للعام الثالث على التوالي، يعكس استقرار ثقة المستهلك في السعودية قوة وصلابة الأسواق المحلية، ما يؤكد تماسك الطلب رغم التقلبات الاقتصادية العالمية. هذا الثبات يشير إلى توجه المستهلكين نحو تفاؤل متزايد، حيث ينوون زيادة إنفاقهم خلال عام 2026، مما يعزز فرص النمو الاقتصادي ويشجع القطاعات المختلفة على التوسع والتطوير. في قلب هذا المشهد، تتجلى رغبة السعوديين في الاستثمار بحياتهم اليومية، مما يشكل محركاً أساسياً لتعزيز ديناميكية السوق المحلية.
تقارير عن إقبال المستهلك السعودي على الأسواق في عام 2026
أظهر تقرير صادر عن شركة AlixPartners حول آفاق الإنفاق الاستهلاكي في السعودية لعام 2026، أن المستهلكين في المملكة يعتزمون رفع مستويات إنفاقهم بنحو 4 نقاط مئوية خلال 2026.
بحسب التقرير، يعتزم المستهلكون توجيه الجزء الأكبر من إنفاقهم الإضافي نحو السلع الأساسية وفئات نمط الحياة اليومية، حيث تصدرت المواد الغذائية قائمة الأولويات بنسبة 15%، تلتها تجارة التجزئة غير الغذائية، مثل الملابس والأدوات المنزلية والإلكترونيات ، بنسبة 12%، ثم المطاعم بنسبة 10%.
مع دعم السياسات الحكومية الرامية إلى تعزيز الاقتصاد الوطني وتوفير بيئة استثمارية جاذبة، يتوقع أن تلعب ثقة المستهلك دوراً في دفع النمو الاقتصادي وتنشيط القطاع الخاص، مما يفتح آفاقاً أوسع للنمو والتطور المستدام.
اقرأ أيضاً: موسم تخفيضات رمضان 54 يوماً: اختبار حماية المستهلك قبل الزحمة الكبرى
للعام الثالث.. ثقة المستهلك السعودي تتجدد باقتصاد البلاد
للعام الثالث على التوالي، تعكس النتائج استقرار ثقة المستهلك في المملكة، بما يؤكد متانة الثقة الاستهلاكية في ظل التحول الاقتصادي المستمر الذي تشهده البلاد. ما يؤكد هذه الثقة، تصريح مدير شركة AlixPartners “جميل ملعب“، أن آفاق الإنفاق الاستهلاكي في السعودية خلال العام الجاري تبدو أكثر إيجابية مقارنة بالمشهد العالمي، مدعومة بقوة المؤشرات الاقتصادية المحلية واستقرار مستويات التضخم وتحسن سوق العمل.
كما أشار إلى دراسة حديثة أجرتها الشركة وشملت تسعة من أكبر اقتصادات العالم، من بينها الولايات المتحدة والصين وبريطانيا، أظهرت أن توقعات الاستهلاك في السعودية تسجل نمواً بنحو أربع نقاط مئوية، في وقت يشهد فيه المتوسط العالمي تراجعاً ملحوظاً. ولفت إلى أن نتائج الدراسة تعكس اتجاهاً مستقراً وليس مؤقتاً، في حال تكررت المؤشرات الإيجابية خلال السنوات الثلاث الماضية، لافتاً إلى أن نحو 38% من المستهلكين يتوقعون الحفاظ على مستويات إنفاقهم الحالية، بينما يخطط 33% لزيادتها خلال العام المقبل.
وبين “ملعب”، أن الإنفاق في السعودية يتجه بصورة أكبر نحو السلع الأساسية، وعلى رأسها قطاع التجزئة الغذائية، يليه قطاع التجزئة غير الغذائية ثم المطاعم، في حين يتوقع أن يكون السفر الأقل نمواً في معدلات الإنفاق.
قوة الاقتصاد السعودي ودورها في تعزيز الإنفاق الاستهلاكي
يمثل الاقتصاد السعودي القوة الدافعة الأساسية للنمو المستدام، حيث يحقق الناتج المحلي معدلات نمو تراوح بين 4.5% و5%، مع استقرار التضخم عند مستوى يقارب 2%، وهو أمر مميز مقارنة بكثير من الاقتصادات العالمية التي تواجه تحديات تضخمية أكبر. هذا الاستقرار يشكل بيئة مثالية لتعزيز الثقة والإنفاق داخل السوق المحلية.
كما ساهم تحسن معدلات البطالة خلال السنوات الأخيرة، إلى جانب زيادة مشاركة المرأة في سوق العمل وارتفاع دخولها، في تعزيز القدرة الشرائية للمستهلك السعودي. هذه العوامل مجتمعة تدعم استمرار نمو الإنفاق الاستهلاكي في مختلف القطاعات، مما يعكس اقتصاداً متنوعاً قادر على مواجهة التحديات المستقبلية بثقة.

