تم تدشين 6 مشاريع للطرق في الرياض من قبل الأمير محمد بن عبدالرحمن بن عبدالعزيز نائب أمير المنطقة، بإجمالي أطوال 112 كيلو متر، وبتكلفة بلغت 380 مليون ريال. نيابةً عن الأمير فيصل بن بندر بن عبدالعزيز أمير منطقة الرياض. وجاء ذلك خلال استقباله في مكتبه بقصر الحكم، المهندس صالح بن ناصر الجاسر وزير النقل والخدمات اللوجستية رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للطرق، والعديد من قيادات منظومة النقل والخدمات اللوجستية.
يأتي هذا التدشين متوازياً مع برنامج “جودة الطرق” الذي أعلنت عنه منطقة الرياض في 24 ديسمبر من العام الماضي 2024، والذي يهدف لتعزيز كفاءة البنية التحتية وتحسين تجربة التنقل في المدينة، ما يتقاطع مع منظور تحسين وتطوير البنية التحتية والطرق ضمن مستهدفات رؤية 2030.
لمحة عن برنامج “جودة الطرق” السابق لتدشين 6 مشاريع للطرق في الرياض
مركز مشاريع البنية التحتية بمنطقة الرياض أوضح أن برنامج جودة الطرق الذي أعلنت عنه أمانة منطقة الرياض يعد أحد مستهدفاته الرئيسة المزمع إنجازها. إذ قام المركز بإعداد خطة تفصيلية لطرق وشوارع مدينة الرياض في الأعوام المقبلة، شملت الجداول الزمنية المخططة، لتنفيذ كل مشروع بشكل تفصيلي، وتم التواصل على إثر ذلك مع 15 جهة خدمية من القطاعين العام والخاص.
وأشار المركز إلى دوره في عملية التخطيط، وتعهد بالامتثال لأعمال التنفيذ وفق المخطط له، وجمع أكثر من 200 ألف مشروع حالي ومستقبلي وحللها ودمجها، مما مكّنه من إعادة توجيه أولويات تنفيذ إعادة السفلتة، بما يضمن عدم ازدواجيتها مع مشاريع مخطط تنفيذها في 5 أعوام مقبلة.
ما جنب هدر أكثر من 16 مليون متر مربع من طبقات الأسفلت، ما يعزز منهجية الاستدامة وضمان السلامة المرورية. والجدير بالذكر أن برنامج جودة الطرق يأتي في إطار جهود المركز بالتكامل مع أمانة منطقة الرياض، والشركاء من الجهات المسؤولية والتنظيمية كافة للارتقاء بجودة الطرق في الرياض، وتوفير بيئة مستدامة ومتنامية بحالة تطور دائم، لتلبية طموحات قاطني مدينة الرياض تحقيقاً لمستهدفات رؤية السعودية 2030.
اقرأ أيضاً: مؤشر جودة الطرق: السعودية في المرتبة الرابعة بين دول مجموعة العشرين
تدشين المشاريع بقيمة 380 مليون ريال
المشاريع التي دشنها الأمير محمد بن عبدالرحمن شملت استكمال ربط ازدواج المحول الشمالي بمحافظة وادي الدواسر بطول (52) كم وبتكلفة 166مليون ريال، إلى جانب استكمال تنفيذ طريق الخرج/ القويعية المزدوج بطول 21 كيلو متر بتكلفة بلغت 145 مليون ريال.
مع إنشاء جسر علوي على الطريق الرئيسي يربط مدخل مصنع الإسمنت وطريق ضرماء/شقراء بطول كيلو متر وبتكلفة 24 مليون ريال، إضافة إلى استكمال بعض الأعمال المتبقية على طريق سعد عشيرة وطريق عشيرة/جلاجل وتنفيذ وصلات مفردة في مزارع الصخير ومزارع أبا خسيفة بطول 12 كيلو متر وبتكلفة 21 مليون ريال. مع تنفيذ طريق يربط العيدانية والصقرة بالطريق الرئيسي عفيف/ظلم بطول 23 كيلو متر وبتكلفة بلغت 17 مليون ريال، واستكمال تنفيذ طريق أم رجوم/حفر العتش بطول 3 كيلو مترات كم وبتكلفة 7 ملايين ريال.
وقد أوضح وزير النقل والخدمات اللوجستية، المهندس صالح الجاسر أن هذا التدشين من شأنه أن يعزز حركة التنقل في المنطقة وخدمة من يقصدها. كما أنها تأتي ضمن الإستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجستية التي أطلقها ولي العهد السعودي، فهي تستهدف ترسيخ مكانة البلاد كمركز لوجستي عالم. ويتم تنفيذها وفق معايير كود الطرق السعودي، ووفق أعلى معايير الجودة والسلامة الطرقية.
والمشاريع، التي جرى تدشينها ستكون داعمة لشبكة الطرق بمنطقة الرياض. وأكد الوزير أنها مواصلة لمنظومة النقل والخدمات اللوجستية لجهودها في الارتقاء بشبكة الطرق ومختلف أنماط النقل، باعتبارها أحد أهم الممكنات الوطنية الإسهام في تحقيق مستهدفات رؤية المملكة 2030.
اقرأ أيضاً: معرض البنية التحتية 2025
رؤية 2030 واهتمامها بالبنية التحتية لاسيما الطرق
شهدت البنية التحتية في السعودية عمليات تطوير متنامية ومتسارعة، حيث تولي المملكة من خلال الرؤية اهتماماً واسعاً بالبنية التحتية. وتلفت إحدى الدراسات التي أجرتها شركة الاستشارات الإدارية الرائدة “Strategic & Middle East” إلى أن المملكة ستستثمر نحو 1.1 تريليون دولار على البنية التحتية حتى عام 2038.
في حين تستهدف الرؤية من خلال برنامج “جودة الحياة” تطوير المدن عبر رفع كفاءة شبكات الطرق القائمة فيها، من خلال تعزيز خطوط النقل وآلياته، وتطوير شبكة الطرق الحضرية والعمل على إنشاء تلك الشبكة بأحدث التقنيات، إلى جانب تطوير منظومة إدارة النقل، كما تستهدف توفير الخدمات عبر تصميم برامج السلامة على الطرق.
ومن أهم المستهدفات في قطاع الطرق، الارتقاء بجودة خدمات الطرق للمواطنين، مع ضمان العمل وفق معايير جودة طرق عالية للطرق الرئيسية بالمملكة، وتوفير مستوى كافٍ من خدمة الطاقة الاستيعابية للتوافق مع الطلب في المستقبل، والاهتمام بمستوى السلامة المرورية عبر رفع معايير السلامة على الطرق وإنشاء شبكات من الطرق تخضع لتلك المعايير، وتحسين تجربة مستخدمي الطرق لتبني الاحتياجات المتغيرة للمستخدمين.
اقرأ أيضاً: كود الطرق السعودي: مرجع فني شامل للجهات المسؤولة عن طرق المملكة
ختاماً، تدشين 6 مشاريع للطرق في الرياض يأتي استكمالاً للبرامج التنموية التي تعتزم المملكة إجراءها لتحسن جودة الحياة في المدن السعودية ورفع كفاءة الطرق والبنى التحتية في البلاد. ذلك ما ينعكس على تنامي الاقتصاد وتقدمه، ما يشكل تحقيقاً لجوهر مستهدفات رؤية 2030.

