يعتبر توقيت تناول الطعام، عاملاً مؤثراً في كيفية استفادة الجسم من الغذاء، خصوصاً في عملية حرق الدهون. لا تقتصر الأهمية على ما نأكله فقط، بل يلعب الوقت الذي نتناوله فيه دوراً أساسياً في تحسين الأداء الأيضي وتعزيز الصحة العامة. من خلال الانتباه إلى توقيت الوجبات، يمكن للجسم أن يحقق توازناً أفضل ويسير نحو أهداف إنقاص الوزن بشكل أكثر فعالية. إليك التفاصيل في المقال.
دراسة حول تأثير توقيت الطعام
كشفت دراسة حديثة أن توقيت تناول الطعام أثناء اتباع نظام الأكل المقيد بوقت محدد، واتساع نطاق تناوله، عاملان مهمان في تحسين صحة التمثيل الغذائي.
حلل الباحثون خلال الدراسة بيانات صحية من 41 تجربة سريرية عشوائية مضبوطة سابقة، شملت أكثر من 2200 مشارك، بحسب موقع “ميديكال نيوز توداي”.
صنف العلماء المشاركين في تجربة تناول الطعام المقيد بوقت محدد حسب وقت تناولهم الطعام خلال اليوم، مبكراً أو في منتصف اليوم، أو متأخراً، أو حسب اختيارهم الشخصي، بالإضافة إلى مدة فترة تناول الطعام اليومية، بما في ذلك أقل من ثماني ساعات، أو أكثر، أو ثماني ساعات بالضبط.
اقرأ أيضاً: لتجنب فخاخ الاكتئاب: 5 عادات تحمي الصحة النفسية للرجال
أبرز ما توصلت إليه الدراسة على أوقات الطعام
وجدت الدراسة أن المشاركين الذين اتبعوا نظاماً غذائياً مقيداً بمدة زمنية، في الصباح ومنتصف النهار حققوا نتائج أفضل، بما في ذلك انخفاض وزن الجسم، ومحيط الخصر، ومؤشر كتلة الجسم، وكتلة الدهون، وضغط الدم الانقباضي، ومستويات سكر الدم الصائم، مقارنةً بالمشاركين الذين تناولوا الطعام في وقت متأخر من اليوم.
نتيجة ما تم تسجيله، أشار العلماء إلى أن تناول الطعام في وقت متأخر من اليوم، عند دمجه مع فترة تناول طعام أطول، هو النمط الغذائي الأقل فعالية لتحقيق أكبر الفوائد الأيضية وكذلك في حرق الدهون. يرجع السبب في هذه النتائج إلى أن الجسم لديه ساعة بيولوجية، وإذا تناول الإنسان الطعام في ساعة مبكرة فهو بذلك يسير مع الساعة البيولوجية وليس ضدها، وبالتالي يبدأ الحرق في العمل بكفاءة أعلى.
كيف يمكن ضبط تناول الطعام للحصول على نتائج أفضل؟
في الحقيقة، للحصول على أفضل النتائج من توقيت تناول الطعام، من المفيد اعتماد نظام يراعي الساعة البيولوجية للجسم.
أولاً، يمكن بدء تناول الوجبات في وقت مبكر من اليوم، والحرص على تقليل فترة تناول الطعام إلى فترة محددة لا تتجاوز ثماني ساعات، مما يساعد الجسم على استخدام الطاقة بشكل أكثر كفاءة وتحفيز عملية حرق الدهون.
ثانياً، يفضل تجنب تناول وجبات ثقيلة في الليل، والتركيز على تناول أطعمة صحية ومتوازنة خلال ساعات النهار لضمان استقرار مستويات السكر والطاقة. بهذا الأسلوب، يمكن تعزيز الصحة العامة وتحقيق أهداف فقدان الوزن بأسلوب طبيعي ومستمر.

