جزيرة مرمر في السعودية، من أبرز الجزر المطلة على الخليج العربي التي تتميز بالطبيعة الخلابة وشواطئها الرملية البيضاء التي تجعلها مكان مناسب للاستقطاب السياحي والهدوء والاسترخاء.
موقع جزيرة مرمر السعودية
تبعد جزيرة مرمر مسافة 25 ميلاً بحرياً عن ساحل البحر الأحمر وتصنف على أنها إحدى الجزر الفريدة بسبب ما تحتضنه من تنوع بيئي وبحري، وتمثل شاهداً على ثراء النظم البيئية البحرية بمحافظة الليث والسواحل الجنوبية لمنطقة مكة المكرمة.
وتعد جزيرة مرمر بمثابة رئة خضراء تدير توازنها البيئي بكفاءة عالية، حيث تمتد بشكل طولي وتبلغ مساحتها نحو كيلومتر مربع واحد وتحيط بها مياه عميقة جداً يتجاوز عمقها 350 متراً.
وتبدو الجزيرة من الأعلى ككتلة خضراء تطفو على زرقة البحر في مشهد يجسد مفهوم الاستدامة الفطرية، إذ يسهم غطاؤها النباتي الساحلي،بما يضمه من شجيرات ملحية ونطاقات مانجروف، في تعزيز استقرار السواحل ورفع كفاءة النظم البيئية في امتصاص الانبعاثات الكربونية وتحسين جودة المياه.

اقرأ أيضاً: جزيرة الشورى قلب البحر الأحمر: واستقطاب عالمي جديد
أهمية جزيرة مرمر في السعودية
تكمن أهمية الجزيرة في كونها حاضنة للتنوع الحيوي والبيئي للساحل، إذ تحتضن البيئة المرجانية التي تمثل بنية تحتية طبيعية للتنوع البحري، وتشكل كذلك موطناً لأسماك الشعاب واللافقاريات والكائنات الدقيقة التي تشكل العمود الفقري للسلسلة الغذائية البحرية، وتمثل محطة بيئية آمنة لعبور واستقرار السلاحف البحرية وبيئة ملائمة لتعشيش الطيور الساحلية والمهاجرة، ما يعزز مؤشرات التنوع الحيوي في هذه الرقعة من البحر الأحمر.
“مرمر” بحد ذاتها تبرز بوصفها نموذجاً تطبيقياً للربط بين حماية الطبيعة وتعظيم العائد البيئي طويل المدى، والذي يتم عبر الحفاظ على الموائل الطبيعية وتعزيز الغطاء النباتي وضمان استدامة الموارد البحرية، بما ينسجم مع التوجهات الوطنية الرامية إلى رفع كفاءة الأصول الطبيعية وتحقيق التوازن بين التنمية وحماية البيئة، كما تعتبر الجزيرة بمثابة مختبر طبيعي للبحث العلمي والدراسات البحرية.
ولكن على الرغم من الإمكانات الكبيرة والطاقات الحيوية التي تتمتع بها جزيرة مرمر، إلا أنها تواجه بعض التحديات. تتمثل هذه التحديات بالتهديدات التي تتعرض لها الشعاب المرجانية بسبب التغيرات المناخية والتلوث، بالإضافة إلى خطر الصيد الجائر، وهناك أيضاً حاجة إلى تطوير بنية تحتية مناسبة لتلبية احتياجات السياحة والبحث العلمي، مع الحفاظ على سلامة البيئة.
ومن المتوقع أن تعلن الجهات الحكومية عن خطة شاملة لتطوير جزيرة مرمر بحلول نهاية شهر أبريل، حيث ستحدد من خلال هذه الخطة الإجراءات اللازمة لحماية البيئة وتطوير السياحة البيئية ودعم البحث العلمي.

