تلك المشاريع الخطوة الأولى في تخديم جازان واستدامتها، فقد دشَّن الأمير محمد بن ناصر بن عبدالعزيز أمير منطقة جازان العام الماضي، مشروعات بقيمة 12.6 مليار ريال تضمنت 465 مشروعاً في المجالات البلدية والإسكان بتكلفة بلغت 7.7 مليار ريال، ووضع حجر الأساس لـ87 مشروعاً بتكلفة تبلغ 4.9 مليار ريال.
وهذه المشروعات التنموية تخدم المواطن والمقيم، وتسهم في رفع جودة الحياة بالمدن ضمن رؤية المملكة 2030. وتضمنت المشروعات التي تم تدشينها: 45 مشروعاً في مجال الإسكان، و197 مشروعاً للنظافة وتشغيل المدن، و210 مشروعات في البنى التحتية، و25 مشروع استثماري، إضافة إلى مشاريع تم وضع حجر أساسها وتشمل 32 مشروع استثماري، و51 مشروع في البنى التحتية، و4 مشاريع في مجال الإسكان.
ختاماً، بقيمة 5 مليار تم دعم ثلاث مشاريع استثمارية، ستثمر أضعافها خلال السنوات القادمة، مع تنامي المشاريع الثلاث وتشكيلها للبيئة الاقتصادية المنافسة الموعودة. جهود المملكة مقدّرة في مجال التنمية الخدمية والعمرانية وكلها تصب ضمن توجيهات ومستهدفات رؤية البلاد 2030 فهذه الرؤية خرجت من بوتقة الاقتصاد وتوسعت لتشمل العمران ومختلف الخدمات.

