عندما تزور المملكة العربية السعودية تحتار أين تقيم، فالمنتجعات والفنادق تفتح أمامك الكثير من الخيارات، خصوصاً أن المنافسة الكبيرة بينهم تجعل الخدمات المقدمة لك استثنائية وربما تكون أكثر مما تتوقع، طبعاً عدا عن الوجهات التي تنفرد كل واحدة منها بصفات لا تشبه الأخرى. ومن بين هذه الوجهات “أمالا” على ساحل البحر الأحمر، والتي افتتحت منذ يومين منتجع “روزوود أمالا” في منطقة “تربل باي”، والذي سيكون محور مقالنا.
لا يمكن استغراب افتتاح منتجع مع أن الموسم الصيفي شارف على نهايته، لأن المنتجع الجديد الذي طورته “البحر الأحمر الدولية“، يهدف لتقديم مفهوم جديد ومختلف عن السياحة الفاخرة، حيث تجمع خدماته بين الطبيعة والاستشفاء والرياضة والطعام والترفيه في مكان واحد.
وبذلك لا تكون إقامة الزائر للنوم فقط، ففندق “روزوود أمالا” يقدم تجربة متكاملة من أول لحظة يصل بها لوجهة أمالا بشكل عام حتى نهاية رحلته.
بين الجبال والبحر.. منتجع صُمم ليكون جزءاً من المكان
يقع منتجع “روزوود أمالا” في منطقة جميلة جداً، تلتقي فيها جبال تبوك بمياه البحر، فموقع “تربل باي” على الساحل الشمالي الغربي للبحر الأحمر غير من فكرة تصميم المنتجع لتجعل الطبيعة هي العنصر الطاغي عليه.
فقد جاء التصميم منخفض الكثافة، بإشراف مكتب “أنطونيو تشيتيريو باتريشيا فيل” (ACPV)، واستوحى تفاصيله من جمال البحر الأحمر وجبال المنطقة، مع لمسات من العمارة العربية المعاصرة.
ويمتد المنتجع على مساحة تقارب 400 ألف متر مربع، ويضم 110 وحدات فندقية موزعة ضمن مجموعات، وتحيط بها الواحات والمساحات الخضراء. وستجد هنا وحدات مستقلة وأجنحة وفللاً، بعضها يضم مسابح خاصة، بالإضافة لوجود عدد من المسابح المشتركة.
لكن أكثر ما يلفت النظر في التصميم أنه لا يفصل الزائر عن الخارج، بل يفتح المساحات الداخلية على الطبيعة من خلال أماكن معيشة داخلية وخارجية تعطي الضيف خصوصية وهدوءاً أكبر. فمثلاً أحد العناصر المميزة في المنتجع وجود مسبحين صخريين تشكلا بفعل الطبيعة على ساحل البحر الأحمر، ليتحولا إلى جزء من لوحة المنتجع الطبيعية.
وليكون المنتجع مخدّماً بخدمات مميزة وفريدة، تم تخصيص مساحة 2100 متر مربع لخدمات الاستشفاء، حيث تضم هذه المساحة ست غرف للعلاج وجناحاً مزدوجاً، بالإضافة إلى مرافق مائية منفصلة تشمل غرف الساونا والبخار.
أما من يفضل الحفاظ على نشاطه حتى خلال الإجازة، فيوفر له المنتجع مركزين للياقة البدنية مجهزين بأحدث أجهزة “تكنوجيم آرتيس”، بالإضافة إلى استوديوهات مخصصة للأنشطة الحركية.
من المؤكد أن للطعام أهمية لدى الزوار، خصوصاً من يهتم بتجربة مطابخ مختلفة، لذلك يوفر المنتجع ثماني تجارب مختلفة لتناول الطعام، من المأكولات المتوسطية في أجواء غير رسمية، إلى المشويات العصرية، وصولاً إلى الصالات والجلسات التي تمنحك إطلالات كاملة، مع مشروبات منعشة ومأكولات خفيفة طوال اليوم.
وحتى العائلات لها مكانها هنا، حيث يضم المنتجع نادي الأطفال “روزوود إكسبلوررز”، مع مجموعة من المرافق الترفيهية المخصصة للصغار.
أما إذا كنت تبحث عن مساحة أكبر وخصوصية أعلى، فتوجد “مساكن روزوود أمالا”، وهي مجموعة حصرية من 26 مسكناً تحمل علامة “روزوود”، وتتنوع بين فلل تضم ثلاثاً إلى خمس غرف نوم، فيما حملت تصاميمها الداخلية توقيع المصمم تريستان أوير.
هنا لا ينتهي الاستشفاء عند باب السبا
لا يمكن اختصار الاستشفاء بجلسات السبا في وجهة “أمالا”، فالفكرة عندهم أوسع بكثير، فإذا استرجعنا ذاكرتنا قليلاً سنكتشف أن منتجع “روزوود أمالا” هو ثالث منتجع يفتح أبوابه في منطقة “تربل باي”، وسبقه في الافتتاح “فورسيزونز أمالا” و”سيكس سنسز أمالا”. وكل منتجع منهم يقدم خدماته بطريقته الخاصة والفريدة، وخصوصاً الاستشفاء التي تبدأ بتجارب السبا وبرامج الاستشفاء العائلية، ولا تنتهي عند البرامج المتخصصة التي تركز على استعادة التوازن والرعاية الشاملة.
وخلال الفترة المقبلة ستتوسع هذه الخيارات أكثر مع افتتاح مجموعة جديدة من المنتجعات. حيث تشير المعلومات أن منتجع “إكوينوكس أمالا” سيركز على الاستشفاء المرتبط بالأداء، من خلال برامج متقدمة للياقة والتعافي وتحسين القدرات البدنية.
أما “جاياسوم” و”كلينيك لابريري”، فستكون برامجهم متخصصة أكثر حيث ستجمع بين الخبرة الطبية والرعاية الشمولية، وتركز على الوقاية وتغيير أسلوب الحياة والصحة والحيوية.
بينما من يرغب بإقامة أكثر اجتماعية وحيوية، لا بد له من زيارة منتجع “ناموس أمالا” الذي يوفر تجارب الطعام والضيافة العصرية، بينما يوسع “ريتز كارلتون أمالا” الخيارات أمام العائلات والباحثين عن إقامة فاخرة تجمع بين الترفيه والراحة.
والجميل عند زيارة وجهة “أمالا” بشكل عام، أن الزائر ليس مضطراً أن يقضي يومه بالكامل داخل المنتجعات، حيث أمامه نشاطات كثيرة للقيام بها، مثل الغوص واستكشاف الحياة البحرية، أو المشي في المسارات الطبيعية. ولمن يفضل الهدوء يستطيع الاستمتاع بجلسات اليوغا عند شروق الشمس أو قضاء بعض الوقت في الطبيعة.
اقرأ أيضاً: صيف مختلف في السعودية.. 6 تجارب تخطف الأنفاس
أمالا.. إجازة تبدأ من المنتجع ولا تنتهي عنده
من خلال ما تم عرضه سابقاً أصبح من الواضح أن وجهة “أمالا” لا تريد أن تكون مجرد مجموعة منتجعات فاخرة قريبة من بعضها، بل تهدف إلى بناء وجهة متكاملة يستطيع أن يجد فيها الزائر الكثير من التجارب من دون أن يشعر بأنه محصور داخل الفندق.
ففي قلب “تربل باي” يوجد “نادي يخوت أمالا”، الذي يعطي للزائر أسلوب حياة مختلفًا، لتكون بذلك منطقة جذابة لعشاق اليخوت والبحر. بينما يمكن للزائر الغوص في عالم البحار مع “كوراليوم – مركز الحياة البحرية” الذي يطل على المياه المفتوحة ويجمع بين المعارض التفاعلية والأبحاث البحرية ومبادرات الحفاظ على البيئة.
أما على المستوى البيئي فيعتمد “روزوود أمالا” مثل بقية مرافق الوجهة، بشكل كامل على الطاقة الشمسية لتلبية احتياجاته. وتستهدف “أمالا” تحقيق أثر بيئي إيجابي صافٍ بنسبة 30% بحلول عام 2040.
ومع افتتاح “روزوود أمالا” تكون “تربل باي” قد استقبلت ثالث منتجعاتها، لكن القصة لم تنتهِ بعد. ففي الأشهر القادمة، ستنضم خمسة منتجعات إضافية إلى الوجهة، إلى جانب مساكن تحمل علامات عالمية، ومرافق استشفاء متكاملة، ونادي يخوت، ووجهات تسوق، و”كوراليوم”، ومجموعة من المطاعم وتجارب الطعام.
في النهاية، منتجع “روزوود أمالا” هو جزء من لوحة طبيعية كبيرة ترسمها وجهة “أمالا” لتكون منطقة مميزة بخدماتها المتنوعة، لذلك تجربة المنتجع اليوم لن تكون الوحيدة، حيث ينتظر الزوار تجارب كثيرة مع افتتاح منتجعات أخرى.
اقرأ أيضاً: افتتاح أول منتجعات أمالا يعزز السياحة الفاخرة في السعودية

