سجلت جامعة أم القرى ابتكاراً مجال القياسات الكيميائية والبيولوجية، بعد حصولها على براءة اختراع لدى الهيئة السعودية للملكية الفكرية، في خطوة تعكس تنامي الاهتمام بالبحث العلمي وتحويل الأفكار الأكاديمية إلى تطبيقات يمكن الاستفادة منها في المختبرات وقطاعات الإنتاج.
ابتكار لتحسين دقة القياس في أم القرى
قدم الدكتور أحمد الصايغ من كلية العلوم بالجامعة اختراع بعنوان “غرفة قياس للأقطاب الكهربائية والمجسات لقياس العوامل الكيميائية والبيولوجية”. يهدف هذا الابتكار إلى توفير بيئة مناسبة لإجراء قياسات دقيقة وموثوقة، مع إمكانية التحكم في الأقطاب الكهربائية والمجسات أثناء عمليات القياس والتنظيف والتعقيم والمعايرة.
تكمن أهمية هذه الغرفة في قدرتها على العمل في ظروف متنوعة، بما في ذلك البيئات المعقمة واللاهوائية والغازية. وهذا ما يجعلها مثالية لمختلف التطبيقات التي تتطلب قياسات دقيقة والحفاظ على ظروف التشغيل المثلى أثناء الاختبار.
من أبرز ميزات هذا الابتكار إمكانية إعادة العينة مباشرةً إلى وعاء الإنتاج أو غرفة التفاعل بعد اكتمال عملية القياس، بدلاً من التخلص منها أو نقلها إلى مكان آخر. وهذا يُسهم في تقليل كمية المواد المهدرة والحد من خطر تلوث العينة. تسهم هذه الطريقة في ضمان استمرارية عمليات الإنتاج، لا سيما في المجالات التي تعتمد على عينات حساسة أو تتطلب ظروف قياس دقيقة. كما تتيح هذه الميزة للمختبرات والمصانع طريقةً أكثر مرونةً للتعامل مع العينات وأجهزة الاستشعار.
اقرأ أيضاً: براءات الاختراع الفردية تقفز 102%: ملامح التحول إلى اقتصاد المعرفة
تطبيقات في قطاعات متعددة
لا تقتصر تطبيقات هذا الاختراع على المختبرات الأكاديمية، بل يمكن استخدامه في مجالات متنوعة، تشمل الصناعات الدوائية والكيميائية والتقنية الحيوية، بالإضافة إلى مراكز الأبحاث وقطاعات التصنيع والإنتاج.
كما يمكن لهذا الابتكار أن يسهم بدور في دعم الأبحاث التي تتطلب قياسات دقيقة ومتكررة، خاصةً مع إمكانية تنظيف الأقطاب الكهربائية وتعقيمها ومعايرتها دون التأثير على ظروف التشغيل. قد تبدو هذه التفاصيل غير مهمة للوهلة الأولى، ولكنها في المختبر تحدث فرق بين الحصول على نتيجة موثوقة وأخرى تتطلب إعادة التجربة من البداية.
دعم الابتكار والبحث العلمي
يعتبر تسجيل براءة الاختراع جزءاً من جهود جامعة أم القرى لدعم الباحثين، وتعزيز الابتكار، وحماية الإنتاج العلمي، إضافةً إلى تحويل نتائج البحوث إلى حلول عملية قابلة للتطبيق خارج الأوساط الأكاديمية. ويعكس هذا النهج أهمية ربط البحث العلمي باحتياجات مختلف القطاعات، بما يضمن عدم حصر الأفكار والابتكارات في المختبرات والجامعات، بل وصولها إلى التطبيق العملي في الصناعة والبحث والتطوير.
ختاماً، يمثل تسجيل براءة الاختراع خطوة إضافية نحو تعزيز اقتصاد المعرفة، والاستفادة من القدرات البحثية، وتطوير التقنيات المحلية التي تخدم مجالات علمية وإنتاجية متعددة.

