لا تزال الجامعات السعودية تواصل جهودها لتعزيز دورها في تحقيق التنمية المستدامة، من خلال رفع كفاءة استخدام الموارد المتاحة وتحسين إدارة الطاقة، بما يقلل من التكاليف التشغيلية من جهة، ويعود بالفائدة الاقتصادية والبيئية، وهو ما يتماشى مع مستهدفات رؤية المملكة 2030.
وفي هذا السياق، تبرز جامعة جازان نموذجاً للمؤسسات التعليمية التي تتبنى ممارسات الاستدامة، لاسيما بعد حصولها على تصنيف “متميز” في كفاءة الطاقة، الذي يثبت فعالية جهودها في تحسين إدارة مواردها، بالتالي رفع كفاءة تشغيل مرافقها، من مكاتب وقاعات دراسية ومختبرات وغيرها.
جامعة جازان تتألق بمجال كفاءة الطاقة
للمرة الثانية على التوالي، جامعة جازان تحصد تصنيف “متميز” من المركز السعودي لكفاءة الطاقة، تقديراً لجهودها وممارساتها الفعالة في هذا المجال، حيث تعمل على إطلاق مجموعة من المبادرات والبرامج المرتبطة بإدارة الاستهلاك ورفع كفاءة الطاقة.
ويُعد التقليل من استهلاك الكهرباء وتعزيز ممارسات الاستدامة البيئية، أحد مسارات جهود جامعة جازان في مجال إدارة الطاقة، بهدف لعب دور اقتصادي وبيئي فاعل، وهذا المبدأ يتوافق مع توجهات المملكة نحو تحسين جودة حياة المواطنين، عبر تعزيز استخدام الموارد وتقليل الانبعاثات الكربونية الناتجة عن استهلاك الطاقة.
كما تتبنى جامعة جازان نهجاً متكاملاً، يقوم على إيجاد الحلول والاستراتيجيات التقنية الحديثة، ويرتكز على نقطتين رئيسيتين:
- تعزيز الوعي بترشيد الاستهلاك وترسيخ ثقافة كفاءة الطاقة بين منسوبي الجامعة.
- رفع كفاءة التشغيل، واعتماد الممارسات الأكثر استدامةً في هذا النطاق.
إنجازات سابقة
يعكس تألق جامعة جازان بمجال إدارة الطاقة، توجهاً أعمق نحو تحقيق الإدارة الذكية للمباني، وتوفير بيئة تعليمية مستدامة تجمع بين العلم والتقنية، بما يرسخ دور الجامعات السعودية الحديثة في تحقيق التوازن بين التقدم الأكاديمي والمسؤولية البيئية.
والجدير بالذكر أن للجامعة ملف حافل بالإنجازات، فتصنيف كفاءة الطاقة يأتي ضمن سلسلة من النجاحات على المستويين المحلي والعالمي، فقد تقدمت جامعة جازان أكثر من 200 مرتبة في تصنيف التايمز العالمي (Times Higher Education) لعام 2026، حيث وصلت إلى الفئة 601–800 عالمياً.
كما كان لها حضور لافت في تصنيف التايمز للجامعات الآسيوية 2026، حيث احتلت المرتبة 59 على مستوى الجامعات العربية، والمرتبة 301 – 350 آسيوياً، كذلك حصلت على المركز 688 عالمياً و207 آسيوياً ضمن تصنيف U.S. News العالمي 2026–2027
أما الإنجاز العالمي الأبرز، فكان إدراجها للمرة الثانية على التوالي خلال عام 2025 في تصنيف شنغهاي العالمي، فقد كانت ضمن أفضل 13 جامعة سعودية، واحتلت المرتبة (901-1000) عالمياً.
ما هو المركز السعودي لكفاءة الطاقة؟
يُعد المركز السعودي لكفاءة الطاقة جهةً حكوميةً، تهدف إلى رفع وتحسين كفاءة إنتاج واستهلاك الطاقة، مع العمل على تحسين إدارتها عبر الشراكات المحلية والدولية من القطاعين العام والخاص، للمحافظة على الثروات الوطنية من مصادر الطاقة، كما يتوجه نحو تحقيق أدنى مستويات الاستهلاك بالنسبة للناتج الوطني.
يبدو أن جامعات المملكة العربية السعودية تتجه نحو مسارات جديدة، تجمع بين التقدم الأكاديمي والمسؤولية البيئية، حيث يتزايد الاهتمام بكفاءة الطاقة والاستدامة، اللذين يُعتبران عنصرين أساسيين لتطوير المؤسسات التعليمية.
اقرأ أيضاً: جامعة طيبة وملتقى التوظيف الأول: كيف تتحول الجامعات السعودية إلى منصات لسوق العمل؟

