تعتبر عملية توطين المهن الرياضية في السعودية خطوة استراتيجية تهدف إلى تعزيز مشاركة الكوادر الوطنية في قطاع الرياضة، ودعم رؤية المملكة 2030 التي تسعى لتنويع الاقتصاد وتطوير المجتمع من خلال تشجيع الشباب على الانخراط في الرياضات المختلفة والمهن المرتبطة بها. تسهم هذه المبادرة في بناء قاعدة رياضية محلية قوية، تساهم في رفع مستوى الأداء الرياضي وتحقيق إنجازات وطنية على المستويين الإقليمي والدولي، بالإضافة إلى خلق فرص عمل مستدامة للشباب السعودي وتعزيز ثقافة الرياضة في المجتمع.
إعلان قرار توطين المهن الرياضية في السعودية
أعلنت وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية في المملكة، بالشراكة مع وزارة الرياضة، بدء تطبيق قرار توطين المهن في المراكز والصالات الرياضية بالقطاع الخاص، بنسبة 15%، على المنشآت التي يعمل بها 4 عاملين فأكثر، اعتباراً من 18 نوفمبر الجاري. ويأتي هذا القرار ضمن المساعي الهادفة إلى توفير مزيد من فرص العمل المحفزة والمنتجة للمواطنين من الجنسين.
مضمون قرار توطين المهن في السعودية
سيتم تطبيق نسبة التوطين على المنشآت التي يعمل بها أربع عمال فأكثر، ويأتي هذا القرار ضمن المساعي الهادفة إلى توفير مزيد من فرص العمل المحفزة والمنتجة للمواطنين والمواطنات في مختلف مناطق المملكة، وفقاً لبيان، اليوم الاثنين. وتضمن القرار توطين 12 مهنة في المراكز والصالات الرياضية الرجالية والنسائية، من بينها: مدرب رياضي، مدرب كرة قدم محترف، مشرف رياضي، مدرب رياضي خاص، مدرب ألعاب قوى محترف، ويعزز ذلك من جودة الخدمات الرياضية المقدمة في القطاع الخاص بما يساهم في الوصول إلى بيئة أكثر احترافية في المنشآت الرياضية.
كما أصدرت وزارة الموارد دليلاً إجرائياً يوضح تفاصيل القرار ونسبة التوطين والمهن المستهدفة على موقع الوزارة الإلكتروني، مشددةً على ضرورة تقيد المنشآت والالتزام بتطبيق الأحكام، تلافياً للعقوبات النظامية التي ستطبق بحق المنشآت المخالفة.
اقرأ أيضاً: الرياضة السعودية: من النفط إلى الملاعب.. استثمار يغيّر وجه المملكة!
أهمية توطين المهن في المملكة والهدف من هذه العملية
تعتبر عملية توطين المهن الرياضية في السعودية من الركائز الأساسية لتحقيق التنمية المستدامة في القطاع الرياضي، حيث تسهم في تأهيل وتمكين الكوادر الوطنية للانخراط الفاعل في مختلف المجالات الرياضية. يوفر التوطين فرص عمل حقيقية للشباب السعودي، مما يعزز الاقتصاد الوطني ويقلل من البطالة. كما يساهم في رفع مستوى الاحترافية والأداء الرياضي عبر بناء قاعدة محلية قوية تدعم الإنجازات الوطنية والإقليمية، ويعزز الانتماء والولاء الوطني من خلال تمكين الشباب من المشاركة الفعالة في تطوير الرياضة بالمملكة.
يأتي هذا الإعلان تجسيداً للتعاون المثمر بين وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية، ووزارة الرياضة، التي ستتولى بدورها متابعة تنفيذ القرار، بما يتناسب مع احتياجات سوق العمل. كذلك ستستفيد منشآت القطاع الخاص من برامج الدعم والمحفزات التي تقدمها منظومة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية، الشاملة: دعم عمليات الاستقطاب، والتدريب، والتأهيل، والتوظيف، والاستمرار الوظيفي، إلى جانب أولوية الاستفادة من برامج دعم التوطين، وبرامج صندوق تنمية الموارد البشرية “هدف”.

