تعود بطولة كأس الخليج محملة بالكثير من التحديات للمنتخب السعودي. فهذه البطولة التي عمرها أكثر من خمسة وعشرين سنة لطالما كانت جامعة للمنتخبات الخليجية والجماهير المختلفة في منافسات مشهود لها بقدرتها على الاستحواذ الإعلامي والرياضي طيلة فترة المباريات. واليوم يشهد ملعبا مدينة الملك عبدالله الرياضية ومدينة الأمير عبدالله الفيصل الرياضية في مدينة جدة على 15 مباراة طيلة الفترة الممتدة من 23 سبتمبر حتى 6 أكتوبر.
ووسط مشاركة 8 منتخبات، جاء المنتخب السعودي ضمن المجموعة التي تضم العراق وعُمان والكويت، بينما تحتوي المجموعة الثانية على قطر والإمارات والبحرين واليمن.
وتجري التصفيات بين الفرق ليصل صاحبا المركزين الأول والثاني في كل مجموعة إلى الدور نصف النهائي، حتى ينتهي اللقاء بالمباراة النهائية في 6 أكتوبر.
المنتخب الأخضر ضمن مجموعة قاسية
يبحث المنتخب السعودي عن لقب كأس الخليج للمرة الرابعة على أرضه وبين جمهوره بعد غياب دام لمدة 23 عاماً بعد آخر تتويج عام 2002. لكن القرعة لم تكن متساهلة معه، حيث وضعت في مواجهة العراق صاحب اللقب لأربعة بطولات، وأمام الكويت صاحب الرقم القياسي في تحصيل اللقب والذي بلغ 10 ألقاب، بينما يواجه اليمن صاحب اللقبين.
مع المجموعة السابقة تبدو المنافسة أشد على المركزين الأول والثاني بالنسبة للمنتخب السعودي، حيث يقود المنتخب المدرب اليوناني يورغوس دونيس، في حين تشهد المنافسات غياب قائد الهلال سالم الدوسري ومدافع لانس سعود عبد الحميد بسبب الإصابة، ويجب التذكير أن هذين اللاعبين من ثمانية لاعبين شاركوا في كأس العالم ضمن المنتخب السعودي واستبعدهم المدرب خلالها.
وبعد اختيار مدينة جدة لاستضافة البطولة، علق مدرب المنتخب السعودي السابق وفريق الاتفاق صالح خليفة أن هذه الاستضافة يجب أن تكون دافعاً لكل من المنتخب والجهاز الفني لبناء خبرة كبيرة استعداداً للبطولات الدولية القادمة.
وأشار إلى أن البطولة تشكل واحدة من الاختبارات الحقيقية للاعبين السعوديين في جانب تحمل الضغط ورفع المستوى، خصوصاً أن الإنجازات والفوز المستمر يحمل اللاعبين مسؤولية أكبر، ويرسخ ثقافة المنافسة.
تاريخ من الإنجازات للمنتخب السعودي ضمن البطولة
يستعيد المنتخب السعودي خلال البطولة تاريخاً طويلاً من المباريات ولحظات مؤثرة في الفوز، بالأخص أن المشاركة السعودية بدأت مع بداية انطلاق كأس الخليج عام 1970. حيث شاركت السعودية في جميع نسخ البطولة باستثناء النسخة العاشرة في الكويت عام 1990 عندما انسحبت السعودية منها لأسباب تتعلق بالتنظيم.
وبالعودة لمرات التتويج، عاشت السعودية هذه اللحظات ثلاث مرات، كان أولها في نسخة الإمارات عام 1994، وبعدها جاء التتويج الثاني على أرضها عام 2002، ثم في الكويت عام 2003، لتغيب بعدها عن اللقب حتى هذه البطولة.
وفي إحصائيات المشاركات السعودية بكأس الخليج، خاض المنتخب السعودي خلال البطولة 119 مباراة حقق خلالها 61 فوزاً، بينما تعادل في 26 مباراة، وخسر 32 أخرى، وسجل 179 هدفاً.
بينما تصدر اسم اللاعب السعودي السابق ماجد عبدالله قائمة هدافي المنتخب في البطولة برصيد 17 هدفاً، ليأتي بعده القائد السابق ياسر القحطاني بـ10 أهداف، ثم كلاً من سعيد غراب ومحمد المغنم، الملقب بـ”الصاروخ”، 8 أهداف.
في النهاية، بانتظار المنتخب السعودي وجماهيره منافسات قوية أمام اليمن والكويت والعراق ضمن كأس الخليج، فالمجموعة التي ينتمي لها تشهد ألقابها على إبداعها، ورغم ذلك يتحضر الأخضر لاستلام اللقب بعد تحييد الأخيرين عن اللقب.
اقرأ أيضاً: توأمان سعوديان يكتبان التاريخ في باريس.. من لقب المنتخب إلى قمة روكيت ليغ

