“سابك” شركة سعودية عالمية حققت الريادة في مجال الصناعات الكيماوية والبتروكيماوية، اسمها الكامل “الشركة السعودية للصناعات الأساسية”، مقرها في الرياض وتدير عملياتها التصنيعية في مختلف دول العالم والقارات. وتواصل الشركة مسيرتها لتعزيز جهودها وتنفيذ أولوياتها الاستراتيجية، حيث شهد الربع الثاني من العام الحالي 2025 مجموعة من المؤشرات الإيجابية، أبرزها التميز في أداء البيئة والصحة والسلامة والأمن، واستمرار توزيع الأرباح النصفية رغم التحديات.
وفي تصريح للرئيس التنفيذي للشركة المهندس “عبد الرحمن بن صالح الفقيه” قال: “تمت موافقة مجلس الإدارة على توزيع أرباح مرحلية بقيمة 4.5 مليار ريال عن النصف الأول من العام الجاري، مؤكداً حرص الشركة على تعظيم العائد على الاستثمار للمساهمين، وتعزيز مكانتها التنافسية وثقة المستثمرين، مع المحافظة على الموارد الكافية لتحقيق الاستقرار المالي والنمو الاستراتيجي المستقبلي”.
ما أبرز إنجازاتها، وما مشروعها في الصين؟
أبرز إنجازات شركة “سابك” حول العالم
“سابك” بدأت من الربع الثاني من 2025 في اعتماد مؤشرات مالية معدلة قائمة على استبعاد العناصر غير التشغيلية وغير المتكررة، لتعكس أداء الأعمال بشكل أدق. بلغت إيرادات الشركة 35.6 مليار ريال، بارتفاع 3% مقارنة بالربع السابق، وبلغ حجم المبيعات في الربع الثاني نحو 11.779 مليون طن متري، بزيادة 3%. أما الأرباح قبل الفوائد والضرائب والإهلاك والإطفاء، فبلغت 4.9 مليار ريال، مقارنة بـ2.5 مليار ريال في الربع الأول من 2025، وباستثناء البنود غير التشغيلية، بلغت الأرباح 5.2 مليار ريال، بزيادة 40%.
في المقابل، بلغ صافي الخسارة 4.1 مليار ريال، مقارنة بـ1.2 مليار ريال في الربع الأول، نتيجة تسجيل مخصصات وانخفاض في قيمة الأصول المرتبطة بإغلاق وحدة تكسير الإيثلين في بريطانيا، في إطار مراجعة الشركة لمحفظة أعمالها.
كما حسنت من باقة أعمالها عبر مراجعة دورية ودقيقة لمعظم استثماراتها وعملياتها وأصولها، على إثرها تم إغلاق وحدة تكسير الإثلين في مدينة “تي سايد Teesside” ببريطانيا، في خطوة تهدف إلى تعزيز المركز المالي للشركة وتحقيق قيمة مضافة للمساهمين، بما يتماشى مع أولويات تحسين محفظة الأعمال وإعادة هيكلة الأصول ذات الأداء المنخفض.
وقد تم بدء عملية تقييم خيارات استراتيجية للشركة التابعة “غاز”، بما في ذلك إمكانية الطرح العام الأولي، ضمن تركيز “سابك” على أعمالها الأساسية، وتماشيا مع أفضل الممارسات في قطاع البتروكيماويات.
اقرأ أيضاً: شركة سابك السعودية: كل ما تقدمه من خدمات ومنتجات
تشغيل مصنع “فوجيان” في الصين
هذا المشرع يمثل توسعاً استراتيجياً في آسيا، ومن المتوقع بدء التشغيل التجريبي خلال النصف الثاني من عام 2026. وبيئة الأعمال العالمية تشهد تغيرات جذرية تؤثر على صناعة الكيمياويات، ما يخلق تحديات غير مسبوقة وفرصاً للكيانات المستعدة للتغيير والتطور.
يقع (مجمع سابك فوجيان للبتروكيماويات) في منطقة “غولي Guli” الصناعية للبتروكيماويات، وهي أحد المراكز الوطنية السبعة الكبرى للبتروكيماويات في الصين، وسيتم بناء المجمع من قبل شركة (سابك فوجيان للبتروكيماويات المحدودة)، وهي مشروع مشترك تأسس في مارس 2022، بنسبة 51% إلى 49% بين شركتي (سابك للاستثمارات الصناعية)، المملوكة بالكامل لشركة (سابك)، وشركة (فوجيان فوهوا غولي بتروكيميكال المحدودة) المملوكة لمجموعة (فوجيان إنيرجي آند بتروكيميكال Fujian Energy and Petrochemical).
وكانت (سابك) قد أعلنت قرارها الاستثماري النهائي للمشروع في يناير 2024، وباستثمارات إجمالية تقدر بـ 44.8 مليار يوان (6.4 مليار دولار أميركي )، ويمثل المشروع علامة بارزة في جهود التعاون الإقليمي المثمر بين (سابك) وشركة (فوجيان إنيرجي بتروكيميكال)، ويبدأ المشروع في الاستعداد للتشغيل اعتباراً من النصف الثاني من العام 2026، بقدرة إنتاجية سنوية متوقعة من الإيثيلين تصل إلى 1.8 مليون طن، تستهدف تلبية الطلب المتزايد على المنتجات الكيماوية المتطورة في السوق، مع تحفيز فرص الاستثمار في الصناعات التحويلية.
اقرأ أيضاً: استراتيجيات المملكة الصناعية ورحلتها لجذب الاستثمارات
استثمارات “سابك” في الصين
“سابك” تدير عدداً من المرافق في الصين، وتشمل مركزاً للتقنية في “شنغهاي Shangha”، إلى جانب 3 مصانع للمُركّبات في كل من قوانغتشو Guangzhou وشانغهاي وتشونغتشينغ Chongqing، فضلاً عن عملياتها في 17 مدينة في جميع أنحاء الصين.
وقال الرئيس التنفيذي لشركة سابك المهندس عبدالرحمن بن صالح الفقيه، إن جملة المشاريع المنجزة والمتفق عليها مع الصين، هي انعكاس للثقة المستمرة في الاستثمار في الصين وتوّضح عمق التعاون بين البلدين، وتهدف المشاريع، إلى تعزيز سبل التآزر والتعاون مع الشركاء في قطاعي الصناعات الأولية والتحويلية، وبالتالي تعزيز قدرة المملكة على توريد منتجات المواد المُركّبة.
اقرأ أيضاً: صلاح الحريقي.. مسيرة مهنية استثنائية ترسم ملامح اقتصاد سعودي جديد
ختاماً، “سابك” من الشركات النشطة في مجال الأعمال والاستثمار، واستثمارها في بلد كالصين خطوة استراتيجية هامة وموفقة، بحيث تطور المملكة من استثماراتها عبر توسعها في مختلف أنحاء العالم، لتغدو السعودية من كبار البلدان المستثمرة حول العالم.

