يبحث العديد من الأشخاص في شهر رمضان الكريم عن طريقة فعالة، تجنّبهم المشاكل الهضمية المرافقة لتناول وجبة الإفطار الدسمة بعد ساعات الصيام الطويلة، وهذا ما يمكن تحقيقه بعادة لا تزال تتوارثها الأجيال في المجتمعات الإسلامية، وهي كسر الصيام بثلاث حبات تمر.
وفي هذا السياق سنتناول في مقالنا فوائد كسر الصيام بالتمر، ونتوقف عند الحد المسموح به وآراء الخبراء في ذلك، للمزيد تابع معنا..
فوائد كسر الصيام بالتمر
تشير الأبحاث إلى تعدد فوائد لتناول التمر والماء عموماً ضمن كل الأوقات لا سيما في شهر رمضان الكريم، وتؤكد بأن ثلاث تمرات كفيلة بتغطية حاجة الجسم من المعادن والعناصر الغذائية التي تحتويها هذه الثمرة، مما ينعكس بشكل إيجابي على صحة الجسم وانتظام حركة الأمعاء، إليك أبرز تلك الفوائد:
تعويض الطاقة
ينصح خبراء التغذية في كسر الصيام بالتمر والماء، على اعتبارهما الخيار الأمثل من الناحية الصحية، وذلك لما توفره هذه الثمرة من فوائد متعددة أبرزها تعويض الطاقة، فهي مصدر غني بالسكر الذي يسهم بشكل فعال في تجديد النشاط والتخلص من الخمول، المصاحب لساعات الصيام الطويلة.
وتجدر الإشارة إلى أن تناول حبتين إلى ثلاث حبات تمر كافية للحصول على فائدتها المرجوة، حيث تشير الدراسات إلى أن حبتي تمر يمكنها أن توفر غراماً واحداً من البروتينات، إضافة إلى 27 غراماً من السكريات الطبيعية، وثلاثة غرامات من الألياف، إلى جانب 31 غراماً من المغذيات الرئيسية للطاقة (الكربوهيدرات).
مصدر غني بالحديد
يُعتبر التمر من المصادر الغنية بالحديد، ما يجعله خياراً مثالياً لمرضى الأنيميا، لما يسهم به من زيادة تدفق الدم، واستعادة النشاط والطاقة، والوقاية من الخمول والإرهاق المحتملين بعد وجبة الإفطار.
كما يحتوي التمر على العديد من العناصر الغذائية والمعادن، مثل الزنك والنحاس والكالسيوم والبوتاسيوم والمغنيسيوم وغيرها من العناصر التي تسهم بشكل فعال في تعويض الجسم عما فقده خلال ساعات الصيام.
ترطيب الجسم
يوضح خبراء التغذية دور التمر الرئيسي في المحافظة على ترطيب الجسم، وتعويض السوائل المفقودة، بفضل ما يحتويه على البوتاسيوم والإلكتروليت بشكل طبيعي، مما يجعله مغناطيساً جاذباً للماء والسوائل نحو خلايا الجسم.
وهذا ما تؤكده الخبيرة شهنار بشير، حيث تبين أن الأشخاص الذين يبدؤون إفطارهم بالتمر والماء، لا يحتاجون في الغالب إلى إضافة إلكتروليتات (الجاذب للماء)، بالتالي يحظون على فائدة مزدوجة وهي الطاقة والترطيب في آن واحد.
تهيئة المعدة
إلى جانب دوره في الترطيب، يتميز التمر بسهولة هضمه، كما يقوم بعملية تنشيط الإفرازات والعصارات الهضمية، كما يُسهم بشكل فعال في تجهيز المعدة قبل البدء بتناول وجبة الإفطار، فهو يعمل على تهدئة شعور الجوع ليمنحك فرصة تناول وجبتك دون أذية معدتك، مما ينعكس بشكل إيجابي في حماية المعدة من مشاكل الهضم مثل الانتفاخ وارتجاع المريء وغيرها.
مضادات الأكسدة
تحتوي ثمرة التمر المجفف على مضادات الأكسدة، مما يجعله فعالاً في معالجة والوقاية من مشاكل الالتهابات، وهذا ما يوضحه خبير التغذية العلاجية عماد فهمي، حيث يؤكد احتواء التمر على مضادات تحمي العين وتقوي النظر، إلى جانب الوقاية من أنواع من السرطانات كسرطان القولون، وتنظيم نسبة السكر في الدم، إلى جانب تحسين حركة الأمعاء، ومعالجة العديد من الأمراض، مشدداً على ضرورة عدم الإفراط في تناوله.
كما نصح فهمي، بأهمية كسر الصيام بالتمر من خلال تناول ثلاث حبات، مما يسهم في رفع طاقة الجسم بشكل أسرع إضافة إلى فوائده الأخرى المتعلقة بالترطيب وغيرها، منوهاً أنه لا مانع لتناول مرضى السكري لثمار التمر.
يتّضح أن كسر الصيام بالتمر له فوائد متعددة تتخطى رفع الطاقة لتشمل معالجة الالتهابات والوقاية من سرطان القولون إلى جانب دوره في تنظيم حركة الأمعاء وتحسين الجهاز الهضمي إلى جانب المحافظة على رطوبة الجسم وتهيئة المعدة قبل البدء بتناول الإفطار عبر تهدئة الشعور بالجوع الشديد.
اقرأ أيضاً: من الطبق الوطني إلى اليونسكو .. أسرار المأكولات التقليدية السعودية في رمضان

