في ظل التوسع الكبير في المشاريع الترفيهية والثقافية، تبرز “بوليفارد فلاورز” كواحدة من المبادرات التي تسعى إلى إعادة تعريف العلاقة بين الإنسان والطبيعة ضمن إطار عصري متكامل. فالمشروع لا يقتصر على كونه حديقة للزهور، بل يتجاوز ذلك ليقدم تجربة حسية وبصرية تجمع بين الجمال الطبيعي والتصميم الفني والأنشطة التفاعلية، ما يجعله نموذجاً حديثاً للوجهات السياحية التي تمزج بين الترفيه والاستدامة.
تصميم ضخم “بوليفارد فلاورز” يعكس رؤية متكاملة
تمتد “بوليفارد فلاورز” على مساحة إجمالية تبلغ 214 ألف متر مربع، مع حديقة رئيسية تصل مساحتها إلى 94 ألف متر مربع، وهو ما يعكس حجم الطموح الكامن وراء المشروع. هذا الامتداد الكبير لم يكن مجرد توسع جغرافي، بل جاء مصحوباً بتصميم مدروس يدمج بين المساحات الخضراء والمجسمات الفنية ثلاثية الأبعاد.
وجود أكثر من 2000 مجسم متنوع يمنح الزائر تجربة بصرية متجددة، حيث تتداخل العناصر الطبيعية مع الأعمال الفنية في مشهد يعكس تنوعاً بصرياً فريداً. كما أن توزيع هذه المجسمات داخل الموقع يعزز من فكرة “الرحلة داخل الحديقة”، بحيث يشعر الزائر بأنه ينتقل بين عوالم متعددة ضمن مساحة واحدة.
اقرأ أيضاً: فضاءات ترفيهية وآمنة لأفراد الأسرة في قلب الأجواد
تنوع نباتي وتجربة جمالية متعددة الأبعاد
تضم المنطقة عشرات الملايين من الزهور والنباتات الطبيعية التي تنتمي إلى أكثر من 100 صنف و50 لوناً مختلفاً، وهو ما يخلق لوحة طبيعية غنية بالتفاصيل والألوان. هذا التنوع لا يقتصر على الجانب الجمالي فقط، بل يعكس أيضاً اهتماماً بالتخطيط الزراعي والهندسة البيئية، حيث تمتد الأحواض الزراعية لمسافة تتجاوز 8500 متر طولي.
كما تضيف المجسمات المغطاة بالزهور، مثل الطائرات وطيور الفلامنجو والبجع، بعداً فنياً يدمج بين الطبيعة والتصميم الإبداعي، ما يحول الحديقة إلى معرض مفتوح للفن الطبيعي.
تجربة ترفيهية متكاملة للزوار
لا تتوقف “بوليفارد فلاورز” عند حدود المشاهدة، بل تقدم مجموعة واسعة من الأنشطة الترفيهية التي تستهدف مختلف الفئات العمرية. من المسرح التفاعلي والعروض الحية إلى مناطق الألعاب وحديقة الطيور، تتنوع الخيارات بما يضمن تجربة شاملة. كما تعزز الخدمات المرافقة، مثل الأكشاك وعربات الطعام والمطاعم والجلسات المفتوحة، من راحة الزوار وتكامل تجربتهم. ويأتي النظام الصوتي والإضاءة الليلية ليضيفا بعداً حسياً إضافياً، حيث تتحول الحديقة ليلاً إلى فضاء نابض بالحياة والجمال.

